شكّل عام 2017 الموسم الأول الذي يغيب فيه المدرب أرسن فينغر عن دوري أبطال أوروبا منذ 22 سنة. بالرّغم من الأداء المتخبّط للكتيبة اللندنية في ذلك الموسم، ساهم تألق نجم الفريق ألكسيس سانشيز في إنقاذ موسم الغانرز، وذلك بعد قيادته للتتويج ببطولة كأس الاتحاد الإنكليزي. موسمٌ سيّئ حظى به أرسنال آنذاك، رغم ذلك تمكّن اللاعب التشيلي من تسجيل 24 هدفاً في البريميرليغ، ليخلف مباشرةً كلّاً من هدّاف الدوري هاري كاين وروميلو لوكاكو في جدول الهدّافين. تكرّر الموسم السّيئ في العام التالي، ليقرّر سانشيز الرحيل في الانتقالات الشتوية إلى مانشستر يونايتد بعد صراعٍ طويلٍ مع مانشستر سيتي، حيث لعب المبلغ الذي عرضه الشياطين الحمر على اللاعب، إضافةً الى إدراج هنريك مخيتاريان ضمن الصفقة، عاملين حاسمين لجلب سانشيز إلى مسرح الأحلام. رغم أنه أحد أفضل لاعبي الدوري الإنكليزي برفقة أرسنال، فشل اللاعب التشيلي من إثبات نفسه ضمن أسوار الأولد ترافورد، حيث سجّل ثلاثة أهداف فقط خلال سنة من التحاقه بصفوف الشياطين الحمر. أرقام سانشيز الضئيلة حالت دون إشراكه بشكلٍ أساسي في تشكيلة المدرب جوزيه مورينيو، ليلازم دكة البدلاء في أغلب مواجهات الفريق. فور مجيئه، اتصفت الصفقة بأنها الأفضل لمانشستر في العقد الجديد، نظراً إلى ضآلة قيمة الصفقة المادية، مقارنةً بمستوى اللاعب وتوقيت الصفقة. لعب العامل الأخير جزء كبيراً في تدني مستوى اللاعب، حيث فشل ألكسيس في التأقلم مع المجموعة بعد قدومه خلال الانتقالات الشتوية، نظراً الى اختلاف الثقافة الكروية بين ناديي أرسنال ومانشستر يونايتد، ما أثر سلباً على مستوى النجم التشيلي. سابقاً، خدم أسلوب المدرّب أرسن فينغر إمكانيات سانشيز، حيث شكّل اللاعب محطةً للتسجيل والصناعة مستفيداً من إمكانيات اللاعبين الفنية، غير أن الأمور اختلفت في ناديه الجديد. فور مجيئه إلى مانشستر، ألزم اللاعب بأدوارٍ دفاعية لم يألفها من قبل، وبفعل أسلوب لعب مورينيو، لم يعد سانشيز اللاعب الأهم في الفريق، نظراً الى اعتماد منظومة البرتغالي على المهاجم روميلو لوكاكو، كمحطّةٍ لإنزال الكرات الهوائية للقادمين من الخلف. أسلوبٌ دفاعي بحت حال دون ظهور اللاعب بالصورة التي كان عليها مع أرسنال. مع إقالة المدرب جوزيه مورينيو، قد تفتح صفحة جديدة للاعب التشيلي في مسيرته مع مانشستر يونايتد، إذا ما قام النادي باستقطاب مدرّب يتحلّى بخصائص هجومية، قادر على إظهار قدرات سانشيز من جديد.



لاعبون في الضوء

جايدن سانشو


موهبة فذة تكونت في إنكلترا وتفجرت في ألمانيا. بالرغم من نظرته الثاقبة بما يتعلّق بالمواهب الشابة، فشل المدرب الإسباني بيب غوارديولا في حسن تقويم موهبة جايدن سانشو، ليسمح له بالرحيل من أكاديمية النادي إلى فريق بروسيا دورتموند. مع تعاقب الجولات، تمكن اللاعب من حجز مركز أساسي له في حسابات المدرب لوسيان فافر ليصبح أحد أبرز نجوم الفريق. بأدائه الرائع وتمريراته الحاسمة، لعب سانشو دوراً مهمّاً في صدارة دورتموند للدوري الألماني حتّى الآن.

