يحل نادي ليفربول ضيفاً ثقيلاً على تشيلسي، في قمة مباريات الجولة السادسة من الدوري الإنكليزي الممتاز. مباراة صعبة بعد إخفاق أوروبي للطرفين، يسعى من خلالها ليفربول لتكملة سلسلة الانتصارات في الدوري، في حين يأمل رجال فرانك لامبارد تحقيق فوز ثمين للبقاء في دائرة الأربعة الكبار. ستقام المباراة الأحد على ملعب ستامفورد بريدج (18:30 بتوقيت بيروت)


في الموسم الماضي، وضع يورغن كلوب لمسته الأخيرة على ليفربول، ليتمكن من تقديم النسخة الأفضل للنادي الإنكليزي العريق في العقد الأخير. توازن بين الصفوف كافة عاد على الريدز بلقب دوري أبطال أوروبا، كما حلّ ثانياً في الدوري الإنكليزي، مبتعداً بنقطة واحدة عن مانشستر سيتي. ارتفعت التطلعات هذا الموسم، بعد أن لمست الجماهير قدرة فريقها على تحقيق اللقب الغائب منذ موسم 1989/1990، غير أن الإدارة لم تحرّك ساكناً في سوق الانتقالات، فاكتفت بإعادة بعض اللاعبين من الإعارة، إضافةً إلى عودة اللاعب أليكس أوكسليد شامبرلاين من الإصابة. لم تقف هذه العقبة بوجه ليفربول حتى الآن، إذ يتصدر الريدز ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز حتى الجولة الخامسة بالعلامة الكاملة، مبتعداً عن مانشستر سيتي الثاني بخمس نقاط كاملة، وهو الفارق الأكبر في تاريخ البريمييرليغ قياساً بعدد الجولات. ليفربول خارق، لا شك في ذلك. صلابة دفاعية وقوة ضاربة في الهجوم، تعطي الأفضلية لرجال كلوب في أي مواجهة مقبلة. العقبة الوحيدة التي قد تواجه الفريق، بعيداً عن الإصابات، هي ليفربول نفسه. رغم التجانس في المنظومة، ظهر جلياً في العديد من المواقف وجود حساسية بين اللاعبَين محمد صلاح وساديو ماني. هذا الأخير أظهر علناً في إحدى المباريات عدم رضاه عن أنانية صلاح في إحدى الهجمات، الأنانية ذاتها أظهرها ماني، وكانت آخرها في الخسارة الأوروبية الأخيرة أمام نابولي. رغم نفي كلوب وجود أي حساسية، واللاعبين أيضاً، الا أن هذا الخلاف حاصل وسببه المنافسة على جائزة الهداف وجائزة أفضل لاعب في أفريقيا.

يتصدّر الريدز ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز حتى الجولة الخامسة بالعلامة الكاملة


مع بداية هذا الموسم، تواجه ليفربول وتشيلسي في مباراة كأس السوبر الأوروبي. شهدت المباراة سيطرة شبه تامة من تشيلسي، غير أنها انتهت بتتويج ليفربول بعد احتكام الفريقين إلى ركلات الجزاء، (انتهت المباراة بنتيجة 2-2).
على الجانب الآخر، لا تزال الظروف تعاند مدرب تشيلسي الجديد فرانك لامبارد. المدرب الذي جاء في فترةٍ عصيبة بعد أن تعرض النادي لعقوبة تمنعه من التعاقد مع أي لاعب لفترة سوقي انتقالات مقبلين، عاندته الإصابات أيضاً بعد أن أبعدت أنغولو كانتي، اللاعب الأهم في تشيلسي، إضافةً إلى مايسن ماونت الذي اكتشفه فرانك لامبارد هذا الموسم. لم تقتصر لمسة لامبارد على ماونت فحسب، إذ صعّد العديد من لاعبي الأكاديمية إلى الفريق الأول، آخرهم فيكايو توموري، وأبرزهم تامي أبراهام، هداف الدوري الإنكليزي بـ7 أهداف مناصفة مع سيرجيو أوغويرو.

يتصدر الريدز ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز(أ ف ب )


على صعيد الأداء، يقدم تشيلسي أحد أبرز العروض في الدوري الإنكليزي الممتاز، وهو ما لا تظهره النتائج. كرة هجومية جذابة وضغط عالٍ على المنافس جعلا من تشيلسي أحد أخطر الفرق الهجومية في الدوري، غير أن الهجوم المبالغ من دون وجود ارتكاز صلب (غاب أنغولو كانتي عن المباريات الأخيرة للفريق بفعل الإصابة)، إضافةً إلى افتقار خط الدفاع لعنصر الخبرة، كبّدا تشيلسي العديد من النقاط، ليحتل المركز السادس في الدوري برصيد 8 نقاط.
رغم تحقيقه فوزاً مقنعاً في المباراة المحلية الأخيرة أمام وولفرهامبتون (5-2)، سقط تشيلسي في الامتحان الأوروبي الأول هذا الموسم، عندما خسر على أرضه أمام فالنسيا (1-0) في منتصف الأسبوع. مع عودة اللاعبين الشابين كالوم هودسون أودوي وريس جايمس من الإصابة، إضافة إلى احتمال مشاركة كل من أنغولو كانتي وأنطونيو روديغير، قد تظهر نسخة كربونية عن مباراة كأس السوبر الأخيرة. الأمر مرتبط باكتمال صفوف تشيلسي في الدرجة الأولى، وأسلوب لعب المدربين في الدرجة الثانية.