للمرّة الأولى منذ بدء تسيير الدوريات الروسية التركية المشتركة على طريق حلب - اللاذقية الدولي (M4)، قبل حوالي ثلاثة أشهر، سُيّرت بالأمس الدورية الـ18 بلا مشاركة القوات الروسية. وقالت تنسيقيات المسلَّحين إنه تمّ تسيير الدورية من قرية ترنبة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وصولاً إلى قرية الكفير جنوب مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الجنوبي الغربي، وبذلك تكون الدورية هذه هي الأطول من بين الدوريات السابقة، بمسافة تُقدر بنحو 50 كلم. وذكرت التنسيقيات أنه عند وصول الدورية إلى جسر أريحا، سُئل المترجم التركي عن الدورية عن غياب الجانب الروسي «فأجابهم مؤكداً غياب الروس». وسبب الغياب هو انفجار عبوة ناسفة بآلية روسية قبل يومين خلال تسيير الدورية المشتركة الـ17.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد علّقت على الحدث حينها، واعتبرت أن «التنظيمات الإرهابية في إدلب تواصل محاولاتها لتعطيل عمل الدوريات». وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف، في بيان، إن «الأوضاع الأمنية في سوريا لا تزال متوترة»، مضيفاً أنه في «الوقت الذي تركز فيه الوحدات العسكرية الروسية جهودها لبسط الأمن في منطقة خفض التصعيد في إدلب، في إطار الاتفاق الروسي - التركي، لا تتوقف التنظيمات المسلحة عن محاولات تعطيل هذا الاتفاق». وقال المتحدث إن «الجماعات الإرهابية حاولت تنفيذ هجوم خلال مرور دورية مشتركة على الطريق السريع M4، ونتيجة لتفجير المسلحين عبوة ناسفة عند مرور الدورية، تعرّضت ناقلة جند مدرعة روسية لأضرار طفيفة، ولم يُصب أيّ من عناصر الدورية المشتركة بأذى».