«حديث كرة القدم» اليوم يبدأ مع كريستيانو رونالدو «العنيد»، ثم ننتقل إلى مانشستر حيث خسر السيتي علو كعبه في مدينته، ليعيد صبغها اليونايتد بالأحمر مجدداً.


رونالدو: «الزائد أخو الناقص»
بعد خسارة يوفنتوس من لاتسيو، السبت الماضي، انتفض جماهير نادي «السيدة العجوز» على «تويتر»: رأى بعضهم بأنّ كريستيانو رونالدو والمدرب ماوريسيو لا يمكنهما العمل معاً، ليستنتج آخرون أنّ على ساري الرحيل.
يواجه ساري معضلة حقيقية (يتمنى أي مدرب أن يواجهها) وهي امتلاكه خيارات هجومية عديدة. فكيف يختار رونالدو، وباولو ديبالا وغونزالو هيغوايين في تشكيلة واحدة؟
في الوقت نفسه، لا يستطيع ساري أن يضع رونالدو على مقاعد البدلاء - فالأخير يريد أن يثبت بأنه الأفضل، ما يجبر ساري، الذي يفضّل أن يلعب بمهاجم واحد، على تعديل تكتيكه.
ساري عنيد، لكن هل تعلمون من أعند منه؟ رونالدو.
والعناد ليس بالضرورة أن يكون مقترناً بالأنانية. رونالدو يريد أن يقدّم أفضل ما لديه أو بالأحرى كلّ ما لديه، من أجل فريقه.
البرتغالي مصرّ على إرهاق نفسه، مصرّ على أنه لا يزال في الـ 25 من العمر. والحقيقة أنه ليس كذلك.
رونالدو لا يزال بإمكانه أن يقدّم الكثير، لكن، لنكن واقعيين، لم يعد أسرع لاعب كرة قدم في العالم. سيواجه «صاروخ ماديرا» مدافعين ولاعبي خطّ وسط أصغر منه وبالتالي لياقتهم البدنية أعلى.
أما بالنسبة إلى ساري، فهو ليس أفضل مدرّب في العالم بالتأكيد. لكنّه ممنوع من اللعب بالأسلوب الذي يفضّله، بسبب عناد رونالدو. بالتالي من الصعب الحكم عليه في الوقت الراهن.
مانشستر سيتي لن يصبح برشلونة... أبداً!
من مدرّب يوفنتوس الحالي، ننتقل إلى مدربهم السابق، ماسيميليانو أليغري. الذي صوّب سهامه على أسلوب مدرب مانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا.
أشار الإيطالي، في حديث مع صحيفة كوريري ديلا سيرا، إلى أن «الجميع اتّبع، عن طريق الخطأ، أسلوب غوارديولا في الـ 20 سنة الماضية»، وأكّد أن «هذا الأسلوب لا يناسب الجميع... يجب عليك أن تمتلك إنيستا وتشافي وميسي لتنجح».
ولعلّ هذه هي المشكلة الأساسية التي يعاني منها غوارديولا مع مانشستر سيتي الآن.
بعد الخسارة من مانشستر يونايتد على ملعبه، ابتعد السيتي عن اللقب. ليس هذا فحسب، بل لم يعد مانشستر سيتي الفريق الذي تخشاه الأندية الإنكليزية.
كلمة المفتاح: «الهجمات المرتدّة». الهجمات المرتدة قتلت السيتي ضد اليونايتد، كما قتلته في كل المباريات التي خسرها هذا الموسم. وستقتله في مباريات لاحقة، خاصةً في ظلّ عناد غوارديولا وإصراره على أسلوب اللعب المفتوح.

مانشستر استحضرت «شياطينها»
(أ ف ب )

صحيح أنّ مانشستر سيتي يعاني، إلّا أنه لا يمكن لأحد أن ينكر الأداء المميّز الذي قدّمه اليونايتد في المباراة الأخيرة. ماذا حصل لمانشستر يونايتد؟
الروح، التي بُعثت فيه فجأة بعد تخبّط طويل، لم تُخلق من لا شيء، نواتها موجودة داخل أولد ترافولد. لكن من يعيدها إلى الحياة؟ رغبة الانتصار على مورينيو؟ أم الخوف من خسارة المدرب أولي غونار سوشاير؟
اللافت هنا ليس مَن حضر بجسده وعقله وروحه القتالية، بل مَن غاب أيضاً. ومن غيره؟ اللاعب «الثائر» دوماً، بول بوغبا، المصاب.
بوغبا غير سعيد في مانشستر، وهذا الشعور معدٍ. اللاعبون يتأثّرون ببعضهم البعض.
بوغبا يريد «معاملة خاصة»، من دون مقابل، وهذا لن يحدث في اليونايتد، لا مع سولشاير ولا مع غيره.
غياب بوغبا أفاد اليونايتد، فهو يكاد يصبح لاعباً ناقصاً على أرض الملعب. بوغبا يحتاج إلى «الحب»؟ (كما قال لاعب مان يونايتد السابق، أنطوان فالينسيا).
بوغبا يحتاج لأن ينضج أو أن يرحل.
شاهد اليوم: مقابلة مع رضا عنتر في «الأخبار»
لم نتطرّق اليوم إلى الكرة الألمانية، لكن بإمكانكم مشاهدة المقابلة التي أجراها علي زين الدين مع اللاعب اللبناني، الذي احترف في الدوري الألماني بين 2001 و2009، رضا عنتر.
وتحدّث عنتر عن مسيرته في ملاعب كرة القدم، الفساد في اللعبة، واحتمالات دخوله عالم السياسة.