بأقل التكاليف المادية، تمكن مدرب بوروسيا دورتموند، السويسري لوسيان فافر، من بناء منظومة متكاملة بإمكانها المنافسة على أكثر من جبهة. صفقات عديدة أبرمها المدرب السويسري في الموسم الماضي، شكلت الكلمة المفتاح في نجاح المنظومة. أسماء مغمورة كجايدن سانشو أكسل فيتسل وباكو ألكاسير، ثبتوا أقدامهم في التشكيلة الأساسية بعد تقديمهم أداءً رائعاً. يعرف هذا الأخير برشلونة جيداً، نظراً لتمثيله ألوان البلاوغرانا قبل قدومه إلى دورتموند. اللاعب الذي كان احتياطياً في الكامب نو، بات اليوم أحد أبرز هدافي الدوري الألماني الممتاز.
تلقت شباك برشلونة 7 أهداف حتى الآن في 4 مباريات

في الموسم الماضي، كان دورتموند قاب قوسين أو أدنى من التتويج بالدوري، إلا أنه خسر اللقب في الجولة الأخيرة أمام غريمه التقليدي بايرن ميونخ بفارق نقطتين. أداءٌ عالٍ لرجال فافر، توِّج على إثره الفريق بلقب بطل الشتاء، غير أن النتائج السلبية التي ترافقت مع تحسن أداء البايرن، عادت على هذا الأخير بلقبه السابع توالياً في نهاية المطاف. مع نهاية الموسم، عزّز دورتموند الفريق حسب احتياجاته، فأعاد قائده السابق ماتس هاملز، واستقدم الظهير الأيسر نيكو شولز من فريق هوفنهايم. على الجانب الهجومي، وقّع دورتموند مع اللاعبين تورغان هازار وجوليان براندت، ليحلا مكان كريستيان بوليزيتش، اللاعب المنتقل حديثاً إلى تشيلسي. في ظل الوفرة في الأسماء، سيحاول فافر المنافسة على دوري الأبطال مناصفةً مع الدوري الألماني، بعد ظهور الفريق بصورة مخيبة على مدى السنوات الممتدة بعد موسم 2013، الموسم الذي خسر به نهائي المسابقة الأوروبية أمام بايرن ميونخ.

على الجانب الآخر، يدخل برشلونة اللقاء منتشياً بفوزه الأخير في الدوري أمام فالنسيا بنتيجة (5-2). شهدت تلك المباراة عودة المهاجم لويس سواريز من الإصابة، الذي تمكن من تسجيل هدفين. المعضلة في برشلونة لا تزال مرتبطة بمشاركة ميسي، فرغم عودته للتدريبات، لا تزال مشاركته في المباريات الرسمية غير واضحة.

يسعى برشلونة جاهداً للتتويج ببطولة دوري أبطال أوروبا، البطولة التي استعصت عليه منذ موسم 2014/2015. إقصاءات محرجة تعرض لها النادي الكاتالوني في الموسمين الأخيرين، أنزلا من أسهم النادي أوروبياً. بعد تعزيز ريال مدريد وأتليتيكو مدريد صفوفهما هذا الموسم، بات الصراع المحلي صعباً، كما الحال على الصعيد الأوروبي، ما ينبئ بموسم هو الأصعب لبرشلونة في السنوات الأخيرة. في ظل الأوضاع الضبابية، تدارك النادي الكاتالوني الوضع، فأبرم العديد من الصفقات لمحاولة المنافسة على أكبر عدد من الألقاب. بدأ الأمر بالتعاقد مع متوسط الميدان الهولندي فرنكي دي يونغ مقابل 67 مليون يورو، تبعه التعاقد مع مهاجم أتليتيكو مدريد الفرنسي أنطوان غريزمان مقابل 107 مليون يورو. لم يكتفِ برشلونة بهذه الأسماء، بل حاول جاهداً إعادة التوقيع مع اللاعب البرازيلي نيمار دا سيلفا، غير أن الصعوبات الموجودة في عقده مع نادي باريس سان جيرمان، التي تقضي بدفع مبلغ يفوق قدرة برشلونة الحالية، أوقفت الصفقة في نهاية المطاف.
مباراة صعبة تنتظر برشلونة، النادي الذي قد يعاني كثيراً في ظل سوء خط دفاعه، إذ تلقى مرمى الفريق الكتالوني 7 أهداف حتى الآن في 4 مباريات، دون أن يتمكن من الحفاظ على نظافة شباكه. النادي الألماني يبدو أكثر استقراراً بحسب النتائج والأداء، غير أن برشلونة يبقى برشلونة، وباستطاعته الخروج بالنقاط الثلاث من السيغنال أدونا بارك. الأمر مرتبط بجاهزية ميسي.