آرثر


انتقل اللاعب آرثر ميلو مطلع الصيف الماضي من فريق غريميو البرازيلي إلى برشلونة، في صفقةٍ بلغت الـ 40 مليون يورو. تمكّن اللاعب بعد إعطائه الفرصة، من فرض نفسه أساسيّاً في خطط المدرّب أرنستو فالفيردي، بعدما لمس مدى تشابه خصائصه الكروية مع ثقافة النادي الكاتالوني. مثّل ابن الـ 23 عاماً القطعة الناقصة التي افتقدها برشلونة منذ رحيل جوهرة الوسط تشافي هيرنانديز. بمستواه الرائع، حظى آرثر بثقة المدرب تيتي، الذي لم يتردد باستدعائه إلى منتخب البرازيل.

كرستوف بياتك


بأهدافه الاثنى عشر، يتصدّر مهاجم جنوى الإيطالي كريستوف بياتك قائمة هدافي الدوري الإيطالي. تمكّن ابن الـ 23 عاماً من تسجيل 21 هدفاً الموسم الماضي في الدوري البولندي، وذلك عندما كان لاعباً لنادي كرافوفيا. انتقل اللاعب البولندي بعد ذلك إلى إيطاليا مقابل أربعة ملايين يورو، ليصبح أحد أفضل مهاجمي الدوري. بمستواه اللافت، قد يتصدّر «ليفاندوفسكي الجديد» قائمة اهتمامات الفرق الكبرى في سوق الانتقالات الشتوية، في ظلّ حاجة بعض الأندية الكبيرة لرأس حربة.

لوكاس توريرا


يعد اللاعب الأورغواياني أحد أبرز مفاجآت الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم، نظراً الى الأداء العالي الذي يقدّمه برفقة الغانرز. تمكّن اللاعب لوكاس توريرا من إعادة التوازن الى خط وسط الفريق، الذي عانى الأمرين في حقبة أرسن فينغر الأخيرة. مثّلت الصفقة احد الأسماء القليلة التي استقطبها أرسنال في الصيف الماضي. يعود الفضل بمجيء اللاعب الى كشاف النادي الجديد بن وارغيلسورث القادم من ليستر سيتي، الذي تمكن في وقتٍ سابق من اكتشاف رياض محرز مع ليستر سيتي، أفضل لاعب في موسم 2016.

ريتشارلسون


بعد موسمٍ أوّلٍ متخبّط في البريميرليغ، تمكّن الشاب البرازيلي ريتشارلسون من فرض نفسه كأحد أبرز نجوم الموسم الحالي، نظراً الى ما يقدمه من مستوى رائع. لعب عامل التأقلم دوراً مهماً في ظهور موهبة اللاعب أخيراً، غير أنّ العامل الأساسي كان لمدرّب الفريق ماركو سيلفا. غيّر المدرّب الجديد لنادي إيفرتون مركز ريتشارلسون من الجناح الأيسر إلى رأس الحربة، ما مكنه من تسجيل العديد من الأهداف التي ساهمت في تصدره قائمة هدافي إيفرتون. مستوى لافت عاد على اللاعب باستدعاءٍ إلى السيليساو.

جواو كانسيلو


كعادته، تمكن نادي يوفنتوس من اقتناص إحدى أبرز المواهب الشابة في العالم مقابل مبلغٍ قليل تمثّل بـ 35.5 مليون يورو. بالرغم من لعبه في إنتر ميلانو على سبيل الإعارة من نادي فالنسيا الإسباني، لم يتوصّل الإنتر إلى إتفاق يقضي بشراء اللاعب، ليقوم اليوفي بانتداب أحد أفضل الأظهرة الشابة في العالم. بعد رحيل كلّ من ليشتاينر وداني ألفيس، إضافةً الى عدم ملاءمة خوان كوادرادو لمركز الظهير بخطّة أربعة مدافعين، شكل ابن الـ 23 عاماً حلاً لمعضلة الظهير الأيمن التي عانى منها النادي أخيراً.

باكو ألكاثير


نجح اللاعب المنسي على مقاعد بدلاء برشلونة، من فرض نفسه كأحد أفضل المهاجمين في الدوري الألماني، وذلك بعد ذهابه على سبيل الإعارة مع أحقية الشراء إلى بروسيا دورتموند. رغم عدم مشاركته بشكلٍ أساسي مع الفريق الألماني، تمكّن باكو ألكاسير من تصدّر جدول الهدّافين في الدوري الألماني، مسجّلاً أعلى نسبة للأهداف، مقارنةً بالدقائق التي شارك فيها. لعبت أهداف اللاعب دوراً بارزاً في اعتلاء جدول الترتيب العام، ما جعل دورتموند يفعل خيار الشراء البالغ 22.7 مليون يورو.

