بعد كثير من التردد اقتنعت معظم الشركات المصنعة للهواتف الخلوية بأهمية "الفابليت"، وهي تسمية تطلق على الهواتف الذكية الكبيرة نسبياً أي التي تجمع بين الهاتف والتابليت. وإذا كان بعض الهواتف استطاع مجاراة Note 4 في الكثير من مواصفاته، فها هي سامسونغ تضرب من جديد من خلال أول "فابليت" يحمل شاشة إضافية جانبية من الممكن أن تشكل قائمة لعرض التطبيقات المفضلة لدى المستخدم من دون الحاجة إلى فتح الجهاز. فهي شاشة مستقلة عن الشاشة الأساسية ويمكن التحكم بها وفق رغبة المستخدم، وأهميتها أنها تعمل حتى مع إغلاق الشاشة الأساسية.


أول شاشة منحنية

قد لا تكون الشاشة الجانبية المنحنية ذات قيمة كبيرة من حيث الاستخدام لكنها بالتأكيد تأتي في إطار "عرض العضلات" في ظل المنافسة الكبيرة في السوق والحاجة الدائمة إلى الابتكار، لا سيما أن بعض المنافسين استطاعوا أن يسبقوا سامسونغ في بعض التقنيات كـ LG التي قدمت في السابق أول جهاز ثلاثي الأبعاد (optimus 3D) وأول جهاز بشاشة منحنية (FLEX).
ويأتي Note edge مع معظم المواصفات التي عرفها المستخدم في جهاز Note 4 لا سيما القلم الذكي المطوّر الذي ادخلت إليه ميزة الاختيار الذكي، أكان ذلك للنصوص أو للصور، وتجميعها في مكان واحد. الأمر الذي يبدو عملياً جداً لا سيما عند استخدامه مع ميزة الشاشات المتعددة حيث يمكن للمستخدم أن يعمل على أكثر من صفحة في وقت واحد.

كان لافتاً اختيار لبنان
ليكون من بين الدول المحدودة التي اطلق فيها الجهاز

فضلاً عن تقنية تدوين الملاحظات الجديدة، التي يمكن من خلالها حفظ أي صورة من خلال القلم وتحويل عناصرها إلى عناصر رقمية قابلة للتعديل فيمكن اختيار الأرقام من الصورة أو الأحرف أو حتى الرسوم البيانية وتعديلها. وهي فعلاً ميزة جديدة من نوعها وتستحق الاهتمام.

كاميرا مميزة

أما الميزة التالية التي حافظ عليها الجهاز الجديد فهي الكاميرا الأمامية التي تعد من بين الأفضل لا بسبب دقتها (٣٫٧) ميغابكسل بل بسبب فتحة العدسة التي تصل إلى ١٫٩ ما يسمح بدخول الضوء بشكل كبير وتصبح مثالية للتصوير في الأماكن المظلمة. ويأتي الجهاز مع كاميرا خلفية بدقة ١٦ ميغابيكسل، وبكل الميزات التي أدخلتها سامسونغ إلى الأجهزة السابقة من حيث العدسة الواسعة لصور أكثر اتساعاً، أو من حيث السرعة.
أما الشاشة فهي أيضاً Quad HD، وبالتالي هي من الشاشات الأفضل في السوق ولو لم تكن الوحيدة. لكن الأهم في Note edge أنه لم يشذ عن قاعدة دوام البطارية التي أصبحت الشغل الشاغل لمعظم المصنعين. فسامسونغ استطاعت أن تصنع جهازاً يدوم لساعات طويلة من دون إعادة الشحن، ومع إضافة ميزة توفير البطارية التي يمكن أن تجعل الجهاز يدوم ٢٤ ساعة إضافية بـ١٠٪ من طاقتها فقط، مع تحويل الشاشة إلى الأبيض والأسود واختيار التطبيقات المحددة التي يمكن تشغيلها. إضافة إلى تقنية الشحن السريع، إذ يمكن شحن نصف البطارية في ٢٠ دقيقة فقط.

المشاكل على حالها

لكن تبقى مشاكل سامسونغ على حالها، وتحديداً مشاكل سلسلة نوت، فهي أجهزة معقدة ويحتاج المستخدم أياماً طويلة قبل أن يعرف معظم محتوياتها وآلية عملها، فضلاً عن المشكلة الأزلية التي تتمثل بحشو الجهاز بتطبيقات إلزامية قد لا تلزم المستخدم إطلاقاً، وتساهم في صرف المزيد من الإنترنت والبطارية وتأخذ مساحة كبيرة من الذاكرة الداخلية من دون القدرة الفعلية على التحكم بها.
لكن التحدي الأكبر الذي يواجهه Note edge هو الشاشة الجانبية نفسها التي يجعلها موقعها قابلة للكسر السريع مع أي ضربة، علماً أن المصممين قرروا مسبقاً مواجهة هذا التحدي من خلال زاوية الانحناء بحيث تتوزع الصدمة ما يخفف من هذه المشكلة.
Note edge جهاز يفتح التحدي على مزيد من الابتكار، فما الذي ستحمله إلينا الأيام المقبلة؟ الجواب لن يكون طويلاً مع استخدام الشركات لمزيد من الإبهار في المجلس الدولي للهواتف الذي يعقد في برشلونة الشهر المقبل.