اتفقت كل من سوريا والجزائر، خلال زيارة وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة لدمشق، التي بدأها أمس، على تعزيز العلاقات الأخوية المبنيّة على المبادئ والقيم المشتركة والمحطات التاريخية التي جمعت بين الشعبين والعمل على تطويرها في المجالات كافةً، وفق إعلان الرئاسة السورية.


وأوضح لعمامرة في مؤتمر صحافي مع نظيره فيصل المقداد أن «القمة العربية ستعقد في الجزائر يومَي 1 و2 تشرين الثاني»، وأن «الشعب الجزائري مع سوريا قلباً وقالباً».

وأكد لعمامرة أن سوريا عنصر أساسي على الساحة العربية، وعضو مؤسس في الجامعة العربية، وأن العالم العربي بحاجة إلى سوريا وليس العكس، مشيراً إلى أن الجزائر ستكون مع سوريا وستنسق معها في الوضع العربي والدولي خلال رئاستها للقمة كما كانت دائماً.

وأضاف إن بلاده تتطلّع إلى تطوير التعاون الثنائي مع سوريا في كل المجالات، وتأمل أن يكون هناك فرصة قريبة لعقد اجتماعات اللجنة المشتركة السورية الجزائرية.

وتابع لعمامرة: «إذا كان السؤال: هل لسوريا مقعد دائم في الجامعة العربية؟ فالجواب نعم. وإذا كان السؤال: هل من مصلحة أحد فراغ مقعد سوريا في الجامعة العربية؟ فالجواب لا».

بدوره، أكد المقداد أن لعمامرة في دمشق «للتشاور والتنسيق معنا حول طريقة مواجهة التحديات المشتركة، ونحن لسنا بحاجة إلى وساطات من أجل إعادة العلاقات مع أي دولة عربية أخرى».

وأضاف إن «الهم الأساسي للأسد ولسوريا هو المصلحة العليا للوطن العربي»، لافتاً إلى أن دمشق «لا تتعامل بردّ فعل مع الجامعة العربية».

كما سلّم الوزير لعمامرة الرئيس السوري، بشار الأسد، رسالة من نظيره الجزائري، عبد المجيد تبون، تتعلق بالعلاقات الثنائية، واستمرار التشاور والتنسيق بين البلدين إزاء التحديات التي تواجه المنطقة، إضافةً إلى التحضيرات الجارية لعقد القمة العربية في الجزائر.

من جهته، رأى الأسد أن الجامعة العربية هي «مرآة الوضع العربي، وأن ما يهمّ سوريا هو صيغة ومحتوى ونتاج العمل العربي المشترك»، لأنّ سوريا «حريصة على المضمون أكثر من الشكل»، و«تقدر تقديراً عالياً موقف الجزائر الداعم للحقوق السورية في كل المجالات».

وجرى خلال اللقاء تبادل بعض المقترحات والصيغ لتحسين العمل العربي المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو على مستوى الجامعة العربية، ولمواجهة القضايا والتحديات التي تواجه العرب.

وشكر الأسد الجزائر «قيادةً وشعباً» لأنها بادلت «سوريا الوفاء بالوفاء على الدوام»، كما أشار إلى أن الشعب السوري «لن ينسى موقف الجزائر التي وقفت إلى جانبه في الحرب التي يتعرّض لها»، مؤكداً «حرص سوريا على العمل مع الجزائر لفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين وتعزيز الروابط الأخوية بين الشعبين».