أندري سيلفا


على أثر تألقه برفقة بورتو طوال موسمين، وبروز نجمه مع منتخب البرتغال، انتقل اللاعب أندري سيلفا إلى صفوف إي سي ميلان الإيطالي، في أولى خطوات الإدارة لمشروع ميلان الجديد. رغم افتقار النادي آنذاك لرأس حربة هدّاف، لم ينل أندري سيلفا فرصته الكاملة في النادي الإيطالي، ليذهب بعدها إلى إشبيلية على سبيل الإعارة مع أحقية الشراء. مبارياتٌ قليلة احتاجها اللاعب لإظهار مدى تسرّع الميلان في التخلي عنه، بعد تسجيله أهدافاً مهمة جعلت إشبيلية وصيفاً للترتيب العام.

ماتياس دي ليخت


يعدّ ابن الـ 19 عاماً أحد أبرز المدافعين الشباب أخيراً، إن لم يكن الأبرز. بأدائه اللافت، تمكّن مدافع أياكس أمستردام من التتويج بجائزة «golden boy»، التي تقدّمها صحيفة «Tuttosport» للاعبين تحت 21 عاماً في أوروبا، متفوّقاً على ترينت أليكسندر أرنولد، الظهير الأيمن لنادي ليفربول. لاعبون بارزون حازوا هذه الجائزة سابقاً، على غرار ليونيل ميسي، كيليان مبابي وبول بوغبا، غير أن دي ليخت يعد أول مدافع في التاريخ يتوج بهذه الجائزة، بعد تتويج 8 محاور و7 مهاجمين.


لاعبون في الظل


فريد


لا يعد سانشيز اللاعب الوحيد الذي فشل في مانشستر يونايتد، حيث دخل لاعب الوسط فريد، في قائمة صفقات مورينيو المخيّبة أيضاً. جاء فريد مطلع الصيف الماضي من نادي شختار دونيتسك مقابل 47 مليون جنيه استرليني، حيث شكّلت قدرات اللاعب الهجومية، إضافةً الى تحلّيه بالصبغة الدفاعية القطعة الناقصة في خطط مورينيو، لكن ذلك لم يتعدّ حد المخيلة. بالرغم من الإصابات التي تعرض لها لاعبو وسط الفريق، إضافةً إلى إبعاد بوغبا على خلفية المشاجرة مع مورينيو، فشل اللاعب في إظهار قيمته في أغلب الفترات التي شارك فيها.

مالكوم


بعد يومٍ من إعلان نادي روما عن توصّله الى اتفاق يقضي بضم مالكوم، تمكن نادي برشلونة من خطف موهبة بوردو الشابة مقابل 41 مليون يورو. بالرغم من المبلغ الكبير الذي جاء على أثره اللاعب البرازيلي، والمستوى المتذبذب الذي ظهر عليه كلّ من عثمان ديمبيلي وفيليب كوتينيو، لم يحصل مالكوم على أي فرصة في الأشهر الأولى من قدومه، ليقضي أغلب الوقت على مقاعد البدلاء، أو خارج التشكيلة المستدعاة نهائيّاً. سقط مالكوم في شبكة الصفقات الفاشلة بسبب عدم اقتناع المدرب به.

جيلسون مارتينز


بعد الأزمة المالية التي تعرض لها نادي سبورتنغ لشبونة البرتغالي، قام أغلب نجوم الفريق بفسخ عقودهم والإنتشار بين مختلف الأندية الأوروبية.على أثر ذلك، انتقل نجم الفريق جيلسون مارتينز إلى أتلتيكو مدريد ليخوض تحدّياً جديداً تحت إمرة المدرب دييغو سيميوني. رغم موهبة اللاعب الكبيرة، لم يحظَ مارتينز بثقة المدرب الأرجنتيني، ليجلس أغلب مباريات الدوري على مقاعد البدلاء. قد يكون السبب وراء استقطابه، الاستفادة من بيعه إلى نادٍ آخر، نظراً الى عدم تلاؤم خصائصه الكروية مع ما يتطلبه سيميوني من لاعبيه.

