قبل بداية الموسم، كان تشيلسي من أبرز المرشحين للفوز بلقب البريمييرليغ. صفقات استثنائية أبرمتها إدارة النادي اللندني بغية العودة إلى منصات التتويج من جديد، غير أن عوامل عدة حالت دون تحقيق ذلك. تشيلسي الذي صرف قرابة الـ 225 مليون يورو على صفقاتٍ "واعدة"، لم يعرف النجاح حتى اللحظة. على الرغم من بلوغه دور الـ 16 من دوري الأبطال، يتخبط تشيلسي محلياً، حيث بلغت حصيلته 8 انتصارات، 5 تعادلات و 5 خسارات في الدوري، ما وضعه في المركز السابع.

عانى الفريق بدايةً من عدم جاهزية لاعبيه وبطء تأقلمهم، حيث اتضح جلياً معاناة الوافدين الجدد في الأسابيع الأولى، وبعضهم ما زال يعاني حتى اللحظة. من الواضح أن الحارس إدوارد مندي وقلب الدفاع تياغو سيلفا، إضافةً إلى الظهير الأيسر بن تشيلويل قد تأقلموا بسرعةٍ، كما تعكس الأرقام مدى نجاح صفقة الجناح المغربي حكيم زياش.
على الجهة المقابلة، يتضح جلياً مدى "سوء" صفقتي الألمانيين كاي هافرتز وتيمو فيرنير، رغم اعتبارهما الموهبتين الهجوميتين الأبرز في صفوف "المانشافت"، فإن مردودهما حتى اللحظة يبرز عدم صحة دفع هذه المبالغ بهما. عانى اللاعبان في بادئ الأمر من سوء التوظيف، حيث شارك فيرنير كثيراً في مركز الجناح الأيسر ومن ثم الأيمن، في حين بدأ هافرتز كجناح أيمن ثم لعب في مركز الوسط، مع العلم بأن مركزه الأساسي في باير ليفركوزن (فريقه السابق) كان صانع ألعاب. تجدر الإشارة إلى أن هافرتز أصيب بفيروس كورونا، ما انعكس سلباً على أدائه، رغم ذلك، يتحمل اللاعبان مسؤولية بطء التأقلم، إضافةً إلى كمية الفرص الضائعة.

فاز تشيلسي بثلاث مباريات فقط من آخر 9 له في مختلف المسابقات


لامبارد معلّق بـ"قشّة". لم يفقد السيطرة على غرفة الملابس بعد وهو ربما يصبّر الإدارة عليه. المنظومة بحاجة إلى المزيد من الوقت لكي تتأقلم وتتحسن، وخاصةً على الصعيد الدفاعي. استيقاظ الوافدين الألمانيين من سباتهما سوف يعزز الفريق أكثر ويعطيه فرصة جدية للمنافسة على اللقب، أو التأهل إلى دوري الأبطال كأسوأ احتمال، لكن في حال استمرار الحال على ما هي عليه، قد تتم إقالة لامبارد في القريب العاجل.
فاز تشيلسي بثلاث مباريات فقط من آخر 9 له في مختلف المسابقات، كان آخرها أمام فولهام في الدوري. سجل مايسون ماونت الهدف الحاسم في الدقيقة 78 لينهي تشيلسي سلسلة من ثلاث مباريات بدون انتصارات في الدوري. فوزٌ في مباراة اليوم سوف يساهم في رفع معنويات اللاعبين للعودة إلى السكة الصحيحة. لكن، وعلى الرغم من أنّ المواجهات التاريخية تبتسم للبلوز، فإن أداء الفريقين قد يعود بالنقاط الثلاث لثعالب ليستر.
يتألق "الثعالب" مع المدرب الاسكتلندي بريندان رودجرز، وهو من المرشّحين البارزين للظفر بأحد المقاعد الأوروبية على أقل تقدير. الفريق شبه مكتمل، وقد تمكن رودجرز من الحفاظ على الاستقرار الفني بعد رحيل بن تشيلويل إلى تشيلسي، ما يجعله منافساً شرساً لأي فريق.
يدخل ليستر اللقاء منتعشاً بفوزٍ مهم أمام ساوثهامبتون (2-0)، وهو الفوز الثالث على التوالي في جميع المسابقات، ما يجعل نسبة انتصار الفريق 100٪ في عام 2021.
خرج مهاجم الفريق جيمي فاردي في الدقائق الأخيرة أمام ساوثامبتون بسبب مشكلة في الفخذ، لكن رودجرز أعرب عن تفاؤله بشأن استعداده لزيارة تشيلسي، ما يعطي دفعةً قوية للفريق بسبب سجل اللاعب اللافت في التسجيل ضد الستة الكبار.
على الجهة المقابلة، يعود المخضرم أنغولو كانتي إلى صفوف تشيلسي بعد غيابٍ في المباراة السابقة، كما يعوّل لامبارد على تعافي ريس جايمس (أفضل لاعب في الفريق هذا الموسم) وأندريس كرييتنسن من الإصابة. قد لا يرغب لامبارد في المخاطرة بكريستيان بوليسيتش من صافرة البداية مرة أخرى نظراً إلى إصابته المتكررة، ما قد يعطي فرصة لمشاركة المتألق أخيراً كالوم هودسون أودوي.