شهدت خطوط التماس في محافظة اللاذقية السورية، اليوم، تصعيداً لافتاً، تمثل في عودة الاشتباكات والقصف المتبادل هناك، تزامناً مع تحشيد عسكري يشي باحتمالات الانزلاق إلى معركة أوسع في ريف إدلب الجنوبي.

ومنذ فجر اليوم الإثنين، ورغم سريان وقف مفترض لإطلاق النار، اندلعت اشتباكات في محيط بلدة كنسبّا الشمالي الشرقي، بين قوات الجيش السوري وتحالف من الفصائل المسلحة المتمركزة في تلك المنطقة الجبلية.
ولا يفصل هذه المنطقة سوى أقل من ثلاثة كيلومترات عن بلدة عين الحور التي تعد نقطة طرفية في مسار الدوريات الروسية ـــ التركية، وأقل من كيلومترين عن حدود إدلب الإدارية.
وتطورت تلك الاشتباكات إلى قصف متبادل بالمدفعية والصواريخ، سُجّلت فيه مشاركة كل من «هيئة تحرير الشام» و«الجبهة الوطنية للتحرير»، في الجانب المضاد للجيش السوري.
وتعدّ هذه المشاركة لافتة، نظراً إلى أن منطقة الاشتباكات تعدّ معقلاً لفصائل «قاعدية» مثل تنظيم «حراس الدين»، وهي على خلاف مع التشكيلين السابقين، ولا سيما في ملف الانصياع للاتفاقات التركية ــ الروسية.
ويسري منذ السادس من آذار الماضي وقفٌ لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المسلحة، وأعقب هجوماً واسعاً شنّته قوات الجيش السوري بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر.
وتأتي جولة الاشتباكات هذه فيما يتم الدفع بتعزيزات عسكرية إلى جبهات إدلب، وسط أنباء عن الإعداد لعمل عسكري من قبل الجيش السوري، يهدف إلى السيطرة على المناطق الواقعة جنوب الطريق الدولي حلب ــ اللاذقية، والواقعة في أرياف إدلب وحماة واللاذقية.