ردّ ليفربول على ثلاثة عقود من التقهقر، بابتعاده بفارق ثلاثين نقطة عن غريمه التاريخي مانشستر يونايتد بعد الفوز عليه 2-0 أمس الأحد في المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

وبعدما اكتفى بمشاهدة يونايتد يتوّج بـ13 لقباً منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1992-1993 وإزاحته عن رأس لائحة أكثر الفرق ألقاباً (20 مقابل 18)، أصبح ليفربول الآن، وبفضل هدفي الهولندي فيرجيل فان دايك والمصري محمد صلاح، على مسافة قريبة من لقبه الأول منذ 1990 بعد تقدمه بفارق 16 نقطة عن جار «الشياطين الحمر» مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين الذي تعادل السبت مع كريستال بالاس 2-2، وفي جعبته أيضاً مباراة مؤجلة.
وما يزيد من حلاوة الهيمنة المطلقة لليفربول على مجريات هذا الموسم، أنه، وعلى غرار الفترة التي أمضاها من دون الفوز باللقب، على بعد «ثلاثة عقود» من النقاط عن يونايتد الذي عجز أقله عن تكرار نتيجة لقاء الذهاب حين كان الفريق الوحيد الذي نجح في تجنب الهزيمة أمام «الحمر» هذا الموسم بالتعادل معهم 1-1 في 20 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وبفوزه الثالث عشر توالياً منذ ذلك التعادل ومحافظته على سجله الخالي من الهزائم على أرضه في الدوري الممتاز للمباراة الثانية والخمسين توالياً، فكّ ليفربول عقدته أمام يونايتد وحقق فوزه الثاني فقط عليه في آخر 12 مواجهة بينهما منذ موسم 2013-2014 الذي شهد فوزه على الأخير ذهاباً وإياباً. كما حرم فريق المدرب الألماني يورغن كلوب غريمه التاريخي الاستفادة من سقوط تشلسي أمام نيوكاسل صفر-1 السبت، لكي يقلص الفارق الذي يفصله عن المركز الرابع الأخير المؤهل الى دوري الأبطال الموسم المقبل الى نقطتين فقط، وبقي رجال النروجي أولي غونار سولسكاير بعيداً بالتالي عن النادي اللندني بفارق 5 نقاط.
وافتقد يونايتد خدمات مهاجمه ماركوس راشفورد الذي أصيب في ظهره في ربع الساعة الأخير من المباراة المعادة الأربعاء ضد ولفرهامبتون (1-صفر) في الدور الثالث لمسابقة الكأس، وسيغيب لأسابيع عديدة، بحسب ما كشف سولسكاير لشبكة «سكاي سبورتس» قبيل مواجهة ليفربول.

حافظ ليفربول على سجله الخالي من الهزائم على أرضه في الدوري الممتاز للمباراة الثانية والخمسين توالياً


وقال النروجي أنه «لا أتوقع عودته في الأسابيع القليلة المقبلة. ستكون أمامه فرصة مع انتصاف الموسم (من 2 حتى 16 شباط/مارس)، ولست متأكداً من أننا سنراه قبل ذلك».
وكانت بداية "الحمر" مثالية، إذ افتتحوا التسجيل في الدقيقة 14 بكرة رأسية لفان دايك في الزاوية اليسرى العليا لمرمى الحارس الإسباني دافيد دي خيا، وذلك إثر ركلة ركنية نفذها من الجهة اليمنى ترنت ألكسندر-آرنولد.
وبهدف فان دايك، يكون ليفربول قد وصل الى الشباك في المباريات الـ22 الأولى له هذا الموسم، في إنجاز لم يتحقق منذ موسم 2001-2002 حين سجل أرسنال في جميع مبارياته الـ38 في طريقه إلى إحراز اللقب بحسب "أوبتا" للإحصاءات.
وبقي هدف فان دايك الفاصل بين الفريقين حتى الدقيقة الثالثة الأخيرة من الوقت البدل من الضائع حين انطلقت الكرة من بيكر مباشرة الى صلاح المتقدم بعد منتصف الملعب، فتوغل بها المصري حتى وصل الى منطقة الجزاء، ثم أطلقها أرضية بعيداً عن متناول دي خيا، مسجّلاً هدفه الـ11 هذا الموسم.
من جهته، أسدى بيرنلي خدمة لمانشستر سيتي وحرم ليستر سيتي أن يصبح على المسافة ذاتها من بطل الموسم الماضي، وذلك بالفوز عليه 2-1. وكانت الفرصة قائمة أمام ليستر للاستفادة من تعادل سيتي للحاق بحامل اللقب الى المركز الثاني الذي انتزعه منه الأخير بعد خسارة فريق المدرب الإيرلندي برندن رودجرز أمام ضيفه ساوثمبتون (1-2) في المرحلة الماضية. إلا أن بطل 2016 فشل في تحقيق فوزه الثامن هذا الموسم خارج الديار، ما أبقى سيتي في المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط.
وتقدم ليستر حين خطف البلجيكي دينيس برايت الكرة من جاك كورك في منتصف الملعب، فوصلت الى هارفي بارنز الذي تقدم بها وسدّدها في شباك الحارس نيك بوب (33).
لكن بيرنلي أدرك التعادل عبر النيوزيلندي كريس وود الذي كان في المكان المناسب لمتابعة الكرة في الشباك، بعدما صدّها شمايكل إثر ركلة ركنية ورأسية من بن مي (56). وحصل ليستر على فرصة ذهبية للتقدم مجدداً، عندما انتزع بارنز ركلة جزاء من بن مي، لكن الحارس بوب تألق في وجه جايمي فاردي وحرمه تسجيل هدفه الثامن عشر في الدوري هذا الموسم وتعزيز صدارته لترتيب الهدافين (68).
وحاول فريق برندن رودجرز تعويض هذه الفرصة، فضغط على مرمى بوب، لكن الأخير كان بالمرصاد ووقف حائلاً دون هدف للضيوف بصدّه بشكل خاص تسديدة قوية لفاردي (78).
وجاء رد بيرنلي قاسياً، إذ وصل الى شباك شمايكل عبر آشلي وستوود الذي استفاد من فشل الإيرلندي الشمالي جوني إيفانز في قطع كرة عرضية، وتابعها في شباك شمايكل (79)، مانحاً فريقه فوزه الثامن ونقطته السابعة والعشرين.