ينشط عدد من الشباب السوري في دول أوروبا، لتشجيع أبناء بلادهم على تسجيل أسمائهم في السفارات السورية، والتوجّه إلى صناديق الاقتراع يوم غدٍ، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية السورية. وبينما حَرم قرار بعض الدول الأوروبية إغلاق السفارات السورية، غالبية السوريين من المشاركة في العملية الانتخابية، يشهد عدد من العواصم الأوروبية حراكاً للشباب السوري للتوجّه نحو السفارات السورية الفاعلة في أوروبا، ولا سيما في السويد وبلجيكا وقبرص وإسبانيا، والتي أتمّت استعداداتها لإجراء الانتخابات، بعد الانتهاء من تسجيل استمارات الراغبين في المشاركة، مع اتخاذ التدابير الوقائية كافة الخاصة بمواجهة فيروس «كورونا». ونشرت صفحة السفارة السورية في السويد عشرات المقاطع المصوّرة للمغتربين في عدد من المدن السويدية، يؤكّدون فيها جاهزيتهم للمشاركة في الانتخابات، ويدعون أبناء بلادهم إلى التوجّه إلى السفارة والإدلاء بأصواتهم. ويُتوقّع أن تشهد السويد مشاركة واسعة للسوريّين المغتربين فيها، علماً بأن هؤلاء باتوا يشكّلون أكثر من 5% من إجمالي عدد السكّان. وشهدت المملكة السويدية نشاطاً ملحوظاً للمغتربين السوريين، من خلال عدّة اجتماعات تحضيرية لأربعة عشر نادياً وجمعية واتّحاداً سورياً، لتشجيع أبناء بلادهم على ممارسة حقهم في التصويت. وبحسب منظّمي الاجتماعات، فإنها أقيمت بهدف رئيس هو دعم الانتخابات الرئاسية السورية، وبحث إمكان إسهام المغتربين السوريين في رفع العقوبات عن بلادهم، من خلال مخاطبة البرلمانات الأوروبية لتحقيق هذه الغاية.
توجّه السوريون من ألمانيا وهولندا إلى بلجيكا للمشاركة في الانتخابات


وفي هذا السياق، يؤكّد رئيس «نادي الجزيرة العائلي» في السويد، غسان سعيد، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «أعداداً كبيرة من السوريين المقيمين في السويد سجّلوا أسماءهم في السفارة للإدلاء بأصواتهم وممارسة حقّهم في اختيار رئيس للجمهورية»، معتبراً أن «المشاركة تعني الوقوف إلى جانب أهلنا في الداخل الذين صمدوا طيلة سنوات الحرب العشر، لتبقى سوريا واحدة موحّدة». ويرى سعيد أن «مشاركة المغتربين الفاعلة في الانتخابات ستكون وفاءً لدماء الشهداء والجرحى الذين ضحّوا بدمائهم للحفاظ على البلاد بدستورها ومؤسّساتها، ومشاركة حقيقية في البدء بإعمار البلاد»، متوقّعاً أن «تشهد السفارة السورية إقبالاً كبيراً من السوريين المغتربين، ليؤكّدوا الدور الفاعل للمغتربين في القضايا المصيرية لبلادهم».
ولم يمنع إغلاق السفارة السورية في ألمانيا عائلة نبيل يونان من التوجّه من مدينة غيسين الألمانية إلى مقرّ السفارة السورية في العاصمة البلجيكية بروكسل، للمشاركة في الانتخابات. ويقول نبيل، في اتصال مع «الأخبار»، إنه «قرّر وعائلته التوجّه إلى بروكسل للإدلاء بأصواتهم، مع عدد من العوائل السورية الموجودة في ألمانيا وهولندا، ليكون صوت المغتربين حاضراً في الانتخابات». ويشرح الرجل أنه «اضطر إلى الهجرة مع عائلته من محافظة الحسكة، بعد حالات الفوضى والقتل والترهيب التي قامت بها المجموعات المسلحة، والتي أدت إلى موجات هجرة واسعة في المنطقة». ويضيف: «نحن خرجنا من الوطن، إلّا أن الوطن لم يخرج منّا، وسنؤدّي واجبنا وحقنا في المشاركة في الانتخابات، مهما كانت الظروف». كما نظّمت الرابطة السورية للمغتربين في هولندا رحلة لعدد من أبناء الجالية السورية من عدد من المدن الهولندية، باتجاه السفارة السورية في بروكسل، للمشاركة في الانتخابات. ويؤكّد عضو «الرابطة السورية للمغتربين في هولندا»، فاضل عيسى، في تصريح إلى «الأخبار»، أن «الانتخابات حقٌّ دستوري لكلّ مواطن سوري، سواء كان داخل سوريا أم خارجها»، متابعاً أن «المغتربين معنيّون باختيار رئيس الجمهورية، لذلك سنشارك في الانتخابات الرئاسية في السفارة السورية في بروكسل، وسندلي بأصواتنا».



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا