بعد طرحه على قناتها الخاصة على يوتيوب، باشرت قناة mtv بعرض فيديو كليب أغنية «ما بقا تدقلي» الذي يعيد نيكول سابا إلى ساحة الغناء. في المشهد الأوّل، تُبشّر عين كاميرا المخرج روي شكري بإلتقاط ممتاز لكادرات «كلوز بيوتي شوت». لكن بعد إنتقال الكاميرا من موقع التصوير الأوّل (بهو قصر فخم) حيث تنتفض سباب بدلال القطة المتوحشة، بلوك الشعر المنفوش المثير والماكياج طبيعي، إلى الموقع الثاني (قبو تُنيره الشموع) بشعر نصف مفلوت وماكياج قوي مع أحمر شفاه فاقع وعباءة بالأسود والذهبي لم تخدم رغبة نيكول بممارسة أسلوبها الخاص في الإغراء خلال مشاهد الليبسينغ.


هكذا، بدت بطلة فيلم «التجربة الدانماركية» في بعض حركاتها كأنّها مبتدئة في مجال الإستعراض. سريعاً ما تذهب الكاميرا إلى مشهد أكثر سوداوية، ولأنّها صاحبة «أنا طبعي كده»، وكما عهدها الجمهور، فهي تفعل ما لا تقبل غيرها بتقديمه. فنيكول مستعدة لتشويه وجهها بـ«ديرتي مايك آب» و«ويت لوك» للشعر وملابس ممزّقة لصالح «ستوري بورد» خذلها هذه المرّة.
خصوصاً مع أسلوب التقطيع الجاف واللامنطقي الذي مزج مشاهد لإمرأة تعاني آلام الفراق بعد إتخاذها قرار الإنفصال عن الحبيب، وتتلوّى إما على جدران زنزانة وهمية (غرفة نومها) كتبت عليها موقفها النهائي من الحبيب الـ«كذّاب»، أو بين سلاسل معدنية في نفق كئيب. وفي لقطات أخرى، رقصت النجمة اللبنانية بإغراء ودلع بين الشموع أو الستائر البيضاء على أساس فكرة تخبّط المرأة المجروحة بين الكبرياء والانكسار. قصة لم يتمكّن المخرج من ترجمتها على الشاشة كما يجب، خصوصاً أنّ كلمات الأغنية اللبنانية (منير بو عساف) ركيكة ولا تفتح المجال أمام توسيع آفاق الصورة، كما اللحن (هشام بولس) والتوزيع الموسيقي (هادي شرارة)، اللذين شكّلا جملة موسيقية منفرة تُبعد المشاهد عن متابعة الصورة.
أخيراً، يتصدّر المشهد هاتف أنتيكا في لقطة ختامية تعود فيها بطلة مسلسل «عصابة بابا وماما» إمرأة قوية تدير ظهرها لتغادر صومعة العذاب إلى نور الحياة من باب الأمل بحسب الصورة والإضاءة والأداء.

ومع غياب شركة الإنتاج والمُعلن عن هذا العمل وخروج أسماء المشاركين فيه، تتجلّى كلفته العالية التي تكبدّتها نيكول سابا لتأتي النتائج هذه المرّة دون المستوى المنتظر في عمل ضعيف على الصعيدين التقني والفني. يبقى إحتساب نقطة إيجابية لصالح صاحبة أغنية «عشقاك»، وهي تقديم سولو تمثيلي أبرز قدراتها الجيدة لكن ضمن قالب مشوّه. نتيجة تبدو مخيّبة لفنانة سبق أن قبلت موازين صناعة الفيديو كليب، ودفعت بكثيرات من النجمات الكلاسيكيات إلى التخلّي عن قيود الأعمال التقليدية بحجة احترام تقاليد الجمهور العربي وتنفيذ أعمال أكثر جرأة وعصرية.

