تستضيف مدينة ليون الفرنسية اليوم (الأربعاء) النهائي السابع والأربعين للدوري الأوروبي (21:45 بتوقيت بيروت). ويواجه مارسيليا الفرنسي أتلتيكو مدريد الإسباني الذي سبق له أن توج بلقب البطولة مرتين سابقتين في 2010 و2012، بينما لم يتوج أي فريق فرنسي بلقب هذه البطولة.

ويبحث أتلتيكو عن وضع حدّ لسلسلة النتائج المخيبة في النهائيات الأوروبية، وذلك بعد أن خسر نهائيين في دوري الأبطال أمام ريال مدريد 2014 و2016. وسيتولى الحارس الأرجنتيني السابق جرمان بورغوس قيادة الفريق بدلاً من مدرب الفريق دييغو سيميوني الموقوف أربع مباريات لإهانته الحكم في ذهاب الدور النصف النهائي ضد أرسنال الإنكليزي. هكذا، سيسعى النادي المدريدي إلى تعويض إخفاقه في البطولة الأوروبية الأولى «التشامبيونز ليغ» بعد خروجه من دور المجموعات. وقال ظهير أتلتيكو خوان فران لإذاعة «ماركا»: «نتوق للمباراة النهائية، مع سيميوني تغيرت أمور كثيرة في الفريق. كل ما اختبرناه في السنوات القليلة الماضية، سنذكره إلى الأبد». وسيقود غريزمان والبرازيلي الأصل دييغو كوستا هجوم أتلتيكو في ليون، حيث خسر فريق العاصمة الإسبانية نهائي كأس الكؤوس الأوروبية (ألغيت في 1999) أمام دينامو كييف الأوكراني في 1986 على ملعب «جيرلان» القديم.
في الجهة المقابلة، خسر أبناء الجنوب الفرنسي مارسيليا في العديد من المباريات النهائية في أوروبا باستثناء مباراة واحدة كانت عام 1993 حيث توّج الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا بعد الفوز على ميلان (1-0). وسقط مرسيليا في نهائي كأس الاتحاد (التسمية القديمة للدوري الأوروبي) عامي 1999 و2004 أمام بارما الإيطالي (0-3) وفالنسيا الإسباني (0-2) توالياً، بالإضافة إلى خسارة نهائي دوري الأبطال في 1991 أمام النجم الأحمر اليوغوسلافي.
بلوغ مارسيليا النهائي جاء بعد تخطيه لايبزيغ الألماني في الربع النهائي سالزبورغ النمساوي في النصف النهائي. ويسعى مرسيليا إلى التتويج باللّقب ليصبح الفريق الفرنسي الأول الذي يتوج بالبطولة، وفي موازاة النهائي، يسعى إلى حجز مقعد في دوري الأبطال الأوروبي بعد فشله في ذلك إذ حلّ رابعاً في الدوري الفرنسي، وينص نظام البطولة على منح الفائز بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال.

ديميتري باييت(أ ف ب )

ويبدو أن لاعبي الفريق الأزرق والأبيض عازمون على تحقيق المفاجأة، إذ قال لاعب وسطه ديميتري باييت، عن الجيل السابق لمرسيليا، في حديث مع موقع الاتحاد الأوروبي إن «الذين فازوا في دوري أبطال أوروبا في 1993 يبقون أبطالاً حتى الآن، لأن هذا الإنجاز لم ينجح أحد بتكراره». وبرغم ترشيح أتلتيكو للقب عموماً، قال الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد الإسباني والمولود في مرسيليا إن الأخير لديه حظوظه أيضاً: «بمقدور مرسيليا الفوز. وبلوغ النهائي إنجازٌ كبير، لقد لعبوا جيداً، تفاصيل صغيرة تحدّد النهائي. لا نصائح لدي لتقديمها لكن أعتقد أنهم يملكون الفرصة».
والتقى الفريقان مرتين في البطولات الأوروبية، فاز في الأولى أتلتيكو على أرضه 2-1 في دور المجموعات ضمن دوري الأبطال في موسم 2009 قبل أن يتعادلا سلباً في مرسيليا.