تعرض دييغو أرماندو مارادونا لظلم كبير طوال مسيرته، وخاصة من الفيفا ومن كل من كان قابضاً على السلطة الرياضية في العالم. دييغو كان «مشاغبا»، كان الفتى الشقي الذي لا يخاف أحداً ويرفض أن يخضع وأن يكون الطفل المطيع الذي يشاهد الأخطاء ولا يعترض عليها. دائماً ما كان مارادونا يهاجم الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ربما كان الوحيد الذي يملك الجرأة على فعل ذلك. قال دييغو في أكثر من مناسبة خلال مسيرته لاعباً أو بعدها أن الفيفا مؤسسة فاسدة، وتنحاز لمصلحة الأندية والمنتخبات الغنيّة على حساب الفقراء. هاجم رئيس الاتحاد الدولي جين ماري فاوستن غوديفرويد دي هافيلانج، المعروف بـ«جواو هافيلانج»، والذي ترأس الاتحاد الدولي منذ 1974 حتى 1998.

(أ ف ب )

أصعب اللحظات كانت في نهائي مونديال 1990 عندما سُرق كأس العالم من يد مارادونا وذهب إلى الألمان بعد ركلة جزاء مشكوك في صحتها، وقيل حينها ــــ ولم يكن في الأمر مبالغة ــــ إنّ الفيفا لم تُرد أن يفوز مارادونا بلقب كأس العالم. وما لم يعجب النظام العالمي، كان علاقة مارادونا المميّزة مع كوبا والقائد كاسترو، الذي قدّم الدعم الكبير للاعب الأرجنتيني، وقدّم له العلاج عندما كان بحاجة إلى ذلك. كما كان لمارادونا علاقة مميزة مع رئيس فنزويلا هوغو تشافيز، حتى إنه جلس الى جانبه مرة وارتدى قميصاً يحمل صورة الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش وكتب عليه «مجرم حرب».
وكانت أبرز المواقف لمارادونا عندما التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مونديال روسيا 2018 وقال له «أنا فلسطيني»، وأضاف «قلبي فلسطيني».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا