ماذا لو قرّرت أنجلينا جولي (الصورة) دخول ملعب السياسة؟ لم لا؟ فعالم النجوم مليء بالحنكة والدهاء. أنجلينا تنشط خلال الأعوام الفائتة في حملة طويلة من الأعمال الإنسانية، زارت خلالها لاجئين في مختلف بقاع الأرض، فهل كانت لهذه التحرّكات أهداف سياسية؟

أسماء هوليوودية كثيرة سبق أن انتقلت إلى السياسة. الرئيس الأميركي رونالد ريغان كان واحداً من ألمع نجوم أفلام الويسترن، وكذلك نجم القوّة والعضلات أرنولد شوارزينغر وأفلام The Terminator الذي صار حاكم ولاية كاليفورنيا.
قبل أيّام، أعلنت النجمة الحائزة جائزتي أوسكار لمجلة «فانيتي فير» الأميركية أنّها جاهزة لخوض حياة فيها سياسية ودبلوماسية وخدمات عامة. هكذا، نشرت صحيفة «غارديان» البريطانية مقالاً للسياسية البريطانية دايان أبوت، توجّه فيه مجموعة من النصائح المهمة لجولي. رغم سخريتها الشديدة، تبدو هذه النصائح بالغة الأهمية. قالت أبوت إنه «أوّلاً في حال قرّرتي خوض معترك السياسة الأميركية، عليكِ أن تتزوّجي رجلاً من آل كلينتون، وهم كثيرون هذه الفترة. يتميّز هؤلاء بقدرتهم الرهيبة على التغلّب على جميع ألعاب السياسة والانتصار، والبقاء في السلطة، مهما حصل.

وفي حال قرّرتي أن تبقي على زواجك من براد بيت عليكِ أن تتنبهي إلى إذا ما كان مولعاً بتصوير أجزاء معيّنة من أجساد الفتيات ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي. هذه مسألة لن تتمكني من تخطيها في السياسة!».
وتابعت أبوت أنّه «عليك ربما ألا تتزوّجي مطلقاً، لأنّ الزواج هو أكبر مشكلة تعترض المرأة السياسية على الإطلاق، إنّه كعب أخيل بالنسبة لها. فالعائلة تسبب المشاكل أكثر من أي شيء آخر. أولادكِ، زوجك، عائلتك القريبة، كلّهم سيكونون بمثابة صيد وافر لوسائل الإعلام، وإذا ما أخطأ ابن عم عم عم عمتك ستجدين أحد الصحافيين يسألك بكل رصانة: ما علاقة هذا بكِ؟ وهل أنت من دفعه للقيام بذلك؟».
أما النصيحة الثالثة فكانت: «اهتمي بأحذيتك أكثر، ادفعي مزيداً من النقود عليها، واجعلي الميديا تبحث عن سعرها، ومن أين أحضرتها، وحتى نوعية الجلد المستعمل فيها. الإعلام يهتم بثياب وأحذية السياسيات أكثر من اهتمامه بما يقلن. هذا طريق مهم لإبعاد الإعلاميين المتطفلين عن بعض اخطائك السياسية التي قد تحدث».
بعدها حان دور الشبكة العنكبوتية، إذ كتبت أبوت لجولي: «ابتعدي من الإنترنت. كلّما كنت بعيدة أصبحت هاجساً مرغوباً ومحبوباً ومطلوباً. هذا الغموض سيسبب نوعاً من الضجة اللذيذة حولكِ، ويصبح الجمهور متعطشاً لإطلالتك التلفزيونية والمحسوبة بدقة، بدلاً من تلك الصور التي قد لا تسيطرين عليها. عدم وجودك على الإنترنت يجنّبك نقاشات لا طائل منها مع خصوم قد لا ينطقون بحرف إذا قابلوك وجهاً لوجه».
وفي النهاية، أكدت العضو في «حزب العمّال» البريطاني أنّ «أهم شيء، أن تذكري دائماً لِمَ دخلتي عالم السياسة. هكذا سيصبح كل شيء سهلاً، ويصبح المستحيل قابلاً للتحقق، وهو ما يؤهلك ببساطة لكي تكملي المشوار بسهولة».