مع اقتراب موعد انطلاق الموسم الجديد، تسعى الفرق الأوروبية للتوقيع مع أفضل الأسماء. حركة الميركاتو الصيفي تكون كبيرة، وعدد اللاعبين الجاهزين للانتقال يكون كبيراً هو الآخر. أنطوان غريزمان في برشلونة قادماً من أتلتيكو مدريد مقابل 120 مليون يورو. البلجيكي إيدن هازار حقق حلم طفولته بالانتقال إلى ريال مدريد مقابل 100 مليون يورو. أسماء كبيرة وأرقام أكبر، هو العنوان الأبرز لسوق الانتقالات الصيفي. لكن، هناك بعد الصفقات المعقدة، التي تشغل الوسط الكروي، والإعلام الرياضي. وفي الحديث عن هذه الإشاعات، حتى اللحظة، لم يُعرف مصير النجم البرازيلي نيمار لاعب باريس سان جيرمان. مستقبل غير واضح، رغم أن المغادرة باتت أقرب من أيّ وقت مضى، فأين تكون الوجهة؟

قرر البرازيلي نيمار «التمرّد» على إدارة النادي الباريسي. في البداية تغيّب عن تدريبات الفريق، ثم اعتبر أن ريمونتادا برشلونة على باريس سان جيرمان قبل سنتين هي اللحظة الأفضل في مسيرته، إلى جانب ميداليته الأولمبية مع المنتخب. ورغم عودة نيمار إلى التدريبات أخيراً، مع ابتسامة صغيرة على وجهه، إلا أن المدير الرياضي في «البي أس جي» البرازيلي ليوناردو، أكّد أن مواطنه متاح ليكون على قائمة اللاعبين المغادرين هذا الصيف، في حال وصول عرض مناسب. ليوناردو يعلم أن لاعباً بقيمة نيمار، لا يمكن أن يخرج بسهولة، خصوصاً أنه أساء للفريق وهذا ما لن ينساه الـ«بي أس جي». أخبار كثيرة خرجت، ومن مصادر عدّة، بينها الصحيفتان الإسبانيتان «ماركا» والـ«آس»، اللتان أكّدتا تقديم النادي الكاتالوني برشلونة عرضاً وصل إلى 100 مليون يورو، إضافة إلى لاعبين اثنين من ضمن ستة لاعبين تختارهم إدارة باريس (بينهم عثمان ديمبيلي وفيليبي كوتينيو). على ما يبدو أن إدارة «البلاوغرانا» لن تكتفي بغريزمان فقط، بل إنها هدفها الأوّل في سوق الانتقالات الحالي من المرجّح أن يكون نيمار. لكن السؤال الأهم هنا، هل المكان المناسب لنيمار هو برشلونة؟

لن تسمح إدارة باريس سان جيرمان لنيمار بالخروج إلا بتلقّيها عرضاً كبيراً


البرازيلي شكل ثلاثياً تاريخياً إلى جانب النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز، ومن السهل عودته وتأقلمه مع هذين اللاعبين. إلّا أن ما هو غير معلوم حتى اللحظة، أين سيشارك نيمار؟ وفي أيّ مركز؟ ولماذا حدثت صفقة غريزمان؟ كلّها أسئلة تصعب فكرة وصول نيمار إلى الكامب نو، خاصة أن هناك أندية أخرى كيوفنتوس وريال مدريد مهتمة به، ويمكن أن تستفيد من البرازيلي بشكل أكبر. علاقة ميسي بنيمار قد تلعب دوراً في عودته، فميسي ذكر في مقابلة صحافية قبل بداية كوبا أميركا، أنه لا يزال يتواصل مع نيمار عبر تطبيق «الواتسآب». لكن ومع ذكر الإيجابيات، يجب التوضيح أيضاً، أن لينمار مواقف سيئة تجاه ناديه السابق برشلونة، فهو من قرّر الرحيل عن «البلاوغرانا» وليس النادي. حينها دفع باريس سان جيرمان قيمة الشرط الجزائي الذي بلغ 222 مليون يورو، وأصبحت الكرة في ملعب «جونيور». القرار بيده، إمّا أن يقبل العرض ويذهب إلى «حديقة الأمراء»، أو يرفض ويستمر مع برشلونة. في ذلك الوقت لم يحترم نيمار النادي، ولا الجمهور ولا حتى زملاءه. هذه أمور لا يمكن تجاهلها، ومن الممكن أن تلعب دوراً كبيراً في عدم مشاهدة «المشاكس» في «الكامب نو» مجدّداً، وتصريحات رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو تصبّ في هذه الخانة.
وعلى الخط ذاته، خرجت أخبار تتحدث عن أن ريال مدريد قدم عرضاً بقيمة 90 مليون يورو إضافة إلى لاعبه «المتخبّط» غاريث بايل، مقابل الحصول على نيمار. صفقة تبدو صعبة، نظراً للعلاقة التي تربط نيمار ببرشلونة، والسنوات الأربع التي قضاها مع «البلاوغرانا». ولكن العودة إلى مواقفه السابقة، تجعل الجميع يقف عند هذا العرض. من خذل برشلونة الذي قدم له كل شيء مرّة، من السهل أن يخذله مرّة أخرى، ولم لا، ينتقل إلى الغريم التقليدي، ليعلب إلى جانب إيدن هازار ولوكا يوفتش. لكن تبقى كل هذه الأخبار مجرّد كلام صحف، بانتظار الدخان الأبيض، والبيانات الرسمية.
مما لا شك فيه، أن رئيس نادي باريس سان جيرمان، القطري ناصر الخليفي، لن يستسلم بهذه السهولة، ومن الممكن أيضاً رؤية نيمار لاعباً على أرضية ملعب حديقة الأمراء للموسم الثالث توالياً، إذا لم يحصل النادي الباريسي على العرض المناسب، حينها، يكون البرازيلي قد جنى على نفسه، وسيندم كثيراً على رحيله عن برشلونة، مطارداً الأموال قبل أي شيء. نيمار لاعب برازيلي، والجميع يعلم كيف ينتهي المطاف بأبناء «السامبا» في عالم كرة القدم.