أعرب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن سعادته بتحقيق لقبه الثاني على التوالي في الدوري الإيطالي لكرة القدم مع يوفنتوس، مُهدياً اللقب للمشجعين لا سيما الذين عانوا من فيروس كورونا المستجد، فيما أبدى المدرب ماوريتسيو ساري سعادته بلقب أول في الدوري في مسيرته التدريبية المستمرة منذ 30 عاماً.

وحسم فريق «السيدة العجوز» لقبه التاسع توالياً في «سيري أ» الأحد بفوزه 2-0 على سمبدوريا ليبتعد بفارق سبع نقاط أمام مطارده المباشر انتر ميلان قبل مرحلتين من نهاية الموسم.
وقال البرتغالي عبر منشور على حسابه على انستاغرام مرفقاً بصورة احتفال الفريق في غرفة تبديل الملابس «أنا سعيد جداً باللقب الثاني على التوالي في الدوري وللاستمرار في صناعة التاريخ مع هذا النادي العظيم والرائع».
وتابع «أهدي هذا اللقب لكلّ مشجعي يوفنتوس، لا سيما أولئك الذين عانوا ويعانون من الجائحة التي فاجأتنا جميعاً وقلبت العالم رأساً على عقب».
ولم يكن الموسم سهلاً على الـ«بيانكونيري» بعد أن وجد نفسه متقدّماً بفارق نقطة يتيمة عن لاتسيو قبل توقف المنافسات في منتصف آذار الفائت بسبب كورونا بعد أن كانت إيطاليا من أكثر البلدان تضرّراً من الوباء الذي أدى إلى وفاة أكثر من 35 ألف شخص في البلاد.
وعلى الرغم من أن فريق ساري حقّق فوزين فقط في مبارياته الست الأخيرة مقابل تعادلين وهزيمتين، إلّا أنه استفاد بشكل كبير من الهفوات التي وقع فيها منافسوه، لا سيما لاتسيو وإنتر ليواصل هيمنته على الدوري.
وتابع رونالدو الذي بات في رصيده سبعة ألقاب في الدوريات المحلية (ثلاثة مع مانشستر يونايتد الإنكليزي واثنان مع كل من ريال مدريد الإسباني ويوفنتوس) «لم يكن الأمر سهلاً! شكّل دعمكم وموقفكم وتصميمكم القوة التي كنا بحاجة إليها للمواجهة في المراحل الأخيرة القوية من الدوري والصراع حتى النهاية لهذا اللقب الذي ينتمي لكل إيطاليا».
ولا يزال أفضل لاعب في العالم خمس مرات أمام تحدٍّ فردي قبل مرحلتين من النهاية، إذ يتنافس مع نجم لاتسيو تشيرو ايموبيلي (34 هدفاً) على لقب هداف «سيري أ» هذا الموسم علماً أن البرتغالي يتخلف عنه بثلاثة أهداف.
من جهته أكد المدرب ماوريتسيو ساري الذي حقق أول لقب في الدوري في مسيرته التدريبية المستمرة منذ 30 سنة عن 61 عاماً أنه سعيد بهذا اللقب الصعب.
وقال المدرب الذي سبق أن حقق لقبه الأول في مسيرته التدريبية في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» مع تشلسي الإنكليزي الموسم الفائت «لديه (اللقب) طعم لذيذ. الفوز صعب وهذا النادي يحقّق الانتصارات منذ أعوام طويلة».
وتابع «كل عام يصبح أصعب. ما من شيء مكتسب في الرياضة وليس من السهل البقاء في هذا المستوى. لقد كان موسماً صعباً جداً، طويلاً جداً وغريباً. أن ننجح في أن نتوّج أبطالاً قبل مرحلتين من النهاية هو استحقاق كبير لهذه المجموعة».
وبعد أن توقع الكثيرون جمالية في كرة القدم بعد أن اشتهر ساري بالنمط السريع واللافت للنظر الذي صنع به اسمه في نابولي بين عامي 2015 و2018، والذي كان المسؤولون في يوفنتوس يتوقون لرؤيته لديهم، لم يُشاهد منه إلا ومضات هذا الموسم.
إذ ندر أن تألّق يوفنتوس هذا الموسم، وبدا في كثير من الأحيان مخيّباً للآمال.
وسيكون الحكم الحقيقي على أداء ساري في دوري الأبطال الذي يستكمل الشهر المقبل، حيث سيكون عليه تعويض الخسارة 0-1 أمام ليون الفرنسي في ذهاب الدور ثمن النهائي في مسعى النادي للقب أول منذ عام 1996.
وعلّق قائلاً: «لا أفكر بدوري الأبطال بعد. أريد فقط أن أستمتع بهذه الليلة، واللاعبون أيضا. إنها بطولة صعب التنبؤ بما سيحصل خلالها، لأن لكل فريق قصته الخاصة ولكن أعتقد أن كل شيء ممكن في هذا العام. ما يحصل جميل وصعب، سنرى كيف سنقارب الأمور، لقد لعبنا 14 مباراة في غضون 44 يوماً. نأمل ألّا نكون قد خسرنا باولو ديبالا أيضاً، سنرى»، بعد أن خرج الأرجنتيني مصاباً في الشوط الأول من اللقاء أمام سمبدوريا.