هو لقاء قمّة يجمع بين ناديَين اعتادا التألق في دوري الأبطال. بعيداً عن فارق البطولات الشاسع لصالح النادي الإسباني، تمكّن تشلسي من بلوغ هذا الدور في 8 مناسبات، كأكثر نادي إنكليزي، في حين يحوز ريال مدريد الرقم القياسي بـ14 مرة.

بعيداً عن الأرقام، يعد «السوبر ليغ» العنوان الأبرز الذي يخيّم على لقاء الليلة، حيث يواجه ريال مدريد احتمال عقوبات بسبب إثارة حالة انقسام داخل الاتحاد الأوروبي، وذلك إثر إعلانه الرغبة في إقامة منافسة منفصلة تحت مسمى دوري السوبر الأوروبي.
قاد رئيس «الميرينغي» فلورنتينو بيريز عمليّة الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم داعياً إلى إقامة بطولة جديدة (سوبر ليغ) تضم أندية النخبة في القارة العجوز، وذلك بهدف تحسين الشق الترفيهي للعبة وزيادة العائدات بالنسبة للأندية المشاركة توالياً.
وعلى خلفية ذلك، ظهرت أصوات في الوسط الرياضي تدعو إلى طرد ريال مدريد من بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ولكن ذلك لم يحدث ليبقى الخيار الأبرز هو إمكانية استبعاد الفريق من نسخة الموسم المقبل. وأشارت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية في هذا الصدد، إلى وجود حالة انقسام في الآراء داخل اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «ويفا».
وذكرت الصحيفة الإيطالية أن هناك أصواتاً داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تطالب بتطبيق أقصى قدر من العدالة واستبعاد ريال مدريد من المشاركة في المسابقات الأوروبية لمدة عام، بينما هناك أصوات أخرى تدعو إلى التصالح والترويج لمبدأ العفو.
وبحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن اللجنة التنفيذية لا تتمتع بصلاحية معاقبة ريال مدريد أو أي نادٍ آخر، على اعتبار أن الهيئة المسؤولة عن العقوبات هي اللجنة التأديبية، ولا يوجد أي أساس قانوني لأي إجراء محتمل، وإذا لزم الأمر فإن محكمة التحكيم الرياضي ستُبطل القرار.
وأضافت الصحيفة، التي تواصلت مع العديد من خبراء قانون الرياضة، «لم ينتهك ريال مدريد أي مادة من لوائح المنافسة، ولا يوجد أي نص يُشير إلى عدم توافق إنشاء أو تقديم بطولة موازية».

مستوى متقارب
في وقت لا تزال الأمور ضبابية في ما يخص العقوبات، فإن الأهم بالنسبة إلى الميرينغي أنه لا يزال يشارك في البطولة هذا الموسم. ووسط كل هذه التداعيات، يستقبل ريال مدريد نادي تشيلسي في لقاءٍ متكافئ على الورق.
ويدخل أصحاب الأرض هذه المباراة على خلفية التعادل السلبي المخيب للآمال مع ريال بيتيس في الدوري الإسباني، بينما عزز تشيلسي آماله في المراكز الأربعة الأولى بالفوز (1-0) على وست هام. ويعد النادي الملكي الفريق الأفضل تاريخياً في دوري الأبطال، وقد تمكن من الوصول هذا الموسم إلى دور نصف النهائي عن جدارة واستحقاق رغم بدايته البطيئة.

لم يتقابل الفريقان في أي لقاء رسمي منذ كأس السوبر الأوروبي 1998


وتلقى الفريق هدفين فقط في آخر خمس مباريات له في دوري أبطال أوروبا، وفاز بتسع من آخر 10 مواجهات خروج المغلوب في البطولة، لكن تشيلسي يبقى قادراً على الانتصار تحت قيادة المدرب الألماني توماس توخيل.
تمكّن هذا الأخير من قلب الأمور برفقة البلوز رأساً على عقب. ورغم تكامل المنظومة، يثير الشح الهجومي قلق توخيل، حيث فشل المهاجم الألماني تيمو فيرنر في التسجيل في أي من مبارياته السبع الأخيرة في الدوري الإنكليزي الممتاز حتى جاء «الفرج» أمام ويستهام. ورغم ندرة الأهداف، يعوّل «البلوز» على متانة الدفاع، إذ لم تتلقَّ شباك الفريق سوى ثلاثة أهداف في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
التقى الفريقان ثلاث مرات بشكل رسمي، وفشل الفريق الإسباني في الفوز بأي من تلك المواجهات حيث خسر مرتين وتعادل مرة واحدة أمام البلوز، ولم يتقابل الفريقان في أي لقاء رسمي منذ كأس السوبر الأوروبي 1998.
يعوّل تشيلسي في هذا اللقاء على بعض الأرقام الفردية، إذ لم يخسر توخيل أياً من مبارياته الأربع ضد ريال مدريد كمدرب، في حين أن إدوارد ميندي - الذي سُجّل في شباكه هدفان فقط في تسع مباريات أوروبية هذا الموسم - يمكن أن يعادل سجل كيلور نافاس بأقل عدد من الأهداف في أول 10 مباريات في دوري الأبطال.
من جهته، يعوّل ريال مدريد على عودة اللاعب إيدين هازارد من الإصابة ومن المتوقع أن يشارك أمام ناديه السابق في لقاء اليوم.
كان توني كروس يعاني من ألمٍ عضلي لكنه يجب أن يعود في مباراة الذهاب لتشكيل خط الوسط برفقة كاسيميرو ولوكا مودريتش.
مقابل ذلك، يغيب فيديريكو فالفيردي عن اللقاء بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا، كما من المتوقع استمرار غياب سيرجيو راموس ولوكاس فاسكيز وفيرلاند ميندي للإصابة. وبينما يتطلع هازارد وتيبو كورتوا للعب أول مباراة لهما أمام ناديهما السابق، لن يجتمع ماتيو كوفاسيتش مع زملائه السابقين في مدريد حيث أكد توخيل أن إصابة في أوتار الركبة ستبعد لاعب الوسط عن مباراة الذهاب.
وبصرف النظر عن غياب الكرواتي، فإنه ليس لدى تشيلسي أي مخاوف أخرى تتعلق بالإصابة أو الإيقاف في مباراة الذهاب.



اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا