موسم جديد من دوري أبطال أوروبا يبدأ اليوم. في افتتاح مباريات دوري المجموعات يستقبل نادي الجنوب الإيطالي نابولي على أرضه في «سان باولو» حامل اللقب ليفربول ومتصدّر الدوري الإنكليزي الحالي. لا شك في أنها المباراة الأهم خلال الجولة الأولى من مباريات المجموعات لدوري الأبطال، إلى جانب مباراة أخرى سيحتضنها ملعب «سيغنال إيدونا بارك» ما بين دورتموند وبرشلونة.

ليفربول، ومع انقضاء الحادثة الشهيرة بين كل من لاعبي الفريق الإنكليزي ساديو مانيه ومحمد صلاح (ردّ فعل مانيه على عدم تمرير صلاح الكرة وأنانيته الواضحة خلال المباريات)، حقق الـ«ريدز» انتصارهم الخامس توالياً في الـ«بريمييرليغ»، بعد تجاوز نيوكاسل يونايتد بنتيجة (3-1). خلال هذه المباراة، سجّل الثنائي «اللدود» صلاح ومانيه أهدافهما الشخصية. لمانيه هدفان، ولصلاح هدف. وعلى ما يبدو، فإن الخلاف الذي كان واضحاً للجميع بين الأفريقيين، وصل إلى نهايته، بعد أن تناقل اللاعبان الكرات فيما بينهما خلال المباراة الأخيرة في الدوري. مع هذا الانتصار، يكون ليفربول تحت قيادة مدربه الألماني يورغن كلوب، قد حقق العلامة الكاملة من أول خمس مباريات في الدوري، أي 15 نقطة من 15 متاحة. في الجولة عينها، استفاد «الحُمر» من تعثّر حامل لقب الدوري نادي مانشستر سيتي أمام نوريتش بعد أن خسر بثلاث أهداف مقابل هدفين لتكون المفاجأة الأكبر في الجولة الخامسة من الدوري. خمس نقاط، هو الفارق بين ليفربول والسيتي حتى الآن، وبدأت جماهير النادي الأكثر تتويجاً بلقب دوري الأبطال في إنكلترا تحلم من جديد، بلقب غاب لقرابة الثلاثين سنة عن خزائن النادي العريق. لكن ما حدث في الموسم الماضي كان مشابهاً لما يحدث الآن مع بداية الموسم الجديد. 7 نقاط في منتصف الدوري، شكلت الفارق بين ليفربول بطل الشتاء والسيتي، إلّا أن اللقب ذهب إلى أبناء المدرب الإسباني بيب غوارديولا بفارق نقطة واحدة عن «الريدز». لذا، الحذر والتأني واجبان في ليفربول، خاصة للاعبين والمدرب ليكملوا هذه الفرحة التي لا يزال الحديث عنها مبكراً جداً.

سجل نابولي 9 أهداف وتلقت شباكه 7 في آخر 3 مباريات


اليوم، المباراة الأولى لليفربول دفاعاً عن لقبه الذي حصده الموسم الماضي، الخصم هو نابولي، الخصم عينه الذي واجهه خلال دور المجموعات الموسم الماضي. نادي الجنوب الإيطالي تمكّن من خطف النقاط الثلاث على ملعبه سان باولو حينها (فاز بنتيجة 1-0)، تماماً كما خطفها ليفربول من نابولي في «أنفيلد» بذات النتيجة. الفريقان يعرف أحدهما الآخر جيداً، فلم تختلف تشكيلتا الفريقين عن الموسم الماضي كثيراً، بل إن تشكيلة كلوب لا تزال كما هي، بالأسماء وطريقة اللعب التي وضعها المحنّك الألماني.
محلياً، يقدّم نابولي كما اعتادته جماهيره كرة هجومية يصعب على دفاعات أي خصم مواجهتها، فأن يسجّل الفريق الجنوبي ثلاثة أهداف في مرمى فريق السيدة العجوز يوفنتوس وعلى أرض ملعب «يوفنتوس»، ليس بالأمر السهل. تسعة اهداف خلال ثلاث جولات، سجّلها فريق المدرب كارلو أنشيلوتي، إلّا أن المشكلة التي يعاني منها الفريق بوضوح، هي الضعف الدفاعي. 7 أهداف تلقتها شباك الحارس الإيطالي ميريت في ثلاث مباريات. رغم التعاقد مع كوستاس مانولاس من روما، ووجود المدافع الصلب كاليدو كوليبالي ضمن الفريق، إلّا أن الهجمات المرتدة لا تزال سلاحاً فتاكاً لا يستطيع دفاع فريق مدينة الجنوب التعامل معها. هذا الامر يخشاه طبعاً المدرب، نظراً لسرعة الثنائي صلاح ومانيه في صناعة المرتدات.
على الورق، من الصعب التكهّن بنتيجة اللقاء، إلّا أن جمهور نابولي لطالما وقف إلى جانب فريقه، ويعتبر ملعب سان باولو من بين أصعب ملاعب أوروبا، وهذا ما يقلق كلوب ولاعبيه.