الكابتن عاصي يا مهاجرين ارجعوا




منذ اللحظة الأولى يسرق المخرج آرمان غزارة عين المشاهد ليحثّه على متابعة فيديو كليب أغنية «ودّي يا بحر» (كتابة مارسيل مدوّر، وألحان سمير صفير) لعاصي الحلاني (الصورة). ومع صعود الممثلة الرئيسية على متن باخرة سياحية فاخرة (أحد الرعاة الإعلانيين)، تتلاحق مشاهد القصة بسرعة قياسية، لكن ضمن تقطيع مثالي. يترجّل «فارس الأغنية اللبنانية» ليكتشف المشاهد شخصية القبطان التي يؤديها. في رحاب سهل البقاع اللبناني، تنتقل الكاميرا إلى مواقع تصوير خارجية أخرى مع مشاهد «فلاش باك» تعود ببطلي الرواية إلى ذكريات الشباب. فهذه السمراء الجميلة التي لا تكترث بمحاولات المعجبين لاستمالتها ما هي إلا رفيقة الصبا. المشاهد المتلاحقة تخدم الـ«ستوري بورد»، وتبرز طبيعة البقاع الخلابة، وتجسّد كلمات الأغنية «وحيات ترابك يا بقاع ما حنّيت لرجعتنا...»، في دعوة إلى المغتربين للعودة إلى أرضهم. تعود الكاميرا إلى مشاهد داخلية (مطعم ومربع ليلي)، فيما يُحشَد الكومبارس (كما في كل المشاهد الأخرى) في مشاهد تمثيلية بنكهة كوميدية لمصلحة شريط غني بالعناصر، بعيداً عن الملل، وبما يلائم الإيقاع السريع للأغنية الشعبية اللبنانية. كل ذلك وسط إضاءة قوية تكشف لوكاً صيفياً اختاره عضو لجنة تحكيم برنامج The Voice.
في المشهد الختامي (ليليّ)، يرتفع منسوب الرومانسية مع انعكاس ضوء القمر على وجه البحر، ولقاء العاشقَيْن على سطح سفينة مبحرة. كليب «ودّي يا بحر» من إنتاج شركة «روتانا»، ضمن ميزانية صُرفت بجديّة لإفادة خطة التنفيذ من النواحي التقنية، وقد دعمه ستة معلنين وضعوا ثقتهم بنجومية عاصي الحلاني الذي قدّم عملاً نظيفاً ومتكاملاً، خلا من نرجسية النجوم الذين يحتلّون الشاشة طول فترة عرض كليباتهم.
هناء...




قمر مصاصة دماء




بعد غياب طويل عن الساحة الفنية بسبب قضية نسب ابنها «جيمي» الى جمال أشرف مروان صاحب مجموعة «ميلودي» سابقاً، وتحت إدارة المخرج سعيد الماروق، تعود قمر (الصورة) بفيديو كليب لأغنيتها الجديدة «انا عاجبني». تم تصوير الشريط على مدار 24 ساعة في مدرسة عينطورة ــ ذوق مصبح كأستوديو داخلي لكليب اعتمد بشكل شبه كلي في الستوري بورد على الغرافيكس إذ يقدم الماروق رؤيا مستوحاة من حياة مصاصي الدماء كما الافلام الهوليودية ولتنفيذ فكرته استعان بفرقة من الراقصين المحترفين وخبراء تنفيذ مختصين.


شذى و«إبن اللذينا»



عادت المغنية العراقية شذى حسون قبل أيّام بفيديو كليب أغنية «إبن اللذينا» (كلمات أحمد عبد الحق، وألحان ناصر الصالح، وتوزيع مدحت خميس). الكليب من إخراج اللبنانية رندلى قديح، وصُوّر في بيروت على مدى ثلاثة أيّام. تظهر حسون في العمل بأكثر من خمسة لوكات، استعانت لإنجازها بفريق عمل متخصص في لندن، كما تعاونت مع المصمم اللبناني رامي قاضي الذي صمّم لها لوكَيْن. وستكون «إبن اللذينا» ضمن الألبوم الثاني لشذى الذي يُتوقّع أن يُطرح الأسبوع المقبل (إنتاج «روتانا»).