يمر نادي تشيلسي الإنكليزي بموسمٍ رائع. فبعد بدايةٍ متعثّرة مع المدرب السابق فرانك لامبارد الذي يُعتبر أسطورة النادي كلاعب، تحسن الفريق رفقة المدير الفني الجديد، الألماني توماس توخيل، ليصبح منافساً صعباً أمام أي خصم.

14 مباراة أشرف عليها توخيل دون تذوق طعم الهزيمة. فاز النادي بـ10 وتعادل 4 محقّقاً 11 شباكاً نظيفة فيما استقبل هدفين فقط. تخللت إنجازات توخيل رفقة البلوز التأهل إلى دور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا بعد إقصائه نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، إضافةً إلى التأهل إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي، دون نسيان عودة تشيلسي إلى صراع رباعي القمة في الدوري المحلي.
فاز توخيل على مدربين من طينة الكبار مثل البرتغالي جوزيه مورينيو، الألماني يورغن كلوب، الإيطالي كارلو أنشيلوتي والأرجنتيني دييغو سيميوني وسط ظروفٍ صعبة وخلال فترةٍ قصيرة. أمرٌ يعكس حسن نظرة إدارة تشيلسي التي تنفرد بأساليب استثنائية في إشرافها وتشغيلها للنادي.
كلما ذُكِر مصطلح "طرد" المدربين، يُذكر تشيلسي. الفريق اللندني الذي تسلّق منصات التتويج مع بداية الألفية، اشتهر بمالكه الروسي رومان أبراموفيتش الذي غيّر العديد من المدربين في فترات زمنية متفاوتة. العديد من الأندية تميل لإعطاء مدربها الوقت الكافي للتأقلم، غير أن هذا الإجراء غير وارد أبداً في تشيلسي. المعادلة بسيطة بالنسبة إلى أبراموفيتش: خذ ما شئت من دعم وأعطني ما أريد من ألقاب، وإن لم يتحقق ذلك سوف تُطرد.
لاقت سياسة تشيلسي ـ أبراموفيتش انتقادات لاذعة في الوسط الرياضي، غير أن النجاحات التي عرفها الفريق أسكتت الجميع. يبرز من القرارات الاستثنائية التي أخذها أبراموفيتش، إقالة المدرب البرتغالي أندريه فيلاش بواش عام 2012 واستبداله بمساعده روبيرتو دي ماتيو الذي حقّق حينها دوري الأبطال (الأول والوحيد في خزائن النادي) وكأس الاتحاد الإنكليزي في غضون 11 أسبوعاً فقط.
كانت مقامرة حينها من المالك الروسي، ولكن نجاح المدرب الإيطالي جعل المالك يعطيه مكافأة وهي عبارة عن عقد طويل الأمد ومنحه موازنة كبيرة جدّد على إثرها المنظومة، غير أنه طُرد في منتصف الموسم اللاحق بعد فشله في تحقيق النتائج المرجوّة منه محليا وقارياً.
على خلفية سياسة إقالة المدربين، تحدث مالك النادي رومان أبراموفيتش أخيراً في مقابلةٍ حصرية مع مجلة "فوربس"، حيثُ تعهّد بمواصلة الفوز بالألقاب رفقة تشيلسي مع تحذير مدربه بأن هذه هي الطريقة التي سيتم الحكم بها دائماً.
تحدث "الحوت" الروسي عن تحقيق طموحاته في إنشاء فرق "عالمية" المستوى، بما في ذلك فريق السيدات والأكاديمية، كما تطرّق إلى قضايا محاربة التمييز وإحداث تأثير إيجابي على مجتمعات النادي.
وقال أبراموفيتش: "أعتقد أن الألقاب تتحدث عن نفسها وتظهر ما تمكنّا من تحقيقه كفريق على مدار السنوات الماضية. هدفي هو الاستمرار في الفوز بالألقاب والمضي قدماً والبناء للمستقبل".
وفي ما يتعلق بسياسة إقالة المدربين، أضاف: "أعتقد أننا براغماتيون في اختياراتنا، ونحن مرتاحون لإجراء التغييرات الصحيحة في الوقت المناسب لضمان قدرتنا على تحقيق طموحاتنا على المدى الطويل. آمل أن يعكس ذلك شيئاً عن وضوح وطموح النادي على المدى الطويل. نحن نضع مصلحتنا على رأس الأولويات عندما نتخذ القرارات، وكل من ينضم إلينا يعرف أهدافنا في الملعب وخارجه".
بعيداً عن النجاحات، كان للسياسة المعتمدة سلبيات لافتة.

