حسم بطل العالم ست مرات الفوز في الجولة السابقة في جائزة بريطانيا الكبرى على ثلاثة اطارات، بعد تعطل اطاره الرابع وانثقابه في اللفة الاخيرة. وهذه المرة سيواجه ظروفا اكثر قساوة على صعيد الحرارة المرتفعة واعتماد المصنّع بيريلي على اطارات أقل دواماً. شرح هاميلتون بعد تحقيق فوزه الـ87 في مسيرته الزاخرة «خطوة أكثر طراوة ستشكل تحديا لجميعنا، من دون اي شك، ستدفعنا كلنا إلى اعتماد وقفتين في المرأب على الاقل. من الواضح ان سياراتنا اسرع بكثير هذه السنة، لكننا نستخدم اطارات السنة الماضية ذاتها. لم يكونوا (بيريلي) قادرين على تطوير اطار افضل للتعامل مع قوة هذا الموسم، لذا سيكون التحدي جدياً».

واكتسبت سمعة هاميلتون زخماً اضافياً، بعد قطعه خط الوصول على ثلاثة اطارات امام الهولندي ماكس فيرستابن (ريد بول) الذي قلص الفارق معه الى خمس ثوان، ليحقق فوزا استعراضيا ويوسع الفارق الى 30 نقطة في صدارة ترتيب السائقين مع زميله في فريق مرسيدس الفنلندي فالتيري بوتاس.
وقال شارل لوكلير سائق فيراري الذي حل ثالثا الاسبوع الماضي «اعتقد انه ليس بمقدورنا منازلة لويس، هو من اعظم السائقين في تاريخ الفورمولا واحد. ثابت دائما، وبنسبة 100%، وذهنيا قوي جداً. لا يمكن قول اي شيء اضافي. هو ومرسيدس، هذا الثنائي، يجعل من الصعب أن تنافسه اليوم».
يوفق سباق الاحد الذكرى السبعين لانطلاق بطولة العالم للفورمولا واحد المقامة في سيلفرستون عام 1950، عندما تقدم الايطالي جوزيبي فارينا سيارات الفا روميو الثلاث.
تصدر الارجنتيني خوان مانويل فانجيو الذي احرز لقب بطولة العالم لاحقا خمس مرات، لكنه فشل في ايصال سيارته الفا روميو بسبب تمزق انبوب للزيت في سيارته.

يوافق سباق الاحد الذكرى السبعين لانطلاق بطولة العالم للفورمولا واحد


سمح هذا الامر للايطالي لويجي فاجولي بالحلول ثانيا امام البريطاني ريغ بارنيل الذي اصطدم بأرنب خلال السباق.
يُستبعد مواجهة مخاطر كهذه الاحد، لكن انثقاب ثلاثة اطارات الاسبوع الماضي في اللفات الاخيرة (هاميلتون وبوتاس والاسباني كارلوس ساينز سائق ماكلارين)، يطرح على بساط التوقعات امكانية وقوع حوادث اضافية. حذّر مدير مرسيدس النمسوي توتو وولف من أن «درجات الحرارة المرتفعة جعلت المنافسة أقرب الاسبوع الماضي، وتعني الاطارات الطرية دخولا اضافيا الى المرأب وتغييرات اكثر في الاستراتيجية هذه المرة».
هاميلتون الذي حصد فوزا ثالثا تواليا، سيكون مرشحا قويا للتتويج في سيلفرستون التي تستقبل سباقين على غرار النمسا بعد تعديل روزنامة البطولة بسبب فيروس كورونا المستجد. ويقف هاميلتون امام معادلة رقم قياسي للاسطورة الالماني ميكايل شوماخر الذي اعتلى المنصة في 155 سباقا. وبحال فوزه، سيقلص الفارق مع شوماخر الى ثلاثة انتصارات، في سعيه لرفع الفارق مع مطارديه كي يعادل ايضا الرقم الاهم لشوماخر، وهو التتويج بلقب بطولة العالم سبع مرات.
وعلى غرار لوكلير ابن إمارة موناكو، يرى فيرستابن ان هاميلتون غير قابل للترويض في صراع اللقب، ما يعني ان الاقرب لإنزاله عن عرشه هو زميله بوتاس الذي مدد عقده الخميس مع مرسيدس سنة اضافية حتى 2021.
قال فيرستابن ممازحاً «اذاً سأقوم بعدّ الخراف مجدداً»، في تعليق حول تفرّجه على مطاردة سيارتي مرسيدس هذا الاسبوع ايضا.
تابع الهولندي الشاب «يجب ان تكون واقعيا. يمكن ان تحلم. يمكن ان تأمل. لكن الاهم ان تكون واقعيا، لان بهذه الطريقة تتقدم الى الامام». وعلى غرار الهولندي، يأمل الالماني نيكو هولكنبرغ بمصير افضل في تجربة ثانية في عالم الفئة الاولى بعد حلوله بديلاً للمكسيكي سيرخيو بيريز سائق ريسينغ بوينت المصاب بفيروس كورونا المستجد. وكان الالماني قد فشل الاحد الماضي في الانطلاق حتى من السباق.