جرّمت الصين رسمياً صناعة الفيديو بتقنية الـ Deep Fake بدون إفصاح صاحبها عن استخدامها تفادياً لانتشار الفيديوات المزوّرة.


التشريع الجديد، الذي يدخل حيّز التنفيذ في الأول من كانون الثاني 2020، يجرّم كل من ينشر مقاطع فيديو مزيّفة عبر التقنية المذكورة على أنها حقيقية، وذلك في إطار حملة الحكومة الصينية لمكافحة انتشار الأخبار المزيّفة (fake news).

وقد انتشرت تقنية الـ Deep Fake في الصين مع بروز تطبيقات لصناعة محتوى مزيّف. ومن هذه التطبيقات Zao، الذي يسمح للمستخدم بتبديل الوجوه في الصُّور أو إدخال أشخاص فيها، وهو التطبيق الأكثر تنزيلاً في الصين.

ما هي تقنية Deep Fake؟

تدلّ مواجهة الصين لتقنية الـ Deep Fake على مدى خطورتها وتطوّرها في السنوات القليلة الماضية.

وقد تطوّرت هذه التقنية، بالفعل، بشكل هائل منذ أن ابتكر الشاب الأميركي أيان غودفيلو عام 2014 نظام عملها (GAN).

ففي شهر أيلول/ سبتمبر، توقّع أحد روّاد تقنية الـ Deep Fake، الألماني هاو لي أن يصبح بإمكان التقنية خلق فيديوات وصُور «حقيقية تماماً».

وضمن المقابلة نفسها، التي أجراها لي مع شبكة CNBC الأميركية، قال،: «قريباً، سنصل إلى نقطة حيث لن نستطيع أن نفرّق بين المحتوى المزيّف والمحتوى الحقيقي».

تقنية الـ Deep Fake هي إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تُستخدم لإنتاج الفيديوات والصوتيات والصُور أو التعديل على محتواها، الذي يُعرض وكأنه حقيقي.

تعود تسمية التقنية بـ Deep Fake (وترجمتها التزييف العميق) لحساب يحمل اسم Deepfakes على موقع التواصل الاجتماعي الشائع استخدامه في الولايات المتحدة Reddit. الحساب الساخر يستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لـ«التعلّم العميق» من أجل تغيير ملامح المشاهير أو إدخالهم في فيديوات.

وتستخدم التقنية نظامَين من أنظمة الذكاء الاصطناعي، هُما: المُولّد والمميّز، اللذان يشكّلان معاً شبكة الخصومة التوليفية (GAN) القابلة للتعلّم بحيث تزداد واقعية المحتوى الذي ينتجه تدريجياً مع التدريب المُستمر.

ويعمل نظام المُولّد على إنشاء محتوى جديد، بينما يحدّد المميّز ما إذا كان هذا المحتوى حقيقياً أو مزيفاً، وبناءً عليه، يتعلّم تدريجياً كيفية إنشاء محتوى قابل للتصديق.

وقد تعرّض العديد من الممثلات في الولايات المتحدة لحملات تشويه عبر انتشار فيديوات إباحية مركّبة لهنّ، شقّت طريقها من أقبية الإنترنت (Dark Web) حتى أصبحت على وسائل التواصل الاجتماعي.