دمشق | في منزلٍ فخم في أحد أحياء دمشق الراقية (مزّة فيلات غربيّة) وبعيداً من يوميّات السوريين المثقلة بالهموم؛ ثمّة مساحة للعب والطرافة بين نجوم مسلسل «فارس وخمس عوانس». إنّه العمل الثاني الذي أطلقته شركة abc لموسم دراما 2015 (فكرة وإشراف رنا الحلّاق، وتأليف أحمد سلامة، وإخراج فادي سليم، والإشراف العام عدنان حمزة).


بدأ تصوير المسلسل الكوميدي في منتصف كانون الثاني (يناير) الجاري، وهو يروي حكاية ثلاثة أخوات: فتون (جيني إسبر)، وفرح (لينا دياب)، وفريحة (مديحة كنيفاتي)، وصلن رغم جمالهن إلى مرحلة «العنوسة»، ومعهن عمتهن «جميلة» (رنا الأبيض)، وإحدى صديقاتهن «ياسمين» (علا بدر).
«فارس» (عبد المنعم عمايري) خال الفتيات الثلاث، وشقيقهن «حازم» (يزن السيّد) يعيشان معهن سلسلة مواقف طريفة خلال رحلة بحثهن المعقدّة عن شريك العمر.
هذه الرحلة تصطدم بالعقبات التي تضعها أمامهن والدتهن المتسلّطة «تهاني» (مرح جبر).
في وقتٍ متأخرٍ من الليل، تزور «الأخبار» موقع تصوير العمل، حيث يسابق طاقمه الزمن لإنجازه خلال الوقت المحدّد (خمسين يوم تقريباً)، على أن يُعرض في رمضان المقبل.

من المقرّر عرض العمل
خلال شهر رمضان المقبل

هناك، نلتقي عبد المنعم عمايري الذي يصف لنا «فارس» بـ«المزاجي، وغريب الأطوار. هو لا يعرف ما يريد، وشخصيته تحمل ملامح متناقضة، فيها مزيج من الطيبة والشر، والغباء والذكاء، والجنون والخبث».
رغم أنّه ضد «التسميات، وفصل الأنواع في الدراما»، يفضّل الممثل السوري إدراج «فارس وخمس عوانس» تحت ما يُسمّى «لايت كوميدي». فحكايته لطيفة، و«نسعى لتقديمها ضمن إطار طريف، بعيداً من المبالغة، ونأمل زرع الابتسامة على وجوه الناس. وهذا ضروري وسط السواد الذي نعيشه. لكن هناك فرق بين أن نضحكهم، أو نجعلهم يضحكون علينا. ثمّة شعرة بين الحالتين، نعمل على التمسك بها، وننتظر النتيجة».
ويلفت بطل «بكرا أحلى» إلى أنّه لم يصنع كاركتيراً خاصاً لـ«فارس»، بل يعمل على أداء الشخصيّة كما لو كان يعيش ضمن ظروفها، كما أنّ «الارتجال» حاضر في أدائه: «هو الأساس في لعب هذا النوع من الكوميديا (كوميديا دي لارتي)، فالاعتماد على النص يكون بنسبة 50 في المئة، بينما يُترك الباقي للممثل، وأدواته، وإحساسه، وخياله. التمثيل ككل قائم على شرطي الحريّة واللعب»
مرح جبر تؤدي دور الأم «تهاني» التي تدير جمعية لـ«حماية المرأة المعنّفة»، وتُخضع جميع أفراد العائلة لسيطرتها. الممثلة السورية تقول لـ«الأخبار» إنّ دورها «فيه الكثير من الجدّة»، كما «العمل ككل»، إذ تبدو «تركيبة العائلة غريبة، وتطلبّ فهمها وقتاً. ومع بدء التصوير أخذت الأمور تتضح لجميع الممثلين».
«فتون» الأخت الكبرى التي تؤدي دورها جيني إسبر؛ «طبيبة بيطرية، تعيش داخل عالمها الخاص، فيما يسيطر شغفها بالحيوانات على علاقاتها الإنسانية. تبدو عموماً بسيطة، وطيبّة، ومثقّفة، وهذا ما يجعل من تصرّفاتها حادّة ومباشرة». لكن هل ستطّل إسبر في هذا العمل بصورة الفتاة «الدلّوعة» مجدداً؟ بطلة «صبايا» تجيب بـ«لا»، مضيفةً: «هي أنثى جميلة، لكنّها أقل أخواتها دلعاً».
تحتال «فتون» على سطوة «تهاني» بالمداراة، وإسماعها الكلام الذي تحبّه، وتقف دائماً في صف عمتّها «جميلة» (رنا الأبيض)، كما تكون في صفّها أيضاً «فريحة» التي تؤدي دورها مديحة كنيفاتي. الأخيرة تلخّص ملامح شخصيتها في المسلسل بالقول: «هي آخر العنقود، ومتمرّدة لكونها أكثر أخواتها دلالاً. لديها هوس بالنجوميّة والتمثيل والمسلسلات التركية، وتبدو سعيدة في حياتها مع عائلتها، ما يدفعها إلى رفض العرسان باستمرار».
أما «فرح»، الأخت الوسطى التي تعمل مضيفة طيران، فتجسّد شخصيتها لينا دياب التي تعد الجمهور بدورٍ مختلفٍ في هذا العمل: «لن تكون فتاة دلّوعة، بل شرسة، لا سيّما أنّها تمارس رياضة الـ«كيك بوكسينغ»، وتكون حركاتها وردود الفعل العنيفة عندها مصدر قلق لمن حولها، باستثناء خالها «فارس» الذي تقف بصفّه دائماً». وتضيف دياب أنّ «رفض العرسان يكون بقرارٍ مسبق منها، فيما تستفزّها كلمة «عانس»، كما تستفز أختَيْها».
على النقيض من شقيقاته الجميلات، ورفضهن للعرسان رغم العروض الكثيرة، يبدو «حازم» متلهفاً للزواج، و«يقع بحب أي فتاة يصادفها، لكنّه يواجه الفشل دائماً في إيجاد من تَقبل به»، وفق ما يؤكد الممثل يزن السيّد الذي يلعب الدور. ويشير السيّد إلى أنّ رغم محاولات «الشاب المدلل» الكثيرة «يبقى ضعيف الشخصية أمام شقيقاته، تحديداً «فرح»، بينما يقف خاله (فارس) في وجهه دائماً، ولا يتوقف عن تدبير المكائد له، وإثارة المشاكل بينه وبين أمّه، خصوصاً أنّه الابن الأكثر قرباً منها، ووحيدها».
ويلفت صنّاع «فارس وخمس عوانس» إلى أنّ عملهم «يسلّط الضوء بصورةٍ أساسية على الصعوبات التي يعانيها الشباب في اختيار أزواجهم، جرّاء تدخل الأهل الدائم في قراراتهم وحياتهم الخاصة. كل ذلك يأتي ضمن إطارٍ كوميدي، يحقق التسلية والمتعة للمشاهد».
ويضم العمل على قائمة أبطاله أيضاً فادي صبيح، ومحمد خير جراح، وعبير شمس الدين، وتولين البكري، وأدهم مرشد، ومعتصم النهار، وعلي سكر، وعامر علي، وجرجس جبارة، وغادة بشّور إضافة إلى رولا الأبيض، وخلود عيسى، وحسام تحسين بيك، وكثر آخرين بعضهم سيحلّ ضيفاً على الحلقات.