بعد إرجاء العديد من البطولات حول العالم وإيقاف أغلب الدوريات، ولا سيما الأوروبية منها، وصلت تداعيات وباء كورونا المستجدّ إلى حدّ تأجيل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي كانت مقررة هذا العام في طوكيو.


وحرصاً منها على حماية صحة الرياضيين وجميع المعنيين بالألعاب الأولمبية، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية والحكومة اليابانية قبل أيام تأجيل دورة الألعاب التي كانت مقررة بين 24 تموز/ يوليو والتاسع من آب/ أغسطس، على أن تقام العام المقبل في موعد أقصاه فصل الصيف.

ورغم أنّ عدم إقامة الأولمبياد ليس بسابقة تاريخية، إذ إنّ الألعاب الأولمبية تم إلغاؤها في 3 مناسبات سابقة، بسبب الحربين العالميتين الأولى والثانية، إلا أنّها المرة الأولى التي يتم فيها التأجيل في حالة السلم.

في ما يلي نستعرض دورات الألعاب الأولمبية التي أُلغيت من قبل.

الأولمبياد الصيفي لعام 1916

في الفترة التي سبقت دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1916، فازت الإمبراطورية الألمانية بأفضلية استضافة الألعاب، متفوقةً على عروض مقدّمة من الإسكندرية، أمستردام، بروكسل، بودابست وكليفلاند.
وفي عام 1913، شيّدت استاداً ألمانياً جديداً يمكن أن يتّسع لـ 30,000 شخص.

إلا أنّ ألعاب برلين أُلغيت حينها بسبب اندلاع الحرب العالمية الأولى في تموز/ يوليو 1914. اعتقد المنظّمون في البداية أنّ الحرب ستنتهي بحلول فترة عيد الميلاد، ولكن لم يتم التوصل إلى هدنة حتى تشرين الثاني/ نوفمبر 1918.

ألعاب 1940 و1944

وقع الاختيار على مدينة طوكيو اليابانية لاستضافة الأولمبياد الصيفي والشتوي لعام 1940، ما جعلها أول مدينة غير غربيّة يتم اختيارها لاستضافة الألعاب الأولمبية.

لكن بعد اندلاع الحرب بين اليابان والصين في تموز/ يوليو 1937، قررت الحكومة اليابانية التخلّي عن حقها في استضافة الألعاب.

هكذا تم اختيار مضيفين جديدين: مدينة هلسنكي الفنلندية للألعاب الصيفية ومدينة غارميش الألمانية للألعاب الشتوية. ومع ذلك، فإنّ اندلاع الحرب العالمية الثانية، بعد الغزو النازي لبولندا في أيلول/ سبتمبر 1939، تسبّب في إلغاء الأحداث بالكامل.

المصير نفسه حلّ بأولمبياد 1944 الصيفي في لندن والألعاب الشتوية في كورتينا دامبيزو، إيطاليا.

واستضافت هلسنكي في نهاية المطاف دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1952، وطوكيو الألعاب الصيفية لعام 1964 وسابورو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 1972.