أفضت الاشتباكات التي تشهدها محافظة السويداء بين مجموعات مسلحة محلية إلى مقتل ثمانية أشخاص من بينهم 4 مدنيين، بحسب مصادر خاصة بـ«الأخبار».

وأكدت المصادر أن فصيل «حركة رجال الكرامة»، مدعومةً بمجموعات أخرى، هاجم مقراً لمجموعة مسلحة يقودها المدعو راجي فلحوط، في بلدة «عتيل».

وجاء هذا الهجوم بعد ثلاثة أيام من التوتر الأمني نتيجة قيام فلحوط، بخطف خمسة مدنيين يتحدرون من بلدة «شهبا»، اثنان منهم من «آل الطويل»، إضافةً إلى ثلاثة طلاب جامعيين كانوا في طريقهم نحو العاصمة دمشق.

ومع اقتحام «حركة رجال الكرامة»، للمقر الخاص بفلحوط ومجموعته، قُتل أربعة من عناصره. كما أكد المصدر لـ«الأخبار» أن أربعة مدنيين قضوا نتيجة للاشتباكات في مدينة «شهبا»، وأصيب عدد من المدنيين بشظايا قذائف أطلقتها مجموعة «فلحوط»، على بلدتي «عتيل» و«سليم».

ومع تأييد الرئاسة الروحية للموحدين الدروز في السويداء لحراك الفصائل المحلية ضدّ «عصابة فلحوط»، وإطلاقها مكبرات الصوت في بلدة «القريا»، لدعم الفصائل، حذَّرت الأخيرة السكان المحليين من سلوك طريق «السويداء ـــ عتيل»، داعيةً سكان قرية «عتيل» للالتزام بمنازلهم حتى انتهاء الاشتباكات.

ورغم تضارب الأنباء حول مصير فلحوط، أكدت مصادر لـ«الأخبار» أنه لم يتعرض للإصابة، ونجح بالتمركز في مزارع قرية «عتيل» مع مجموعته لتتواصل الاشتباكات هناك، مع بقاء مصير المدنيين الذين يختطفهم مجهولاً حتى اللحظة.

من جهتها، تتّهم الفصائل المسلحة المحلية في محافظة السويداء، الدولة السورية بدعم فلحوط، وتبنّي تصرفاته نظراً لارتباطه وتعاونه سابقاً مع الجهات الأمنية في محاربة تنظيمات مسلحة مثل «داعش».

في المقابل، تؤكد مصادر أمنية لـ«الأخبار»، أن فلحوط غير مرتبط بأي جهة حكومية في المحافظة، «ولا يمكن دعم نشاطه الإجرامي»، مشيرةً إلى أنه قاد فصيلاً كغيره من الفصائل المحلية التي تعاونت مع الجهات الأمنية السورية في حماية المحافظة وصدّ هجمات تنظيم «داعش».

وأضافت المصادر الأمنية أنه «في حال ادعاء شخصية مثله بالارتباط بأي جهة حكومية فإن ذلك لا يلزم الدولة السورية بتبني مزاعمه».

كذلك، نفت المصادر الخاصة بـ«الأخبار» اشتراك فصيل «قوة مكافحة الإرهاب»، الذي يتبع لـ«حزب اللواء» في مهاجمة مقر فلحوط، خصوصاً، أن هذا الفصيل فقد القدرة على تنظيم نفسه من جديد وتعيين قائد له بعد مقتل زعيمه السابق سامر الحكيم، في عملية نفذتها القوات السورية قبل حوالى شهرين.

يذكر أن محافظة السويداء تشهد بين الحين والآخر حالات توتر أمني، نتيجة «تحرك فصائل محلية والعمل على تصفية حسابات داخلية بينها»، بحسب ما أكدت المصادر الأمنية في المحافظة لـ«الأخبار».

ورغم أن هذه الأحداث لا تستهدف المؤسسات الحكومية، إلا أن القوى الأمنية والشرطية استنفرت في المحافظة تحسباً لأي طارئ.