روبين وليامز (1951 ــ 2014/ الصورة) لم يمت بعد. عرض A Merry Friggin› Christmas أخيراً، دشّن زيارات وليامز من العالم الآخر. الكوميديا العائلية لتريسترام شابيرو، هي الشريط الأوّل من ثلاثية خلّفها وليامز بعد انتحاره المفاجئ في آب (أغسطس) الماضي. نترقّب أيضاً ظهوره الشخصي الأخير في كوميدياNight at the Museum: Secret of the Tomb لشون ليفي هذا الشهر، قبل أن يحضر صوتاً في Absolutely Anything لتيري جونز بداية العام المقبل. هذه واحدة من قدرات السينما الخارقة في الخلق. إكسير الخلود الذي بحث عنه مهووسون كثر. روبين وليامز هو الفيلم. لن نلتفت إلى نقاط ضعف السيناريو أو أيّ ملاحظات أخرى. حتى في نزقه ولسانه السليط، يبدو وليامز حميمياً ودافئاً وقادراً على الإضحاك وملامسة العواطف. إنّه أحد تلك الأفلام العائلية التي أفادت من براعة «هاملت المهرّج الحزين» في هذا الجانب، كما حصل في «جومانجي» (1995) لجو جونستون و«السيدة داوتفاير» (1993) لكريس كولوموبس.


الإعجاز السينمائي في القيامة وإحياء الموتى، يتكرّر هذه الأيام مع فيليب سيمور هوفمان (1967 ــ 2014). الشهر الفائت، بدأ عرض البلوك باستر «مباريات الجوع: الطائر المقلّد ــ الجزء الأول» (2014) لفرانسيس لورانس. الجزء الثاني، سيعيد هوفمان إلى الحياة مجدداً العام المقبل. من حسن الحظ أنّه أنهى تصوير معظم مشاهده قبل الرحيل، ما تطلّب تعديلاً بسيطاً في السيناريو فقط. لقد غاب عن العرض الجماهيري لفيلمه A Most Wanted Man لأنطون كوربين. هوفمان يبرع في دور رجل الاستخبارات. يؤدّيه بطريقته بعيداً عن الكليشيهات المعتادة. كان قد فعلها سابقاً في «حرب تشارلي ويلسون» (2007) لمايك نيكولز بتنويع مختلف. أصفر الفيلم المحكم هو لون هوفمان نفسه. تأثير آخر يُضاف إلى حضوره الطاغي في أيّ دور يلعبه. انغماسه الأخّاذ ينسحب على باكورة جون سلاتري God›s Pocket الذي لم يتمكّن من اللحاق بعرضه الجماهيري أيضاً. كان في جعبته أيضاً مسلسل تلفزيوني بعنوان Happyish إخراج شالوم أوسلاندر، إلا أنّه لم يتمكّن من تصوير سوى الحلقة الأولى منه، ما أدّى إلى استبداله.
السينما كانت كريمة مع راحلين كثر. هيث ليدجر (1979 ــ 2008) نال الأوسكار بعد رحيله الصادم. لم يكن من الممكن تجاهل أدائه الخلّاب لشخصية الجوكر في The Dark Knight عام 2008 لكريستوفر نولان. المثل حصل سابقاً مع بيتر فينش (1916 ــ 1977) الذي فاز في المحفل الأوسكاري عن دوره في Network عام 1976 لسيدني لوميت. الموت باغت هيدجر أثناء تصويرThe Imaginarium of Doctor Parnassus عام 2009 لتيري غيليام. توقف المشروع ثمّ أقلع مجدداً، بعدما قرّر جوني ديب، وجود لو، وكولن فاريل، استكمال دور هيدجر، والتبرّع بكامل الأجر لابنته «ماتيلدا» من أجل ضمان مستقبلها.