يشكّل نهائي مسابقة كأس اسبانيا فرصة حقيقيّة لبرشلونة لمداواة جراحه في الدوري بعد خسارة "الكلاسيكو" أمام ريال مدريد وتراجعه إلى المركز الثالث، وإنقاذ موسمه عندما يواجه اليوم (الساعة 22:30 بتوقيت بيروت) أتلتيك بلباو في ثاني نهائي للأخير في غضون أسبوعين، بعدما خسر نهائي النسخة الماضية المؤجلة بسبب فيروس كورونا أمام ريال سوسييداد في "دربي" الباسك.

ولا يضع النادي الكاتالوني في حساباته الخسارة أمام بلباو، في ما يمكن أن يكون الضربة القاضية للخروج بلقب على الأقل هذا الموسم في سباقه المستمر على لقب "الليغا" مع قطبي مدينة مدريد، أتلتيكو المتصدر (67) ووصيفه ريال (65)، حيث يحتل المركز الثالث متأخراً بفارق نقطتين عن "روخيبلانكوس". وستقوّض هذه الخسارة أيضاً التقدم الذي أحرزه مدربه الهولندي رونالد كومان هذا الموسم، في مستقبل غير مؤكد في حال خرج خالي الوفاض.
في المقابل، سيدخل بلباو التاريخ من بابه الخارجي في حال تعرض لخسارة أمام الـ"بلاوغرانا"، وستكون الثانية له في نهائي المسابقة المحلية في خلال 15 يوماً، بعدما كان سقط أمام غريمه الباسكي ريال سوسييداد (صفر-1) في نهائي الموسم الماضي المؤجل، إثر تداعيات جائحة "كوفيد-19".
ويجمع النهائي هذا الموسم على ملعب "لا كارتوخا" في إشبيلية، والذي استضاف أيضاً نسخة العام الماضي، بين أكثر ناديين تتويجاً باللقب، حيث تمتلئ خزائن النادي الكاتالوني بـ30 كأساً مقابل 23 للنادي الباسكي، ووصلا معاً إلى النهائي 81 مرة.
وكان برشلونة خسر أمام فالنسيا في نهائي عام 2019، في سقوط مثّل حينها الخسارة الأولى بعد هيمنة على الكأس المحلية استمرت أربعة أعوام بين عامي 2015 و2018. حينها، لم تخفِ ثنائية الدوري-الكأس، بإشراف المدرب السابق إرنستو فالفيردي في عام 2018، خيبة السقوط المدوي أمام روما الإيطالي في مسابقة دوري أبطال أوروبا، لتليها إخفاقات لا تليق بسمعة النادي الكاتالوني أمام ليفربول الانكليزي في العام التالي، ولاحقاً أمام بايرن ميونيخ الالماني (2-8) في طريق الاخير لإحراز اللقب في الموسم الماضي، وآخرها أمام باريس سان جيرمان الفرنسي هذا الموسم (خسر 1-4 ذهاباً وتعادل 1-1 إياباً).
ويراهن برشلونة على الفوز بالكأس المحلية لمداواة جراحه الأوروبية وخروجه خالي الوفاض من مسابقة الكأس السوبر المحلية على يد بلباو بالذات في النهائي، وفي عام يحاول فيهه استعادة عافيته بإدارة كومان.
وكان كومان صرّح في كانون الثاني/يناير الماضي بأن "برشلونة غير مستعد بعد للفوز بالكثير من الأشياء"، ولكن فاته أن يضيف أن بإمكانه أن يكون ضحية نفسه وتطوره في حال خرج خالي الوفاض، بعد أن يكون قد اقترب من الفوز بالدوري والكأس المحليين.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا