دخل «اتفاق سوتشي»، الموقّع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان المرحلة الثانية من بدء سريانه، من خلال تسيير دوريات مشتركة بين الجانبين على مدن وبلدات الشريط الحدودي في محافظة الحسكة. وبدأت الدوريات المشتركة عملها أمس، انطلاقاً من الدرباسية مروراً بعامودا حتى أطراف القامشلي، وبعمق يصل إلى 7 كلم، واستمرّت ثلاث ساعات. وجاءت هذه الخطوة بعد عدة اجتماعات عقدها الجانب الروسي داخل الأراضي التركية لترتيب عمل الدوريات، وخطّ مسارها، والعمق الذي ستدخله. وتحدثت وسائل إعلام كردية عن قيام أهالي بعض القرى برشق الدوريات التركية بالبندورة والبطاطا، تعبيراً عن رفضهم الوجود التركي في المنطقة.

بالتوازي مع ذلك، سيّرت الولايات المتحدة عدداً من الدوريات في المنطقة الممتدة من الجوادية، مروراً برميلان والمالكية، وصولاً إلى اليعربية على الحدود السورية العراقية، وهي مناطق تعتبر منابع للنفط والغاز. وفُسّرت خطوة الأميركيين تلك بأنها تأتي ضمن التعهدات التي أعلنها «البنتاغون» لحماية مناطق النفط والغاز من أيّ سيطرة لـ«داعش» أو الحكومة السورية. ومن شأن دوريات واشنطن عرقلة التفاهم الكردي مع دمشق على نشر قوات حرس الحدود في الجيش السوري على امتداد الحدود بين القامشلي والمالكية واليعربية، والذي تم تأجيله.
ميدانياً، أعلنت «قسد» صدّ هجوم واسع لفصائل «الجيش الوطني» على قرية الدبس شمال غرب عين عيسى في ريف الرقة الشمالي، وعلى قريتَي تل محمد وعين الحلوة في ريف رأس العين الشرقي، ومنعها من التقدم باتجاه بلدة أبو رأسين الاستراتيجية بين تل تمر ورأس العين، فيما عزّز الجيش السوري نقاط انتشاره في بلدة تل تمر ومحيطها، لصدّ أيّ هجوم للجيش التركي على المنطقة، وحماية سكانها من النزوح.