دمشق | سألتني: «كيف اليمن وأهلها يا ستّي، بعد ما عشت هنيك ست سنين؟»

إييييه يا ستّي، شو بدّي إحكيلك عن اليمن. يا ستي الناس هون طيبين كتير. ناس بيموتوا مشان يعيشوا. بيحبو الغريب يا ستّي وبيحترموا بيعتبروا واحد منهم.
يا ستي ما جرّبتي شعور لما تمشي من جنب الدكّانة أو المغسلة أو أي محل تحت البيت وتلاقي ولادهن قاعدين بياكلوا ع الرصيف ويقولولك «تفضّلي»، ويحلفوا عليكي ويعزموا.

يا ستي ما جربتي شعور إنك تطلعي بالباص وتلاقي واحد يفتح معك موضوع وتتعرفي عليه ويمازحك وتضحكي معو وتتفاجأي بس تنزلي، بيقلو للسوّاق «هاي الفلوس عني وعن رفيقي»، وانتي لسّه عارفتيه ولا اخدتي رقمو ولا أخد رقمك. خلص، هو هيك.
يا ستي، شو بدي إحكيلك عن بساطة هالشعب وكفاحه. يا ستي، أول يوم ضربت فيه الحرب صنعاء نزلت عالشوارع لقيت الجزار فاتح والدكان فاتح والحياة ماشية، لأنو شعب ما بيعرف إلا يعيش.
يا ستي، ما جربتي شعور لما تمشي بالحارات القديمة وتروحي لعند العم علي تشربي شاي وحليب وتروحي تاكلي كباب وتشربي زبيب وتشوفي الناس كيف عايشة.
يا ستي، الإلفة مو طبيعية. ممكن تروحي على مكان تعيشي فيه مثل حارة العدانية وتشوفي صحابك مجموعة هون ومجموعة هنيك والكل يعزمك ويرحب فيكي.
يا ستي، اليوم اللي مننزل فيه عالشارع وما منلاقي حدا بنعرفو منقول غريبة شو صاير.
يا ستي، الشعب هون مسكين وطيب ما بدو غير يعيش براحة بال.
يا ستي، هاي البلد لو أخدت فرصتها وانعطت حقها مثل بقية الدول صدقيني يا ستي لتصير أحسن بلد بالعالم.
بس يا ستي، يا قهري عليهن باليمن...