أعلن يوفنتوس مطلع الأسبوع الماضي تولّي بيرلو أولى مهامه التدريبية، بالإشراف على فريق ما دون 23 عاماً. بعدها بأيام، تمت إقالة مدرب الفريق الأول ماوريسيو ساري ليخلفه بيرلو، رغم عدم خوضه أي حصة تدريبية برفقة فريق ما دون 23 عاماً. تعيين «ضبابي» فتح على اليوفي سيلاً من الأسئلة، وأدخل بيرلو في تحدٍّ حقيقي أمام نفسه وأمام النادي والجمهور.

جاء تعيين بيرلو عقب إقصاء «السيدة العجوز» من دوري أبطال أوروبا على يد ليون الفرنسي في دور ثمن النهائي من البطولة. وقال النادي في بيان رسمي: «وقّع أندريا بيرلو السبت على عقد لمدة عامين حتى حزيران/ يونيو 2022». وبعد الإعلان عن إقالة ساري قال يوفنتوس في بيان: «يعلن نادي يوفنتوس إعفاء ماوريتسيو ساري من منصبه كمدرب للفريق الأول. يود النادي أن يشكر المدرب على كتابته صفحة جديدة في تاريخ يوفنتوس بفوزه ببطولة الدوري للمرة التاسعة على التوالي، في تتويج لرحلة شخصية قادته إلى تسلق جميع درجات كرة القدم الإيطالية».
تعيين بيرلو يدل على «هوس» يوفنتوس بدوري أبطال أوروبا، حيث أصبح الحلم الأوروبي هدف الفريق الأول والأخير. ففي السنوات الماضية، قامت إدارة يوفنتوس بالعديد من الإجراءات في محاولةٍ للتتويج بدوري أبطال أوروبا، غير أن جميع محاولاتها باءت بالفشل. بدأ الأمر عبر استقدام لاعبي خبرة وذوي فاعلية في المسابقات الأوروبية، فجاء كريستيانو رونالدو، تلاه تغيير في الفلسفة الكروية للنادي في محاولةٍ لمواكبة متطلبات الكرة الأوروبية الحديثة بعد أن وقّعت الإدارة مع المدرب ماوريسيو ساري. رغم ذلك، فشل يوفي في اعتلاء المنصات الأوروبية.

تعيين بيرلو يدل على «هوس» يوفنتوس بدوري أبطال أوروبا


يحوم الضباب حول نادي السيدة العجوز مع قدوم بيرلو. لا خبرة لأندريا كمدرب، رغم ذلك سيشرف على تدريب أحد أكبر الفرق الأوروبية. حسب المتداول في الوسط الرياضي، لم يكن من المقرر أن تتم إقالة ساري من يوفنتوس، بغضّ النظر عن نتيجة ليون، غير أن الانقسام العمودي داخل غرفة الملابس أجبرت رئيس النادي أندريا أنييلي على هذه الخطوة. فبعد نهاية المباراة أمام ليون، أشعل المدافع بونوتشي الصراع إثر تصريحات ضد المدرب، وقام هذا الأخير بمحاولة تخفيف وقع الكارثة مادحاً طريقة اللعب بغض النظر عن النتيجة، وهو ما زاد من حدة المشاكل في غرفة الملابس بعد نهاية المباراة. عندها، تحدث رونالدو مع أنييلي وأبدى استياءه مما يحدث وعدم رضاه عن أسلوب المدرب، فقام أنييلي بإقالة ساري، كما أنه في صدد إقالة المدير الرياضي باراتيتشي، ومن المتوقّع أن يقوم بفسخ عقد بونوتشي أيضاً.
ما كان لافتاً، تعيين أنييلي لبيرلو بقرار شخصي، بدون الرجوع إلى المدير الرياضي، وهو ما يعوّل عليه أنييلي ربما للسير على خطى غوارديولا مع برشلونة، وزيدان مع ريال مدريد. تكمن المفارقة في أن المدربن سالفَي الذكر حصلا على الوقت الكافي للتأقلم على الأجواء التدريبية بعد أن قاما بتدريب الفئات العمرية أو مساعدة مدرب الفريق الأول.
هي مخاطرة كبيرة. بيرلو بسجله الخالي من أي تجربة تدريبية سوف يدرب يوفي المسيطر على إيطاليا في السنوات الماضية. مع المدربين السابقين، كانت المطالب ثابتة: التتويج بالدوري ومحاولة الظفر بدوري الأبطال. مع بيرلو، قد ينخفض سقف التوقعات نظراً إلى عدم خبرة المدرب الشاب، مقابل عودة قطبي ميلان والباقين إلى المنافسة، وفي هذا الأمر تناقض في تفكير الإدارة الباحثة عن دوري الأبطال. لننتظر ونرَ...