في الوقت الذي يدفع فيه الجيش السوري بتعزيزات تتضمن أسلحة ثقيلة إلى ريف الحسكة الشمالي، تواصل قوات «التحالف الدولي» انسحابها التدريجي من قواعدها في ريفي الرقة وحلب، تمهيداً لتركيز ثقلها العسكري في الجزء الشرقي من منطقة الجزيرة، حيث النفط والحدود العراقية.

آخر القواعد التي أخلتها القوات الأميركية كانت قاعدة صرين في ريف حلب الشرقي، مع عدة نقاط قريبة أخرى، ما يجعل ريف حلب الشرقي (شرقي الفرات) خارج نفوذ «التحالف الدولي». وإذا ما استكملت التحركات الأميركية وفق الخطط الحالية، فإن أرياف الرقة (وربما المدينة) ستنضمّ إلى قائمة المناطق التي سيغاردها الأميركيون قريباً. إذ يجري العمل على إخلاء كامل للقواعد في عين عيسى والرقة، في حين تتحضر «قوات سوريا الديموقراطية» في المدينة لسيناريو مغادرة تلك القوات.
وتعمل قوات الشرطة العسكرية الروسية بالتوازي مع الانسحاب الأميركي على استنساخ سيناريو الدوريات المشتركة مع تركيا المطبّق في منطقة الدرباسية، في محيط منطقة عين العرب (كوباني)، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق سوتشي» الأخير. حيث التقت أمس، قوات روسية مع نظيرتها التركي على الحدود في منطقة مرج إسماعيل (شرق عين العرب) كخطوة أولى للتنسيق لعمل تلك الدوريات.
يأتي ذلك فيما تعمل القوات الأميركية على بناء عدة قواعد عسكرية جديدة في ريفي دير الزور والحسكة. ووفق المعلومات الأولية، تعمل واشنطن على إنشاء قاعدتين في دير الزور، وأخرى في أقصى الريف الشمالي الشرقي للحسكة. وتحرّكت دورية أميركية اليوم، من الرميلان باتجاه قريتي الجوادية والمالكية، وعاينت موقعاً تقول أوساط محلية إنه قد يشهد نقطة تمركز لتلك القوات.