في 31 آب (أغسطس) الماضي، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي (Imgur وReddit وTumblr) صور لنجمات عاريات، قيل إنّها «سُرقت» من هواتفهن المحمولة الخاصة. تبع ذلك موجة ثانية حدثت بعد قرابة عشرين يوماً، لتعقبها إعلانات عن موجة ثالثة ستحدث بعد أيام معدودة، علماً بأنّ هاتين الموجتين شملتا المغنية ريهانا، والممثلات جنيفر لورانس، وكيت أبتون، وغابريال يونيون، وفيكتوريا جستيس، وأريانا غراندي، ونجمة تلفزيون الواقع كيم كرداشيان (الصورة)، وغيرهن.


ما الحكاية وكيف حدثت؟ وكيف تلقتها صاحبات الشأن والجمهور؟ يرى عالم النفس السويدي الشهير كارل يونغ أنّ الحضارة البشرية «هتاكية»، أي «استعراضية ذات صبغة جنسية». لذلك، لم يكن غريباً أن تصبح الصور المسروقة «قضية العام»، وقد قورنت بفضيحة «ووترغيت»، كما أنّ المواقع استخدمت تعبيرcelebgate. حتى إنّ تعبير Fappening (السرقة بهدف الجنس)، انتشر ضمن هاشتاغ خاص به. المسألة تطرح إشكالية كبيرة. فالصور المسرّبة هي لنجمات من حياتهن اليومية الخاصة. لكن هذه الحدود اخترقت منذ سنوات، إذ ازدهر مثلاً موقع TMZ الذي يلاحق الفنانين، مركزاً على الفضائح. هنا، أصبح الفارق هشاً بين الخاص والعام. النجم الكوميدي لوك بيري غرّد مؤكداً أنّه: «مستاء مما حدث. أنا لا أعرف ما هي الحدود بين الخاص والعام في هذا العالم».
في السياق، بدا أنّ الهاكرز الذين اقتحموا خصوصية النجمات حوّلن الموضوع إلى قضية «سياسية/ أخلاقية/ اجتماعية» من خلال إطلاقهم قبل أيّام الموجة الثالثة من الصور، رداً على الممثلة الإنكليزية إيما واتسون التي تقول إنها «سفيرة للنساء وتتحدث عن النسوية». «سنجعل صورها العارية تتحدث». كانت الرسالة التي وجهها اللصوص واضحة للغاية: النجمات يقتحمن خصوصيتنا من خلال أفلامهن ويصبحن جزءاً منها، لذلك لنا الحق في أن نصبح جزءاً من حياتهن أيضاً. قد يبدو هذا الكلام مثيراً «للتعاطف» إلى حدٍ ما، لكن من يشاهد الصور لا يجد فيها شيئاً معيباً. فتاة في منزلها الخاص، تلبس أو تتعرى، ترقص أو تغني، تفرح أو تبكي؛ ما شأن أي أحد بذلك؟ وهل يجب اقتحام حدودها الشخصية فقط لأنّ كثيرين يرغبون في ذلك؟
كذلك، بدا المجتمع الافتراضي منقسماً بين من يرى أنّ الأمر عادي لأنّ غالبية النجمات كن سيعرضن أجسامهن «عاجلاً أو آجلاً»، بينما يصرّ البعض على أنّ «اختراق» الخصوصية، إلى هذا الحد، يجعلنا أمام «لصوصية» فعلية، وعلى هؤلاء اللصوص دفع الثمن بكل الطرق القانونية الممكنة!