ألفارو موراتا


يعد خرّيج ريال مدريد، ونجم يوفنتوس السابق، أحد أفشل صفقات تشيلسي على الإطلاق، كما أنه يندرج تحت إطار أفشل صفقة في البريميرليغ أخيراً، نظراً الى المبلغ الضخم الذي جاء على أثره. استقطب المدرب السابق أنطونيو كونتي اللاعب مقابل 70 مليون يورو. رقمٌ جعل اللاعب أغلى صفقة في تاريخ النادي. رغم الإمكانيّات الفنية الكثيرة في الفريق وسيل الفرص التي أتيحت للاعب، لم يتمكن اللاعب من استكمال بدايته القوية في الجولات الـ 7 الأولى، ليفشل في التسجيل بمناسباتٍ عديدة، كان من شأنها تغيير مسار الفريق.

ماريانو دياز


بعد قضائه موسماً ناجحاً برفقة ليون، سجّل خلاله 18 هدفاً في 37 مباراة، عاد ماريانو دياز مجدّداً إلى ريال مدريد ليأخذ رقم كريستيانو رونالدو المنتقل إلى يوفنتوس.
رغم تسجيله هدفاً في ظهوره الأول، لم يتمكّن اللاعب الدومينيكي من إقناع المدرّبين جولين لوبيتيغي وسانتياغو سولاري، ليجلس بديلاً لكريم بنزيما في أغلب المناسبات. موسم الفريق المتخبّط، إضافةً الى إصابة اللاعب، حالا دون إعطائه فرصةً حقيقية لإثبات قيمته.

جاستن كلويفرت


قبل بداية سوق الانتقالات الصيفي، شكل اللاعب جاستن كلويفرت أحد أكثر الأسماء المرغوبة من كبار الأندية، نظراً الى الأداء اللافت الذي قدمه برفقة أياكس أمستردام في الموسم الماضي. رغم كثرة الشائعات، كان نادي روما الإيطالي أكثر الأندية جديّةً في استقطابه، فتمكن من التوقيع معه مقابل 17.25 مليون يورو. عانى ابن الأسطورة باتريك كلويفرت من صعوبة التأقلم في إيطاليا، نظراً الى قدومه في أحد أسوأ مواسم النادي الإيطالي أخيراً. موسمٌ سيّئ أدى إلى جلوس كلويفرت على مقاعد البدلاء.

كيبا أريزابالاغا


جاء حارس أتليتيكو بلباو إلى تشيلسي مقابل 71.6 مليون يورو، خلفاً لتيبو كورتوا المنتقل إلى ريال مدريد. رقمٌ ضخمٌ جعل من كيبا أغلى حارس مرمى في التاريخ. رغم حفاظه على نظافة شباكه في نصف المباريات التي شارك بها تقريباً، تلقت شباك الحارس العديد من الأهداف السهلة التي أهدرت على الفريق العديد من النقاط في سباق الدوري. قد يعود السبب إلى ضعف قلبَي الدفاع الموجودين أمامه، غير أن المبلغ الضخم الذي جاء على أثره وضع اللاعب ضمن الصفقات الفاشلة حتى الآن.

فابينيو


في موسمه الثالث برفقة ليفربول، قام المدرب الألماني يورغن كلوب بالتوقيع مع نجم خط وسط موناكو، ليكون ثالث اللاعبين الذين بذخ النادي لاستقطابهم، بعد كلّ من المدافع فيرجل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر. رغم قدومه مقابل 60 مليون يورو، لم يتمكن اللاعب البرازيلي من فرض نفسه أساسياً ضمن خطط المدرب الألماني، فاقتصرت مشاركته على بعض مباريات الكأس، إضافةً الى دقائق معدودة في الدوري، ليكون بديلاً في أغلب الأوقات للقائد جوردان هندرسون.

ميتشي باتشوايي


بعد توقيعه لتشيلسي، قضى اللاعب البلجيكي ميتشي باتشوايي أغلب فتراته في لندن على مقعد البدلاء، ليكون احتياطياً شبه ثابت بالرغم من تراجع مستوى ألفارو موراتا. انتقل اللاعب عقب ذلك إلى دورتموند، حيث تمكن من تسجيل العديد من الأهداف التي جعلت دورتموند يفكر جدياً في شرائه، غير أن إدارة البلوز رفضت وفضلت إعارته إلى فالنسيا. خلال نصف موسم، تمكن باتشوايي من تسجيل هدف واحد خلال 13 مباراة ليصنف كأفشل صفقات الدوري الإسباني هذا الموسم.