هما نجمان موهوبان ووسيمان بشكل لا جدال فيه. منذ Good Will Hunting عام 1997 لغاس فان سانت، أحبّ الجمهور بين أفليك ومات دايمون (الصورة) معاً. آنذاك، اقتحم الشابان هوليوود بسيناريو الفيلم الذي حقق نجاحاً ساحقاً. فازا عنه بأوسكار أفضل سيناريو من بين 9 ترشيحات. لعبا أمام الكاميرا أيضاً. عبرا بسرعة إلى الصفوف الأمامية، فيما لم يتجاوزا منتصف العشرينيات من العمر.


كان دايمون يبدو أكثر جديّة في حقل التمثيل، على عكس صديقه الذي اكتفى بدور ثانوي. صداقة بين ومات تعود إلى سنوات الطفولة في شوارع بوسطن. كبرا معاً، وارتادا المدارس نفسها، وكوّنا أحلاماً مشتركة. تبيّن لاحقاً أنّهما قريبان ينحدران من جدّ عاشر وأصل إنكليزي. هذه سيرورة الحلم الأميركي في ألمع صورها. بعد النجومية، أسّسا شركة إنتاج هي Pearl Street Films، وقاما بإنتاج أعمال عدّة. في عام 2001، أطلقا برنامج Project Greenlight على شبكة HBO. استغلَا حمّى تلفزيون الواقع للبحث عن صنّاع أفلام موهوبين، ومنح أحدهم فرصة إخراج فيلم طويل. الموسم الرابع انطلق منذ بضعة أشهر، بعد سنوات من التوقف. في عقد الألفية الأوّل، تباعد الاثنان في العمل. دايمون كرّر تجربة الكتابة والتمثيل مع شقيق بين الأصغر كايسي أفليك. فان سانت نفسه أخرج وشاركهما كتابة دراما المغامرات Gerry عام 2002 (دايمون وفان سانت عملا معاً كذلك في Promised Land عام 2012). بين أفليك افتتح مساراً إخراجياً مبشّراً في Gone Baby Gone عام 2007. المثير للتساؤل أنّ بين لم يقم بإدارة أفضل أصدقائه في أيّ من أفلامه الثلاثة حتى اليوم. أكثر من ذلك، شركتهما تساهم في إنتاج فيلم أفليك المقبلLive by Night، من دون حضور دايمون ضمن الأسماء. اليوم، تعود الماكينة إلى العمل. الثنائي الشهير يحضّر لمسلسل بعنوان Incorporated على قناة الكابل Syfy التابعة لشبكة NBC الأميركية. حتى الآن، من غير المعروف إذا كنّا سنشاهد النجمين الأميركيين أمام الكاميرا، ولكنّه أمر مرجّح مع حضورهما في السيناريو والإنتاج. المشروع يمزج التشويق الجاسوسي والخيال العلمي. تدور الأحداث في مستقبل مظلم، تمتلك فيه الشركات الكبيرة سطوة مطلقة. «بين لارسون» مدير تنفيذي يقوم بتغيير هويته للتسلل إلى اتحاد شركات قاتل، من أجل حماية حبيبته. الخطر هائل والعواقب مميتة في ظلّ نظام لا يرحم. هذا يعيدنا حرفياً إلى الفيلم الياباني المحكم Cypher (عام 2002) لفينسيزو ناتالي. «Incorporated يقترح رؤية متميّزة إلى عالم ترسمه قراراتنا اليوم»، علّق أفليك ودايمون في بيان مشترك، مؤكّدين أنّ هذه الدراما تعكس توجّهات العصر، بما في ذلك تفكيك القطاع العام. وتابع النجمان: «المشاهدون سيخوضون في تعقيدات مستقبلنا الذي نحذّر منه باستمرار، ولكن كمجتمع لم نستكشفه بعد. نعتقد أنّ هذه قصّة مهمّة ومعاصرة». هذا فيما لا تزال التقارير تؤكّد خططهما حول إنتاج فيلم عن لاعبي البايسبول مايك كيكش وفيتز بيترسون، اللذين أعلنا تبادل الزوجات عام 1973. «المبادلة» يبدو صامداً داخل استديوات «وارنر بروس» تحت إدارة المخرج الأميركي جاي روتش، على الرغم من اعتراض اللاعبين وعدم تعاونهما حتى الآن.
بشكل منفرد، تبدو أجندة الرجلين حافلة بعناوين كبيرة. مات دايمون يظهر قريباً في جديد ريدلي سكوت The Martian. يعمل مع المعلّم الصيني ييمو زانغ في دراما التشويق The Great Wall الذي سيصدر أواخر 2016، فيما تمّ تأكيد عودته إلى سلسلة «بورن» الشهيرة في العام نفسه. بين أفليك، يلعب «باتمان» في البلوك باستر المرتقب Batman v Superman: Dawn of Justice لزاك سنايدر، في الوقت الذي يصوّر فيه دوره في الدراما The Accountant لغافين أوكونور، إلى جانب آنا كندريك والأوسكاري الجديد جاي. كاي. سيمونز.