أعلن كلّ من الجانب السوري والعدو الإسرائيلي، أمس، إتمام عملية تبادل أسرى عبر «الصليب الأحمر الدولي»، بوساطة روسية. وقال جيش العدو، في بيان، إنه «تماشياً مع توجيهات الحكومة الإسرائيلية، أعاد الجيش راعيَين إلى الأراضي السورية»، موضحاً أنهما «اعتُقلا في الأسابيع الأخيرة بعد عبور خطّ ألفا»، الذي يمثّل الحدود بين سوريا والجولان السوري الذي تحتلّه إسرائيل منذ عام 1967. وأكّدت سوريا الأمر في ما بعد، مُعلِنةَ الإفراج عن أسيرَين سوريَّيْن هما محمد حسين وطارق العبيدان.

ويأتي إطلاق سراح حسين والعبيدان بعد يوم من نشر وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) خبراً عن تبادل أسرى مرتقب بين سوريا وإسرائيل، يشمل نهال المقت وذياب قهموز مقابل «فتاة إسرائيلية دخلت إلى الأراضي السورية في منطقة القنيطرة بطريق الخطأ وتمّ اعتقالها من قِبَل الجهات المختصّة السورية». والمناضلة نهال المقت من أبناء مجدل شمس في هضبة الجولان المحتلّة، وكانت تحت الإقامة الجبرية منذ أن حُكم عليها في حزيران/ يونيو الماضي بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وبسنة مراقبة. وقالت نهال، في تعليق إذاعي للصحافيين، إن «الجانب الاسرائيلي أراد إبعادها إلى سوريا أثناء المفاوضات لكنها رفضت»، الأمر الذي أدّى إلى إخراجها من صفقة التبادل.

خرجت نهال المقت من الصفقة بسبب رفضها إبعادها من الجولان


بدورها، أوضحت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر وصفتها بالرفيعة، أن «إسرائيل أعادت المدنيَّين السوريَّين، بعد أن رفض الأسير ذياب قهموز، من قرية الغجر، الانتقال إلى سوريا بعد إطلاق سراحه، وطلب البقاء في السجن داخل إسرائيل». ووفقاً لمسؤولين كبار في دولة العدو، بحسب وسائل إعلام عبرية، فقد «كان على إسرائيل إيجاد بديل لإطلاق سراح قهموز... وفي مفاوضات بوساطة روسية، تقرّر الإفراج عن الراعيَّين السوريَّين». كذلك، أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «السلطات السورية قامت بتسليم الفتاة الإسرائيلية في وقت سابق إلى روسيا»، مؤكدة أن «الفتاة قد وصلت إلى موسكو (أول من) أمس»، فيما أشارت صحيفة «معاريف» إلى أنه «من الواضح أن الروس يريدون إنجاز الصفقة بسرعة».
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد عقد، مساء الثلاثاء، اجتماعاً طارئاً لمجلس الوزراء لبحث «الأوضاع الإنسانية» في سوريا، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام العبرية. وردّاً على سؤال عن تبادل محتمل للأسرى مع سوريا بوساطة روسية، قال نتنياهو الأربعاء، إنها «مسألة حياة أو موت». وأضاف في مقابلة مع الإذاعة العسكرية: «أغتنم اتصالاتي الشخصية مع الرئيس بوتين لحلّ المشكلة»، وأشار إلى أن القضية «حسّاسة».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا