بدأ اللبنانيون عام 2015 على وقع الاحتفالات بعيدي ميلاد نبيي المسيحية والإسلام. تزامن العيدين جاء ليعزّز أجواء من الوحدة لفّت المناطق اللبنانية كافة، على الرغم من الجوّ التكفيري الذي يهدّد المنطقة بكاملها.

لكن الاحتفالات كشفت تغيّرات كثيرة في العادات التي كانت ترافق هذه الأعياد. موالد المدائح «الخجولة»، أو البروتوكولية داخل القاعات المغلقة، التي رافقت الاحتفال بذكرى المولد النبوي وضعت تاريخاً من العادات الإسلامية خلف ظهرها. لم يبق من هذه المناسبة إلا ذكريات جميلة يحفظها أبناء بيروت وصيدا وطرابلس، عن مدّاحيهم ومساجدهم التي اشتهرت بإحياء هذه المناسبة.

ذكريات مماثلة يحتفظ بها الأرمن الذين يقيمون في مدينة صور عن احتفالاتهم بعيد الميلاد في تلك المدينة. لا ينسى الأرمن شيئاً من عاداتهم، رغم «الدياسبورا» التي يعيشون فيها. فيصرّون على الاحتفال في التاريخ الذي يبدو أكثر قابلية للتصديق، الذي يتزامن وعيد الغطاس المشهور بحلوياته. حلويات بسيطة، مثلها مثل «دبس الخروب»، الصناعة التي تذوي... كما التنجيد.

(بلدي)