أسدل ريال مدريد الستار على موسمه المخيّب بسقوط على أرضه أمام ريال بيتيس (0-2) في المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، محققاً بذلك أسوأ موسم له منذ (1998-1999). والخسارة في المرحلة الختامية أمام الضيف الأندلسي، تعكس تماماً الموسم المخيّب الذي عاشه ريال مع ثلاثة مدربين مختلفين.

وبعدما بدأ الموسم مع مدرب المنتخب الإسباني السابق جولن لوبيتيغي الذي خاض 10 مباريات فقط في الدوري، ففاز في 4 وتعادل في 2 وخسر أربع، تعاقد ريال مع لاعبه السابق الأرجنتيني سانتياغو سولاري الذي حقق بداية واعدة معه، ما ضمن له الحصول على عقد نهائي بعدما تسلّم المنصب بشكل موقت في بادئ الأمر، لكن سرعان ما تراجعت النتائج، فترك منصبه بعد 17 مرحلة في «لا ليغا» وفي رصيده 12 فوزاً مع تعادل و4 هزائم.
واعتقد ريال أنه وجد ضالّته بمدربه ونجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان الذي ترك منصبه نهاية الموسم الماضي بعدما قاده إلى إحراز لقب دوري الأبطال لثلاثة مواسم متتالية ولقب الدوري في 2017 لأول مرة منذ 2012، لكن بطل مونديال 1998 أنهى الموسم بسجل أسوأ من سلفيه، إذ مني ريال معه بأربع هزائم في 11 مرحلة، مقابل 5 انتصارات وتعادلين.
وسجل لورنزو مورن (61) ولاعب ريال السابق خيسي رودريغيز (75) هدفي بيتيس الذي تقدم للمركز العاشر، فيما تجمد رصيد ريال عند 68 في المركز الثالث، منهياً بذلك موسماً للنسيان تنازل خلاله عن لقب دوري الأبطال، بخروجه بقيادة زيدان من ربع النهائي بشكل مذل على يد أياكس الهولندي، بعد خسارته أمامه في مدريد (1-4) إياباً، مفرّطاً بالفوز ذهاباً في أمستردام (2-1). بالنسبة إلى زيدان فإن «أفضل ما في الأمر بالنسبة إلينا هو بأنه (الموسم) انتهى وبإمكاننا الآن التفكير بالقادم، لأن الأمور ستتغير بالتأكيد».
وهي الخسارة الثانية على التوالي والثالثة لريال في مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري، بعد سقوطه أمام رايو فايكانو (0-1) وريال سوسييداد (1-3)، رافعاً سجله من الهزائم الى 12، وهو أمر لم يحصل منذ موسم (1998-1999) حين مني بـ 12 هزيمة أيضاً، لكنه حل وصيفاً حينها وليس ثالثاً، علماً بأنه كان على بعد هزيمة وحيدة فقط من أسوأ موسم له على الإطلاق (من حيث عدد الهزائم وكان 13 هزيمة موسم 1973-1974).
وأبقى زيدان الحارس البلجيكي تيبو كورتوا والألماني توني كروس والويلزي غاريث بايل وإيسكو على مقاعد البدلاء، قبل أن يدخل الأخير بدلاً من الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي في الدقيقة 69.
وواجه لاعبو الريال صافرات استهجان جماهير ملعب «سانتياغو برنابيو» التي لم تكن راضية بسبب الخسارة الخامسة للفريق على أرضه هذا الموسم.
وتناول زيدان موضوع بايل المرشح بقوة لمغادرة النادي الملكي، قائلاً «أنا متأسف لأني لم أمنح بايل فرصة لعب بعض الدقائق اليوم. لكني لا أدري ما الذي سيحصل. القرار الذي اتخذته (بإبقاء بايل خارج التشكيلة الأساسية مجدداً)، مرتبط باليوم وبهذه المباراة بحد ذاتها».

بيتيس يقيل مدربه
بعد شوط أول متكافئ، افتتح بيتيس التسجيل بفضل تسديدة من داخل المنطقة لمورن (61)، اثر تمريرة ارضية زاحفة من المكسيكي أندريس غواردادو الذي انسل في الجهة اليسرى في ظهر الدفاع المدريدي، بعد تمريرة من منتصف الملعب من الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو. وعمق بيتيس جراح ريال بالهدف الثاني عبر خيسي، الذي استفاد من تمريرة داخل المنطقة ليودع الكرة في شباك الحارس الدولي الكوستاريكي كيلور نافاس (75)، الذي أنقذ فريقه من خسارة أكثر فداحة بعدما تصدى لعدة محاولات من لاعبي الفريق الأندلسي الذي سبق له أن خرج منتصراً أيضاً هذا الموسم من معقل القطب الآخر برشلونة البطل (4-3)، ما جعل مدربه كيكي سيتيين أول من يفوز على العملاقين في ملعبهما خلال موسم واحد منذ (2002-2003)، حين حقق ذلك غريغوريو مانسانو مع ريال مايوركا.
لكن هذا الإنجاز لم يشفع للمدرب البالغ 60 عاماً، إذ قرر بيتيس التخلي عنه مباشرة بعد المباراة، قائلاً في بيانه، «قرر ريال بيتيس وكيكي سيتيين أن المدرب لن يكون المسؤول عن الفريق الأول للنادي الأخضر والأبيض الموسم المقبل».
ووصل سيتيين الى بيتيس في حزيران/ يونيو 2017 وقاده هذا الموسم الى ثمن نهائي «يوروبا ليغ» ونصف نهائي مسابقة كأس إسبانيا.

ميسي أفضل هداف

يتجه ميسي لنيل الحذاء الذهبي لأفضل هدافي البطولات الأوروبية(أ ف ب )

من جهته، أنهى برشلونة المتوج بطلاً للمرة الثانية توالياً والرابعة في المواسم الخمسة الأخيرة، الدوري بتعادل خارج ملعبه مع إيبار (2-2) في مباراة سجل خلالها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفي النادي الكاتالوني، مؤكداً جدارته بنيل لقب الهداف للمرة الثالثة توالياً والسادسة في مسيرته الرائعة. ورفع ميسي بهدفيه اللذين سجلهما في غضون دقيقتين (31 و32) رصيده الى 36 هدفاً في الدوري و50 في جميع المسابقات، بعدما افتتح لاعب برشلونة المعار الى إيبار مارك كوكوريا التسجيل (20) ثم عادل زميله الأرجنتيني الآخر بابلو دي بلاسيس في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول بفضل خطأين من حارس النادي الكاتالوني الهولندي ياسبر سيليسن.
ويتجه ميسي لنيل الحذاء الذهبي لأفضل هدافي البطولات الأوروبية المحلية، والتهديد الوحيد قادم من مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي بطل العالم كيليان مبابي الذي تبقى له مباراة واحدة لمحاولة تعويض فارق الأهداف الأربعة الذي يفصله عن أفضل لاعب في العالم خمس مرات. وبإمكان ميسي أن يعزز سجله الإجمالي لهذا الموسم لأن مهمة برشلونة لم تنته عند مباراة إيبار الذي نجح للمرة الأولى في تجنب الهزيمة أمام برشلونة من أصل 10 بينهما في الدوري حتى الآن، إذ إنه مدعو ورفاقه الى مواجهة فالنسيا السبت المقبل في نهائي مسابقة الكأس التي احتكرها النادي الكاتالوني في المواسم الأربعة الماضية.