يلتقي إشبيلية بنظيره روما في نهائي الدوري الأوروبي اليوم (22:00 بتوقيت بيروت) على ملعب بوشكاش آرينا. مباراة صعبة بين «اختصاصيين» أوروبيين قد تبتسم لدهاء المدرب جوزيه مورينيو، أو تعيد الكأس إلى خزائن الأندلسيين.

وعند ذكر عالم التدريب لا بد من المرور بالبرتغالي جوزيه مورينيو، صاحب الشخصية المثيرة للجدل التي أحبها الخصوم قبل الأنصار. «السبيشل وان» كما أطلق على نفسه بعد التتويج رفقة بورتو بدوري الأبطال، استمر بتميّزه في القارة العجوز لتصل حصيلة ألقابه الأوروبية إلى 5. فاز مورينيو بلقبه الأوروبي الأول عام 2003. كان ذلك مع بورتو على حساب سيلتيك في كأس الاتحاد الأوروبي (3-2). وفي الموسم التالي، تحدّى بورتو الاحتمالات، وتُوّج مع مورينيو بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب موناكو بنتيجة (3-0). شدّ المدرب البرتغالي بعدها رحاله إلى إنكلترا واستقر في تشيلسي، حيث عزّز رصيده بألقابٍ محلية. ومن ثم، تولى مسؤولية تدريب إنتر ميلانو في عام 2008، حيث عاد إلى المجد الأوروبي مجدداً بفوزه في نهائي دوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ عام 2010.
وبعد فتراتٍ خالية من النجاح الأوروبي رفقة ريال مدريد وتشيلسي (حقبة ثانية)، أشرف مورينيو على تدريب مانشستر يونايتد ليُتوّج بلقب الدوري الأوروبي عام 2017 بعد الفوز على أياكس (2-0)، ثم فاز في النسخة الافتتاحية من دوري أوروبا للمؤتمرات رفقة روما على حساب فينورد (1-0)، بعد حقبة جافة مع توتنهام.
صحيح أن اسم مورينيو خفت أخيراً، غير أن قيمته لا تزال حاضرة في السماء الأوروبية إثر تتويجه بخمسة نهائيات من خمسة. إضافةً إلى ذلك، يُعد «السبيشل وان» أول مدرب يحصد ألقاباً أوروبية مع 4 فرق مختلفة، كما أنه أول مدرب يفوز بجميع المسابقات الأوروبية الرئيسية الثلاث.
وسط كل هذه الإنجازات، يتجه مورينيو إلى النهائي الأوروبي السادس في مسيرته، حيث يتطلع رفقة روما إلى رفع لقب الدوري الأوروبي أمام «سيّد» البطولة، إشبيلية. فكما يختص مورينيو في النهائيات الأوروبية، يُعد إشبيلية أفضل فرق الـ«يوروبا ليغ» إثر فوزه في البطولة بست مرات منذ عام 2005، كأكثر المُتوجين. جاء التتويج الأول في موسم 2005-2006 عندما تغلب على ميدلسبره 4-0 في النهائي، ودافع إشبيلية بنجاح عن لقبه في العام التالي بفوزه على إسبانيول بركلات الترجيح.
بعد بضع سنوات من الجفاف الأوروبي، عاد الفريق الأندلسي إلى المجد موسم 2013-2014 بفوزه على بنفيكا (4-2) بركلات الترجيح ضمن المباراة النهائية، ثم فاز بالدوري الأوروبي في مواسم 2014-2015 و 2015-2016 و 2019-2020، على حساب دنيبرو دنيبروبتروفسك وليفربول وإنتر ميلانو توالياً. هكذا، فرض إشبيلية نفسه مهيمناً على المسابقة الثانية من حيث الأهمية في كرة القدم الأوروبية، غير أن اختبار اليوم مختلف تماماً. فهل يصمد الأندلسيون أمام غزو مورينيو؟