ساعات من الأنباء المتضاربة انتهت أخيراً بإعلان مؤسس «علي بابا» الصينية ورئيسها التنفيذي، جاك ما، أنه سيغادر خلال عام منصبه على رأس المجموعة العملاقة للتجارة الإلكترونية التي أسسها عام 1999. الملياردير الصيني، الذي يحتفل اليوم بعيد ميلاده الرابع والخمسين، أكد بنفسه أنه سيغادر منصبه كرئيس مجلس إدارة المجموعة بعد عام تماماً، أي في 10 أيلول/سبتمبر 2019، بالتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيس «علي بابا». وفي رسالة وجّهها إلى زبائن مجموعته وموظفيها والمساهمين فيها، قال إنه «لا يمكن لأي شركة أن تعتمد بالكامل على مؤسسيها. إنني في موقع يسمح لي بمعرفة ذلك»، مؤكداً أن «لا أحد يستطيع ممارسة مسؤوليات الرئيس والمدير العام إلى الأبد».


على خُطى بيل غيتس
إعلان مؤسس المجموعة كان قد سبقه تصريح لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» (South China Morning Post)، التي تملكها «علي بابا»، نفت فيه أنباء نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» يوم الجمعة، وتفيد بأن جاك ما سيعلن (الاثنين) تخلّيه عن مهامه. وكتبت المجموعة، أمس، في الصحيفة التي تصدر في هونغ كونغ، أن ما سيكشف اليوم (الاثنين) عن «استراتيجية لخلافته»، لكنه سيبقى رئيساً تنفيذياً للمجموعة «حتى إشعارٍ آخر». علماً بأن تضارب الأنباء جاء بُعيد تصريح أدلى به جاك ما للصحيفة الأميركية، أعلن في سياقه أنه ينوي تكريس وقته لأعمال خيرية في قطاع التعليم، لكنه سيواصل تقديم المشورة للمجموعة. كذلك، تحدث في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» بُثت الجمعة، عن خطط لاعتزاله العمل، مؤكداً في حينه أنه يريد السير على خطى مؤسس مجموعة «مايكروسوفت» بيل غيتس، الذي كان من أهم العاملين في قطاع الأعمال الخيرية.

الرئيس التنفيذي الحالي للمجموعة، دانيال تشانغ، سيكون خليفته في رئاسة الشركة (أ ف ب )

دانيال تشانغ لرئاسة الشركة
في رسالته التي نشرها على موقع أخبار مؤسسة «علي بابا»، كشف جاك ما أيضاً أن الرئيس التنفيذي الحالي للمجموعة، دانيال تشانغ، سيكون خليفته في رئاسة الشركة، خلال 12 شهراً. وأوضح أنه سيظل عضواً في مجلس الإدارة حتى موعد اجتماع المساهمين في عام 2020، لافتاً إلى أن خطة خلافته استغرقت 10 سنوات حتى تم الانتهاء منها؛ إذ إنه كان مهماً للشركة التأكد من استمرارها بدون وجوده. وتابع قائلاً: «بفضل تدريبي كمعلم، أشعر بفخر شديد بما حققته. المعلمون يريدون دائماً أن يتفوق تلاميذهم عليهم، لذلك الشيء المعقول بالنسبة لي وبالنسبة للشركة هو ترك أشخاصاً أصغر سناً وأكثر مهارة يتولون الأدوار القيادية». يشار إلى أن جاك ما، المدرس السابق للغة الإنكليزية الذي يوصف بأنه «عصامي حقيقي»، يحتل المرتبة التاسعة عشرة بين أصحاب الثروات في العالم، بحسب تصنيف وكالة «بلومبرغ»، ويملك ما يُقدّر بأربعين مليار دولار.