حصل المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا على سنتين إضافيتين كمدرب لمانشستر سيتي الإنكليزي لتحقيق حلمه القاري المتمثل بإحراز دوري أبطال أوروبا في كرة القدم بعد أن جدّد عقده مع ناديه حتى حزيران/يونيو 2023. ووضع غوارديولا (49 عاماً) بالتالي حداً للشائعات التي سرت أخيراً عن إمكانية العودة إلى تدريب برشلونة في حال وصول المرشح فيكتور فونت إلى سدة الرئاسة في الأشهر المقبلة.

ويبدو أن عدم إحراز سيتي اللقب المحلي وفشله في تخطي الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لم يُثنيا إدارة النادي على تجديد العقد معه وقال الأخير في بيان: «يُسعد نادي مانشستر سيتي الإعلان عن قيام المدرب بيب غوارديولا في تجديد عقده لسنتين إضافيتين». وأضاف: «منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي، قام بيب بتغيير أسلوب لعب النادي، وقاد فريقه إلى إحراز ثمانية ألقاب مهمة، مسجلاً خلال هذه الفترة أرقاماً قياسية عدة».
أما غوارديولا فقال: «منذ قدومي إلى مانشستر سيتي، شعرت بأني شخص مُرحّب به من النادي والمدينة بحد ذاتها، اللاعبين، العاملين، أنصار النادي، شعب مانشستر والرئيس ومالك النادي». وأضاف: «منذ تعييني، حقّقنا الكثير سوياً، سجّلنا أهدافاً، فزنا في مباريات وأحرزنا ألقاباً ونحن جميعاً نفتخر بهذه النجاحات». وأوضح أن «الحصول على هذا النوع من الدعم هو أفضل شيء يمكن أن يحظى به أي مدرب. أنا أملك كل شيء للقيام بعملي وتشرفني الثقة التي وضعها بي المالك، الرئيس، فيران سوريانو وتيكسي بيغيريشتين للاستمرار سنتين إضافيتين»، مشيراً إلى أن «التحدي بالنسبة إلينا هو مواصلة عملية التطوير والتقدم وأنا متحمس جداً لمساعدة مانشستر سيتي على القيام بذلك».

فاز سيتي في 181 مباراة من أصل 245 خاضها تحت إشراف غوارديولا


وحيّا رئيس النادي الإماراتي خلدون المبارك خطوة تجديد العقد مع غوراديولا بقوله: «إنها شهادة على صفات وشغف بيب غوارديولا ونهجه الذكي الذي أصبح من نسيج كرة القدم التي نلعبها وثقافتنا كنادٍ».
وأضاف: «هذا التأثير كان محورياً لنجاحات كبيرة خلال فترة توليه الإشراف على تدريب النادي، ولهذا السبب نحن مغتبطون لأنه يشاطرنا الرؤية ذاتها ولأننا واثقون من قدرتنا سوياً على تحقيق المزيد من النجاحات داخل أرضية الملعب وخارجه». وختم: «كان من الطبيعي تجديد عقد بيب بالنسبة إلى المشوار الذي قطعناه في العقد الأخير وساهم به بشكل كبير. إنه نتيجة الثقة والاحترام المتبادل بينه وبين النادي».
وكان عقد غوارديولا الذي تسلّم تدريب مانشستر سيتي عام 2016، ينتهي في حزيران/يونيو 2021.

لا عودة إلى إسبانيا!
وصرّح «بيب» أخيراً عندما تردّد اسمه لتدريب برشلونة في حال فوز فيكتور فونت برئاسة النادي الكاتالوني: «أنا سعيد بشكل لا يُصدق هنا. أنا سعيد لوجودي في مانشستر وآمل أن أتمكن من القيام بعمل جيد هذا الموسم للبقاء لفترة أطول».
وعلى الرغم من أن غوارديولا فاز بلقبين في الدوري الإنكليزي الممتاز منذ انضمامه إلى سيتي قادماً من العملاق الألماني بايرن ميونيخ في عام 2016، فإنه لم يحقق شيئاً على الصعيد القاري حتى إن فريقه لم يتمكن من تخطي الدور ربع النهائي في أي موسم بإشرافه. وفاز سيتي في 181 مباراة من أصل 245 خاضها تحت إشراف غوارديولا في مختلف المسابقات في طريقه إلى إحراز الدوري الإنكليزي موسم 2017-2018 برصيد 100 نقطة، قبل أن يحتفظ بلقبه عام 2019، لكنه تخلّف عن ليفربول البطل بفارق 18 نقطة الموسم الماضي.
ومع استمرار غوارديولا في صفوف سيتي، ترتفع أسهم النادي في الحصول على خدمات النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي ينتهي عقده مع برشلونة في حزيران/يونيو المقبل، علماً بأن صداقة قوية تربط بينهما منذ أيام إشراف غوارديولا على تدريب الفريق الكاتالوني.
ويملك غوارديولا سجلاً ناصعاً في المجال التدريبي، فقد أحرز مع برشلونة الذي أشرف على تدريبه من عام 2008 إلى عام 2012، بطولة إسبانيا ثلاث مرات، ودوري أبطال أوروبا مرتين وكأس إسبانيا مرتين أيضاً. انتقل بعدها لتدريب بايرن ميونيخ الألماني من عام 2013 إلى عام 2016 وقاده إلى لقب الدوري المحلي 3 مرات وكأس ألمانيا مرتين.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا