شكّلت زيارة ريال مدريد ما قبل الأخيرة لملعب جوزيه زوريلا الخاص ببلد الوليد، نهاية كابوس النادي الملكي. فرغم الفوز حينها بنتيجة (4-1)، تمت إقالة المدرب الأرجنتيني سانتياغو سولاري، في أسبوع خسر فيه الملكي مباراتين أمام برشلونة وأخرى قاسية أمام أياكس (4-1)، ليعود الفرنسي زين الدين زيدان الى ترؤس العارضة الفنية للفريق. 322 يوماً بعد تلك المباراة، عاد رجال زيدان لمواجهة فريق بلد الوليد في ظروف مغايرة تماماً وحققوا فوراً ثميناً وضعهم في صدارة الدوري. لم تكن المباراة سهلة على الميرينغي نظراً إلى صعوبة المستضيف، رغم ذلك، حقّق الريال فوزاً ثميناً وصعباً على نظيره بلد الوليد بنتيجة هدف وحيد، في المباراة التي أقيمت الأحد الماضي لحساب الجولة الـ21 من الدوري الإسباني. استمرت النتيجة بلا أهداف حتى الدقيقة الـ 78 إلى أن جاء هدف الفريق الملكي الوحيد عن طريق رأسية اللاعب «ناتشو فيرنانديز»، بعد تلقيه كرة عرضية من «توني كروس».

هكذا، رفع ريال مدريد رصيده إلى 46 نقطة في الصدارة بفارق 3 نقاط عن برشلونة، الذي خسر السبت الماضي أمام فالنسيا بهدفين لصفر، كما ساهمت الشباك النظيفة أمام بلد الوليد بتكرار إنجازات النادي الملكي لمواسم 1934-1935, 1964-1965 و 1987-1988 حيث تلقّت شباك الفريق 13 هدفاً فقط خلال 21 مباراة.

عادت هيبة الميرينغي بفعل ما أضافه الأوروغواياني الشاب فالفيردي من قيمة فنية


صدارة عن جدارة، وحجز مقعد في دور الـ16 من دوري الأبطال وتتويج بكأس السوبر الإسباني على حساب أتليتيكو مدريد. إنجازات تدل على مدى تطور الفريق الملكي بعد أن عانى الأمرّين في بداية الموسم. حينها، واجه الريال مشاكل كبيرة على مختلف الصعد، بدءاً من الإدارة مروراً بالمدرب واللاعبين، وذلك بعد سوق الانتقالات الضخم الذي عرفه النادي مع عودة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان مرة أخرى. لم يقدم الفريق حينها مستوى مقنعاً، وسقط في مجموعة من النتائج السلبية ما أعاد إلى الأذهان خيبات الموسم الماضي، حين خرج الفريق من دون تحقيق أي لقب.
صيفٌ حافلٌ عرفه ريال مدريد، جاء خلاله لاعبون مميزون لإعادة هيكلة الفريق بما يتلاءم مع أهداف الإدارة. أموالٌ طائلة دفعت لاستقدام البلجيكي إيدين هازار، لاعب تشيلسي السابق، ولوكا يوفيتش، مهاجم آينتراخت فرانكفورت الألماني، كما الظهير الفرنسي فيرلاند ميندي، والمدافع البرازيلي الشاب إيدير ميليتاو وغيرهم، أما النتيجة، فكانت عكس التطلعات كلياً. استمر تخبّط ريال مدريد مع بداية هذا الموسم، وزادت الضغوط الإعلامية إثر عدم ظهور الأسماء الجديدة بالصورة المطلوبة. تخبّطٌ محلي وضع الريال خامساً في الجولات الأربع الأولى من الدوري، وامتد على الصعيد الأوروبي، بعد أن خسر الميرينغي مباراته الأولى في دوري الأبطال بنتيجة (3-0) أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، رغم غياب الثلاثي الهجومي عن هذا الأخير، المتمثل بإيدينسون كافاني، كيليان مبابي ونيمار دا سيلفا. رغم البداية الكارثية، تحسّنت المنظومة مع مرور الجولات، إثر تأقلم الأسماء الجديدة وإيجاد المدرب للتوليفة المناسبة.


متانة دفاعية ظهرت بعد ثبات أداء الحارس تيبو كورتوا خاصة في الجولات الأخيرة. البلجيكي لعب دوراً بارزاً في تتويج الفريق ببطولة كأس السوبر الإسباني على حساب فريقه السابق أتلتيكو مدريد، بعد أن احتكم الفريقان إلى ركلات الجزاء.
في الوسط، عادت هيبة الميرينغي بفعل ما أضافه الأوروغواياني الشاب فالفيردي من قيمة فنية. أهمية كبيرة يحظى بها ابن الـ21 عاماً في خطط زيدان، حيث يعنى بسحب الفريق إلى الأمام والقيام بتحركات مهمة في العمق أعطت المنظومة كثافة أكثر في الشق الهجومي. هجومياً، انفجر المهاجم الفرنسي كريم بنزيما وحسم بفعل أهدافه المهمة العديد من المباريات. مع عودة هازار المرتقبة من الإصابة ستتضاعف قوة الريال الذي يسير بخطى ثابتة لتحقيق لقب الدوري الإسباني، في ظل متانة منظومته مقارنة بفريقَي أتلتيكو مدريد وبرشلونة.