على عكس المعتاد، لم يشهد الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم أيّ منافسة على اللقب، حيث حسم الريدز ليفربول الأمور قبل سبع جولات من النهاية. سيطرة مُحكمة فرضها رجال المدرب الألماني يورغن كلوب على الدوري جعلت بقية الفرق تتوجّه إلى بطولات أخرى، للخروج بموسمٍ مقبول بنظر الإدارة والجماهير. وفي ظلّ صعوبة المواجهات الأوروبية مقارنةً بالمحلية، وضعت الفرق الأربعة نصب أعينها كأس الاتحاد.

تعدّ المباراة التي تجمع تشيلسي بنظيره مانشستر يونايتد الأقوى في دور نصف نهائي الكأس، نظراً إلى تقارب وضع الفريقين. منظومتان شابتان بقيادة مدربَين جديدَين يسعيان لتحقيق أول بطولة لهما، ما يعطي اللقاء المرتقب بعداً آخرَ.
تأهّل مانشستر يونايتد إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي بعد فوزه على مضيفه نوريتش سيتي بهدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما على ملعب كارو رود. تقدّم مانشستر في الدقيقة 51 عن طريق أوديون إيغالو، وتعادل نوريتش عبر تود كانتويل في الدقيقة 75، لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي. في الوقت الإضافي، نجح مانشستر في تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة 118 عن طريق هاري ماغوير ليتأهّل على حساب نوريتش.
هكذا ضمِن رجال سولشاير مقعداً في نصف النهائي، وتتأمّل جماهير الشياطين الحمر خيراً من اللقاء المرتقَب أمام البلوز، حيث فاز مانشستر يونايتد ذهاباً وإياباً على تشيلسي في الدوري، كما تأهّل على حساب رجال المدرب فرانك لامبارد في كأس كاراباو.
على الجانب الآخر، فاز تشيلسي أمام ليستر سيتي حتى بلغ هذا الدور من الكأس بهدفٍ نظيف من إمضاء متوسط الميدان الإنكليزي روس باركلي. فوز ثالث توالياً بعد استئناف كرة القدم يعطي مؤشراً عن مدى تحسّن الفريق مع لامبارد.

ستُقام مباراتا نصف النهائي على ملعب ويمبلي، يومي 18 و19 يوليو/ تموز المقبل


رغم عدم إبرامه أيّ صفقة هذا الموسم، وصل تشيلسي إلى دور الـ16 من دوري الأبطال، كما أنه يبتعد بفارق نقطة واحدة عن ثالث الدوري ليستر سيتي، وبمباراتين عن التتويج بكأس الاتحاد. موسم جيد لفرانك لامبارد في موسمه الأول برفقة تشيلسي نظراً إلى الظروف سيتّصف بالمثالية في حال التتويج بالكأس.
على الجانب الآخر، يضع المدرب الإسباني بيب غوارديولا كلّ ثقله في هذه المسابقة على خلفية موسم فريقه المتخبّط. لم ينافس سيتي في الدوري المحلي هذا الموسم رغم الملايين التي دفعتها الإدارة، ولا يزال مشواره في دوري الأبطال صعباً وطويلاً. الفوز في كأس الاتحاد قد يشفع لغوارديولا بالبقاء، وهو يمتلك الكعب الأعلى مقارنةً بإمكانيات آرسنال. وصل هذا الأخير إلى دور نصف النهائي بعد أن قاده البديل داني سيبايوس لفوزٍ متأخّر (2-1) على المضيف شيفيلد يونايتد. رغم البداية البطيئة مع المدرب أرتيتا تحسّن آرسنال في الفترة الأخيرة، ولكنّه خسر مباراة أمام مانشستر سيتي في الدوري (3-0)، وهذا الأمر سيعطي فرصة لمدرب الغانرز أرتيتا كي يعيد الاعتبار أمام غوارديولا في مباراة الكأس.
ستُقام مباراتا نصف النهائي على ملعب ويمبلي، يومي 18 و19 يوليو/ تموز المقبل. ينفرد آرسنال بصدارة المتوّجين بلقب البطولة الأقدم في تاريخ اللعبة برصيد 13 لقباً، بفارق لقب وحيد أمام يونايتد، وسيسعى للعودة إلى منصّات التتويج من جديد بعد غياب 3 سنوات، عندما فاز على جاره اللندني تشيلسي، المتوّج بـ8 بطولات كأس، في نهائي 2017 بهدفين لواحد. على الجانب الآخر، يحمل السيتي، صاحب 6 ألقاب في الكأس، اللقب الحالي بعد اكتساحه واتفورد في نهائي النسخة الماضية بستة أهداف من دون مقابل.