يقف نابولي اليوم الأربعاء بين أندريا بيرلو ولقبه الأول كمدرب ليوفنتوس، وذلك حين يلتقي الخصمان اللدودان على الكأس السوبر الإيطالية لكرة القدم في مباراة يستضيفها ملعب «مابي» المعتمد من قبل ساسوولو في ريجيو إميليا شمال البلاد (الساعة 22:00 بتوقيت بيروت).

وبعد أن أقيمت النسختان الماضيتان في السعودية، تعود الكأس السوبر إلى إيطاليا بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، حيث سيكون يوفنتوس طرفاً فيها للموسم التاسع على التوالي، لكن هذه المرة بقيادة لاعب وسطه السابق بيرلو الذي حلّ الصيف المنصرم بدلاً من ماوريتسيو ساري. وترتدي مباراة اليوم أهمية كبرى بالنسبة إلى بيرلو ويوفنتوس ليس لأنها ستمنحه فرصة نيل لقبه الأول كمدرب، بل لأنها تأتي بعد أيام معدودة على الخسارة القاسية ضد الغريم اللدود إنتر ميلانو في الدوري بثنائية نظيفة، ما جعله تحت نيران الانتقادات ولا سيما أن البرتغالي كريستيانو رونالدو ورفاقه لم يقدموا شيئاً يُذكر في اللقاء.
وستكون مباراة اليوم هي المواجهة الأولى بين بيرلو المدرب ونظيره في نابولي جينارو غاتوزو الذي تُوج بجانب «المايسترو» بلقب مونديال 2006 ولعب بصحبته في صفوف ميلان لعقد من الزمن وأحرزا معا الدوري مرتين ودوري أبطال أوروبا مثلهما.
ولم يتواجه الزميلان السابقان في بداية الموسم الحالي من الدوري بعدما رفض نابولي السفر إلى تورينو في تشرين الأول/أكتوبر بسبب إصابات في صفوفه بفيروس كورونا المستجد، فاعتبر يوفنتوس فائزاً باللقاء قبل أن ينجح الغريم الجنوبي في استئنافه، ما يعني أن المواجهة ستقام في موعد جديد قد يكون في أيار/مايو بحسب تقديرات وسائل الإعلام المحلية.
ويدرك بيرلو أن الهزيمة أمام نابولي ستزيد النقمة عليه بعدما وجد فريق «السيدة العجوز» نفسه هذا الموسم مهدّداً بشكل جدي بخسارة لقب الدوري، في ظل تخلفه عن ميلان المتصدّر بفارق سبع نقاط بعد خسارة عطلة نهاية الأسبوع.
وخلافاً لعملاق تورينو الذي يحمل الرقم القياسي بعدد ألقاب الكأس السوبر (8 من أصل 15 مشاركة) أمام ميلان (7)، يدخل نابولي اللقاء بمعنويات مرتفعة جداً بعد اكتساحه فيورنتينا (6-صفر) الأحد في الدوري.
وإذا قدّم نابولي مستوى مماثلاً للقاء الأحد فسيكون أمام فرصة جدية لإحراز الكأس السوبر للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامَي 1990 و2014 حين فاز في المناسبتين على يوفنتوس بالذات، قبل أن يثأر الأخير لنفسه عام 2012. لكن لورنتسو إنسينيي الذي سجّل ثنائية ضد فيورنتينا، حذّر من مباراة اليوم التي «ستكون مهمة جداً. تراودنا مشاعر جيدة حيالها، لكنهم يملكون في صفوفهم أبطالاً عظماء وسيقدمون أفضل ما لديهم» بحسب ما أفاد به شبكة «دازون». أما غاتوزو، فطالب لاعبيه «بتقديم أداء مماثل»، معتبراً أن نتيجة الفوز بسداسية «تظهر بأن المباراة كانت سهلة، لكنها لم تكن كذلك. لقد سمحنا لهم بالحصول على بعض الفرص للتسجيل، لكن الأداء كان رائعاً. ليس من السهل المحافظة على تركيزك حين تكون متقدماً بأربعة أهداف في الشوط الأول».
ولن يكون نابولي هو الطرف الوحيد الذي يعاني من نقص في صفوفه اليوم بسبب «كوفيد-19»، إذ يفتقد يوفنتوس مدافعه الهولندي ماتيس دي ليخت والبرازيلي أليكس ساندرو والكولومبي خوان كوادرادو بسبب الفيروس، فيما يغيب النجم الأرجنتيني باولو ديبالا بسبب الإصابة.