وظّف أبراموفيتش 13 مدرباً مختلفاً خلال 18 عاماً من قيادته لنادي تشيلسي


وظّف أبراموفيتش 13 مدرباً مختلفاً خلال 18 عاماً من قيادته نادي تشيلسي، وتحمّلت خزينة النادي فواتير بقيمة 112.5 مليون جنيه إسترليني تكلفةً لإقالات المدربين.
إضافةً إلى ذلك، انعكست سياسة إقالة المدربين سلباً على المنظومة في بعض الفترات، فظهر فائض في اللاعبين. كل مدرب جديد يستقدم بعض اللاعبين الذين قد لا يتانسبون مع أفكار المدرب المقبل، ما جعل بعض العناصر يحصلون على فترة زمنية قصيرة في النادي مثل ألفارو موراتا، تيمو باكايوكو، فيليبي لويس… وقد لجأ النادي لتعويض الخسائر من خلال سياسة إعارة لاعبيه غير المرغوب فيهم إضافةً إلى تأهيل لاعبي الأكاديمية ثم بيعهم.
حصد تشيلسي 16 بطولة تحت قيادة أبراموفيتش، من بينها دوري أبطال أوروبا ولقب بطولة الدوري الأوروبي "يوروباليغ" مرتين، إضافةً إلى لقب الدوري الإنكليزي الممتاز 5 مرات والعديد من ألقاب الكؤوس المحلية.
يشكّل الفريق مادة دسمة دائمة للصحافة بسبب سياساته الاستثنائية، غير أن الألقاب دائماً ما تثبت نجاح القرارات المُتخذة.



«رجال بوتين»
رفع الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش، مالك نادي تشيلسي الإنكليزي، قضية على كاثرين بيلتون مؤلفة كتاب "Putin's People" (رجال بوتين) وناشرة الكتاب هاربر كولينز لأنه "مليء بالأكاذيب ويشوّه الحقائق" على حد قوله.
ويضم الكتاب، الذي نُشر العام الماضي، مزاعم بأن شراء أبراموفيتش لنادي تشيلسي تم بأمر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ويتناول الكتاب تاريخ حكم بوتين وصعوده إلى السلطة والدائرة المحيطة به من الأعضاء السابقين في الاستخبارات.
وجاء في بيان لشركة المحاماة "Harbottle & Lewis" ومقرها لندن أن الكتاب "يزعم كذباً أن عميلنا قد تصرّف بطريقة فاسدة ويقدم ادعاءات كاذبة بشأن شراء عميلنا نادي تشيلسي لكرة القدم".
وتورد المؤلفة، وهي الآن مراسلة لرويترز في لندن، شهادة سيرغي بوغاتشيف، وهو مستثمر روسي وأحد مساعدي بوتين السابقين، الذي قال إن الملياردير الروسي اشترى النادي بناءً على أمر شخصي من بوتين، الذي رأى أن الاستحواذ على تشيلسي "فرصة لإبراز مكانة روسيا وزيادة نفوذها".
من جهته، حاول مالك تشيلسي قبل أشهر إقناع الناشرة هاربر كولينز بعدم نشر الكتاب، ولكن دون جدوى، ليقرر نقل القضية إلى المحاكم، وأصدر بياناً جاء فيه: "سيقدم الممثلون القانونيون دعوى قانونية في المحاكم الإنكليزية في ما يخص كتاباً تم نشره في إنكلترا وألحق بنا ضرراً شخصياً. الكتاب يتضمن عدداً من التصريحات الكاذبة والمشوّهة عني، من ضمنها عمليات شراء، ونشاطات نادي تشيلسي لكرة القدم. اليوم قررت عدم التساهل. لم يكن ضمن طموحاتي تعزيز صورتي الشخصية وكنت دائماً في منأى عن التعليق على أي شأن، من ضمنها التصريحات الكاذبة والمزوّرة عني وعن تشيلسي، لكن أصبح من الواضح أن الكتاب يلحق الضرر ليس فقط بسمعتي كشخص بل بسمعة النادي ونشاطاته".


أبرز مباريات الأسبوع

تصفيات كأس العالم
السبت 27/3/2021
النرويج x تركيا 19:00
كرواتيا x قبرص 19:00
هولندا x لاتفيا 19:00
صربيا x البرتغال 21:45
التشيك x بلجيكا 21:45

الأحد 28/3/2021
جورجيا x إسبانيا 19:00
ألبانيا x إنكلترا 19:00
رومانيا x ألمانيا 21:45
بلغاريا x إيطاليا 21:45

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا