قلّما نتجوّل في منطقة لبنانية من دون أن نتوقف عند أحد منازلها ونعبّر عن دهشتنا بالقول: «يا لجمال هذا البيت». وغالباً، ما يكون البيت الجميل، حجرياً، له قرميد، وتزيّن شبابيكه الـ«أباجورات» الملوّنة: خضراء، زرقاء أو بنية.


إنه «البيت اللبناني» التراثي كما نعتقد، لكن المعمار رهيف فياض يخبرنا أن هذا البيت الذي ينتشر في عدد كبير من المناطق اللبنانية، نشأ مدينياً بالكامل. يأخذنا مؤنسن العمارة معه في رحلة تروي تاريخ العمارة في لبنان منذ منتصف القرن التاسع عشر إلى اليوم الذي تسود فيه «العمارة الغانية». من خلال هذه المقابلة، يمكن اي راغب في بناء بيت، أو شرائه، أن يكوّن فكرة عن الشكل الذي سيختاره لحياته. لأن البيت طريقة حياة، نمليها نحن عليه، لا العكس. تبدو هذه المقابلة ضرورية في ظلّ التخبّط الذي يعيشه الراغبون في بناء بيوتهم، المحتارون بين المحافظة على بيت الاجداد أو البحث عن الحداثة.
بعيداً عن العمارة والبيوت، رافقت «بلدي» الصيادين في مزادهم اليومي الذي يبيعون فيه أسماكهم، فنقلت أجواء ساعات صباحية تعيشها بيروت في ميناء الاوزاعي، قبل أن نبتعد إلى كفريا الجنوبية، التي تحافظ حتى اليوم على حرفة صناعة سلال القصب

(بلدي)