تبحث إيطاليا عن تأكيد بدايتها القوية في كأس أوروبا لكرة القدم عندما تستقبل سويسرا اليوم الأربعاء عند الساعة 22.00 بتوقيت بيروت في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس أوروبا في كرة القدم، بعد سلسلة رائعة حققت خلالها تسعة انتصارات من دون أن تهتز شباكها.

وفي حال تحقيق فوزها العاشر توالياً، ستعادل إيطاليا ما حققته في التصفيات عندما حققت عشرة انتصارات متتالية ضمن مجموعة ضمت أمثال فنلندا واليونان والبوسنة والهرسك.
وحققت إيطاليا فوزاً صريحاً في الافتتاح على أرضها في روما، بثلاثيّة على تركيا سُجّلت في الشوط الثاني، أما سويسرا فأهدرت تقدّمها أمام ويلز في ربع الساعة الأخير لتنتهي مواجهة باكو بالتعادل 1-1.
ولم تفز سويسرا سوى مرتين في 14 مباراة ضمن نهائيات قارية شاركت فيها أربع مرات، بدءاً من 1996، وكانت الأخيرة في 2016 الأفضل لها عندما بلغت دور الـ 16.
وتعوّل إيطاليا على سجلها التهديفي في آخر تسع مباريات عندما هزّت الشباك 28 مرة. لكن المباراة قد تكون مبكرة لعودة لاعب الارتكاز ماركو فيراتي المصاب بركبته، فيما يعاني الظهير أليساندرو فلورنتسي من إصابة في ربلة ساقه من مباراة تركيا.
وقد يعمد المدرب روبرتو مانشيني إلى إراحة بعض لاعبيه والدفع بأمثال فرانتشيسكو أتشيربي وفيديريكو كييزا. لكن المهاجم السابق قد تغريه فكرة ضمان التأهل المبكر إلى دور الـ 16 حتى قبل خوض المباراة الثالثة.
وقال مانشيني الذي أعاد بلاده إلى الساحة الكبرى بعد فشل التأهل إلى مونديال 2018 «خضنا مباراة جيدة ضد تركيا. الطريق لا يزال طويلاً، يجب أن نخوض 6 مباريات بهذا الشكل (لإحراز اللقب)، بدءاً من التالية ضد سويسرا».
وفي 10 مشاركات، أحرزت إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، اللقب القاري عام 1968 وحلّت وصيفة في 2000 و2012.
في المقابل، تعوّل سويسرا على وسطها القوي الذي يضم غرانيت تشاكا وريمو فرويلر لمدّ بريل إمبولو، صاحب الهدف في مرمى ويلز، وجيردان شاكيري بالكرات.
وقال مدربها فلاديمير بتكوفيتش «صنعنا فرصاً كثيرة (ضد ويلز). كان يجب أن نكون أكثر نجاعة. أنا خائب، لكن لسنا خائبين من أدائنا. ستكون المباراة ضد إيطاليا مختلفة تماماً».
في المقابل، قال لاعب وسط إيطاليا جورجينيو إنه يرى في إيطاليا نفس العطش الذي اختبره مع تشلسي الإنكليزي عندما أحرز لقب دوري أبطال أوروبا أخيراً «هذه المجموعة تشبه تشلسي، هي رائعة. كثر متعطشون ويريدون إثبات شيء ما. من اليافع إلى الأكثر خبرة».
وأضاف لاعب نابولي السابق الذي سجل 5 أهداف في 29 مباراة مع إيطاليا «لقد تعلّمنا فلسفة مانشيني، ما يريده أصبح في رؤوسنا. رغبتي كبيرة بالفوز، ولا أريد التوقف هنا».

تلعب اليوم أيضاً فنلندا مع روسيا وتركيا مع ويلز


وقارن جورجينيو (29 عاماً) زميله نيكولو باريلا بلاعب وسط تشلسي الفرنسي نغولو كانتي «لديهما الكثير من الأمور المشتركة. يملكان القوة البدنية، يركضان 90 دقيقة ويغطيان الملعب».
وفي المجموعة عينها، تبحث تركيا عن التعويض عندما تلتقي ويلز في باكو عند الساعة 19.00. وعجزت تركيا عن فرض أسلوبها أمام إيطاليا وبدت ضعيفة هجومياً في إيصال الكرات الى المخضرم براق يلماز.
في المقابل، تمتلك ويلز السرعة وإلى نجمها غاريث بايل تعوّل على كيفر مور صاحب هدف التعادل ضد سويسرا.
وتكتسي هذه المباراة أهمية كبيرة لويلز، وخصوصاً أنها تواجه إيطاليا القوية في الجولة الثالثة الأخيرة.
وقال مدربها روبرت بايج «كان مهماً أن نحقق بداية إيجابية. ندخل كل مباراة برغبة تحقيق الفوز. إذا كانت أربع نقاط كافية (للتأهل) فهذا رائع. نحترم منتخبات هذه المجموعة، لكن لا نخشى أحداً».
وفي مشاركة يتيمة في تاريخها عام 2016، حققت ويلز نتيجة بالغة الروعة في بلوغها نصف النهائي، فيما كانت أفضل نتائج تركيا بلوغها نصف نهائي 2008 في أربع مشاركات.
وفي المجموعة الثانية، تحلّ فنلندا ضيفة على روسيا في سان بطرسبورغ (16.00) منتشية من فوزها على الدنمارك 1-صفر، في مباراة دراماتيكية شهدت سكتة قلبية لصانع ألعاب الأخيرة كريستيان إريكسن.
وتوقفت المباراة قبل انتصافها لنحو ساعة ونصف ساعة بعد الحادثة الصادمة التي شهدت سقوط إريكسن مغشيّاً عليه دون الاحتكاك مع أيّ لاعب. وبعد إنقاذه وإدخاله إلى المستشفى للمراقبة، كتب إريكسن أمس الثلاثاء من على سريره في المستشفى على موقع أنستاغرام أنه «بخير».
وسجل يويل بوهيانبالو هدف فنلندا في باكورة مشاركاتها في النهائيات، فيما كانت أفضل نتائج روسيا بعد انفصالها عن الاتحاد السوفياتي بلوغها نصف نهائي 2008.
وقال ماركو كانيرفا مدرب فنلندا «ثلاث نقاط بعد المباراة الأولى أمر رائع، لكن هذا ليس كافياً بالنسبة إلينا. التحدي أمام روسيا ينتظرنا. نخوض المباراة بثقة إنهاء المباراة الأولى من دون أن تهتز شباكنا أمام فريق قوي».
في المقابل، مُنيت روسيا بخسارة قاسية أمام بلجيكا صفر-3 في سان بطرسبورغ، لتبقى دون أي فوز في آخر ست مباريات في البطولة القارية. وقال مدربها ستانيسلاف تشيرشيسوف «بعض الجزئيات مهمة في مباريات من هذا المستوى. أيّ هفوة صغيرة تقرّر كل شيء».