زعم 22 لاعباً ولاعبة جمباز سابقون من اليونان، في رسالة بعثوا بها إلى رئيسة جمهورية البلاد كاتيرينا ساكيلاروبولو أنهم تعرّضوا على مدى عقود للإساءة «إلى حدّ التعذيب» على أيادي مدرّبيهم، وفق ما كشفت صحيفة «افسين» اليومية أمس.

وكشفت الرسالة التي بُعث بها أيضاً الى رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس والسلطات الرياضية عن ممارسات «قاسية ومسيئة» يعود تاريخها إلى العام 1985، بما فيها الصوم القسري والعقاب النفسي والجسدي والتحرّش الجنسي.
وقال المحامي ألكسندروس أداميديس للصحيفة «للمرة الاولى، يطلق عدد كبير من لاعبي الجمباز صرخة احتجاج بشأن الإساءة النفسية والجسدية بشكل جماعي».
دفع هذا النبأ الصادم الرئيس الجديد للاتحاد اليوناني للجمباز ثاناسيس ستاثوبولوس، الذي وصل الى منصبه في آذار/مارس الفائت، إلى دعوة مجلس الإدارة الى اجتماع طارئ للبحث في القضية.
وقال لصحيفة «كاثيميريني» اليومية «نقف الى جانب اللاعبين. سوف نتحرك بسرية تامة ونقيّم مدى خطورة كل ادعاء»، فيما اعتبر سلفه ثاناسيس فاسيلياديس الذي رأس الاتحاد على مدى 14 عاماً أن على اللاعبين أن «يسمّوا الجناة بأسمائهم ... كي يتمكنوا من حرمانهم من الرياضة».

كشفت الرسالة عن ممارسات «قاسية ومسيئة»


وجاء في الرسالة أن المدربين كانوا يصفعون اللاعبين ويركلونهم ويرمون عليهم السلع أثناء التدريب، حتى إنهم كانوا يجرّون بعض الفتيات من شعورهن ويمسكونهن من أعلى الفخذ بين الساقين.
وأضافت أنه في بعض الأحيان، قام المدربون بإزالة الحصائر الواقية، ما تسبب في إصابة اللاعبين الذين أجبروا على التدرب حتى وهم مصابون.
وأشار الرياضيون في الرسالة الى أن الإجراءات التأديبية شملت إجبارهم على التدرّب في درجات حرارة قصوى، وحرمانهم من الحصول على استراحة لدخول المرحاض.
ونظراً إلى المتطلبات الصارمة المتعلقة بالوزن، حَرم بعض الرياضيين أنفسهم الطعام إلى درجة الإغماء، ولجأوا سراً إلى تناول معجون الأسنان وبقايا الطعام التي يتم جمعها من الفنادق، وفق ما جاء في الرسالة.
وحجبت الصحيفة أسماء الموقعين على الرسالة.
وسبق أن اتهم لاعبو جمباز بارزون في اليونان الاتحاد بالفشل في ضمان مرافق ومنشآت تدريب مناسبة. وظهرت الى العلن في اليونان خلال الأشهر الأخيرة موجة من مزاعم الاعتداء الجنسي في مجالات الفنون والرياضة والتعليم.
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على ظهور حركة «مي تو» («أنا أيضاً») المناهضة للتحرش الجنسي في الولايات المتحدة، كسرت الصمت في اليونان صوفيا بيكاتورو المتوّجة بميداليتين أولمبيتين في المراكب الشراعية.
قالت بيكاتورو إنها تعرّضت عندما كانت في الـ21 من عمرها «للتحرّش والاعتداء الجنسي» من قبل عضو مهم في الاتحاد في غرفته في الفندق، بعد فترة وجيزة من محاكمات أولمبياد سيدني 2000.
نفى المتهم الذي طُلب منه الاستقالة من منصبه في الاتحاد اليوناني للمراكب الشراعية، ارتكاب أي مخالفة.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا