موسم جديد من الكرة الفرنسية ينطلق، والقاعدة الثابتة هي سيطرة باريس سان جيرمان. نادي العاصمة يبدو متفوقاً على جميع منافسيه، فهو يمتلك الأسماء المميزة، القادرة على تحقيق جميع الألقاب المحلية كما في السنوات الأخيرة.

خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، تعاقدت إدارة نادي باريس مع عدّة لاعبين، معتمدةً على خبرة المدير الرياضي ليوناردو أراوجو. أسماء ستكون مفيدة جداً للباريسيين، نظراً إلى الضعف الذي يعانون منه في خط الوسط. الإسباني أندير هيريرا، يُعتبر أبرز الأسماء التي ارتدت قميص الـ«بي أس جي» هذا الموسم، وبصفقة مجانية. لاعب مانشستر يونايتد الإنكليزي السابق، قدّم نفسه بصورة جيدة في عالم الكرة الإنكليزية، وسيكون خير بديل للشاب أدريان رابيو، الذي انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي في صفقة مجّانية.
لم يكتفِ النادي الباريسي بلاعب اليونايتد السابق، بل تعاقد مع ثلاثة لاعبين آخرين، وهم المدافع الفرنسي عبدو ديالو من بوروسيا دورتموند الألماني (32 مليون يورو)، ولاعب خط الوسط السينغالي إدريسا غانا غييه، الذي كان ينشط في صفوف إيفرتون، إضافة إلى صانع ألعاب نادي إشبيلية بابلو سارابيا. غييه، لفت الأنظار خلال الفترة التي قضاها بين أسوار الـ«غوديسون بارك»، إضافة إلى تألقه خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة. صفقة مهمّة للباريسيين، نظراً إلى قوّة غييه البدنية. أما سارابيا، فقد قدم موسماً جيداً مع إشبيلية أخيراً، فسجّل 23 هدفاً وصنع 17 أخرى. أرقام تدل على أن سارابيا، سيكون منافساً لصانع الألعاب الألماني جوليان دراكسلر، الذي لم يحظَ بالكثير من الدقائق الموسم الماضي.
ولا يمكن الغوص في عالم الأعمال والتعاقدات الخاصّة بباريس سان جيرمان، دون ذكر القضية الأبرز اليوم، وهي انتقال أغلى لاعب في العالم البرازيلي نيمار. الأخير، وعلى ما يبدو، أصبح موقفه واضحاً وصريحاً، فهو لا يريد الاستمرار مع باريس. تصريحات مسيئة بحقّ ناديه الذي اختار هو أن ينتقل إليه من برشلونة. 222 مليون يورو، قيمة صفقة نيمار من برشلونة إلى باريس. الآن، نيمار غيّر من رأيه، وبات يريد الخروج من «حديقة الأمراء». لم يخُض نيمار أيّ مباراة تحضيرية مع فريقه، وها قد بدأ الدوري المحلّي. مصادر صحافية تفيد أن ريال مدريد الإسباني قدّم عرضاً بقيمة 120 مليون يورو إضافة إلى لاعبه الكرواتي (أفضل لاعب في العالم حالياً بحسب الفيفا) لوكا مودريتش. ما يمكن استنتاجه هو أنه لا يمكن توقع طريق نيمار المقبل، فمن يخرج من برشلونة رغماً عن إدارة النادي، يمكنه طعن الفريق عينه مرتين، والذهاب لتمثيل ألوان الغريم التقليدي للنادي الكاتلوني، أي ريال مدريد. على الجهة المقابلة، لا يمكن لوم نيمار لوحده، فإدارة باريس سان جيرمان قد أحكمت الأصفاد جيداً حول قدمي اللاعب، إذ أن البرازيلي من الواضح جداً أنه يريد العودة إلى «الكامب نو»، لتعود حقبة الـ«MSN» من جديد. باريس، يعتبر بيع نيمار لبرشلونة «قضيّة كرامة»، وهذا ما أوضحه رئيس النادي القطري ناصر الخليفي في كثير من المناسبات، «لن نبيع برشلونة». وهناك تجارب سابقة تثبت هذه النظرية، كقضية لاعب خط الوسط ماركو فيراتي، وزميله في الفريق أدريان رابيو، اللذين كانا من بين الأهداف التي حاولت إدارة «البلاوغرانا» التعاقد معهما. لكن دون جدوى.
مباراة الـ«بي أس جي» الأولى ستكون أمام نيم المتواضع. ستستقبل الجماهير الباريسية لاعبي فريقها في «حديقة الأمراء»، وربّما، وبحسب كلّ ما هو متوقّع، سترسم النجمة التاسعة على قميص باريس في نهاية الموسم، ليعادل باريس سان جيرمان، عدد بطولات نادي مرسيليا في الـ«ليغ 1». وتبقى دائماً الخطوة الأصعب، كأس دوري أبطال أوروبا، التي لا تزال بعيدة عن باريس سان جيرمان.