هو الموسم الأول منذ سنواتٍ عديدة يبدأه أتلتيكو مدريد مرشّحاً على حساب برشلونة. نتائج لافتة يقدّمها أبناء المدرب دييغو سيميوني وضعتهم في المركز الثالث بـ17 نقطة فيما يحتلّ برشلونة المركز الثامن بـ11 نقطة، مع الإشارة إلى امتلاك الفريقين مباراتين مؤجلتين. الجاهزيّة تضع أتلتيكو مدريد على رأس المرشّحين للمنافسة على اللقب، فيما قد يكتفي برشلونة بأحد المقاعد المؤهّلة لدوري الأبطال تبعاً للظروف.

بدايةٌ سيئة يقدمها برشلونة حتى الآن. النادي الذي سيطر على أغلب ألقاب الدوري في العقد الماضي، يعاني الأمرّين حالياً وسط ظروفٍ استثنائية. مشاكل إدارية وأخرى فنية زعزعت الاستقرار في البيت الكاتالوني ليظهر الفريق بصورةٍ «باهتة».
بدأت المشاكل في الصيف الماضي، حين أصرّ نجم الفريق الأول الأرجنتيني ليونيل ميسي على المغادرة غير أنّ الإدارة رفضت ذلك، حيث تذرّعت بوجود عقد ماليّ ضخم يتوجّب على أيّ نادٍ يرغب بخدمات ميسي أن يكسره (700 مليون يورو)، كما أوضحت أن اللاعب جزءٌ أساسي من خطط المدرب الجديد الهولندي رونالد كومان الذي عُيّن مطلع الموسم الحالي وسط ظروفٍ سيئة.
بعيداً عن صعوبة إبرام الصفقات بفعل تداعيات فيروس كورونا، كانت غرفة الملابس غير مستقرّة تبعاً للتضارب بين مصالح اللاعبين والإدارة، ما صعّب المهمّة عليه وعلى الفريق كلّه. أراد كومان التوقيع مع بعض اللاعبين مثل المهاجم الهولندي ممفيس ديباي ولاعب وسط ليفربول فينالدوم، كما أوضح المدرب الهولندي خلال تحضيرات الموسم أن فريقه بحاجة إلى تعزيزات دفاعية فطالب بالتوقيع مع إريك غارسيا، لكنّ أيّاً من طلباته لم يتحقّق.
هكذا، فشل كومان في ترك انطباع جيد في بدايته مع برشلونة، حيث يحتلّ الفريق المركز الثامن محلّياً بثلاثة انتصارات، تعادلين وهزيمتين.

استطاع سيميوني أن يبني منظومةً قويّةً هذا الموسم تجمع بين الأداء والنتيجة


على الجهة المقابلة، لم يخسر أتلتيكو مدريد حتى اللحظة في الدوري، حيث فاز الفريق بخمس مباريات وتعادل مرتين.
استطاع سيميوني أن يبني منظومةً قويّةً هذا الموسم تجمع بين الأداء والنتيجة، وقد أثبتت العديد من الصفقات مدى نجاحها وفاعليتها، على رأسها لوكاس توريرا والمخضرم لويس سواريز الذي جاء من برشلونة تحديداً، بسبب عدم رغبة كومان بالإبقاء عليه. الأخير لن يتمكن من اللعب اليوم أمام فريقه السابق، حيث سيكون غائباً بعد أن ثبتت إصابته بفيروس كورونا، لكن ذلك لن يشكّل عقبةً كبيرة أمام هجوم الروخيبلانكوس، الذي يقوده البرتغالي المتألّق أخيراً جواو فيليكس.
جاء فيليكس مطلع الموسم الماضي ليعوّض رحيل المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان إلى برشلونة، لكنه لم يتمكن حينها من ترك انطباع حسن، وذلك بفعل اختلاف البيئة الكروية عليه وكثرة إصاباته. اختلف الأمر هذا الموسم، حيث يظهر جلياً مدى تكيّف فيليكس مع المنظومة. الشاب البرتغالي تمكّن من تسجيل خمسة أهداف من 7 مباريات، كما صنع ثلاثة أخرى ليجعل من نفسه نجماً أولَ للفريق.
من المشاكل التي حلّها سيميوني هذا الموسم أيضاً هي قدرة بناء الهجمات من العمق، والتي كانت أبرز المشاكل الرئيسية التي واجهها المدرب الأرجنتيني خلال السنوات الماضية. فقد شهد موسم 2020/2021 على ظهور أتلتيكو مدريد كأقوى فريق يمكنه البناء من العمق متفوّقاً على برشلونة والميرينغي ـ ريال مدريد، وذلك بفعل الإضافة التي قدّمها اللاعبان لوكاس توريرا وماركوس لورنتي.
تبعاً للظروف والنتائج، يُعد أتلتيكو مدريد مرشحاً للفوز بهذه المباراة، غير أن سجل الفريق السيّئ أمام برشلونة يُبقي كلّ شيء مفتوحاً. تغلّب سيميوني على البلوغرانا ثلاث مرات فقط في المسابقات الرسمية منذ أن تولّى الإشراف على العارضة الفنية للروخيبلانكوس، على الرغم من أن الطرفين قد تقابلا في 28 مباراة. تعادل الفريقان في 10 مباريات وفاز البارشا في 15، وهي أسوأ إحصائية للمدرب الأرجنتيني أمام جميع الفرق.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا