توفي، أمس الأحد، عمرو فهمي، الأمين العام السابق للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، والذي ينسب إليه دور أساسي في كشف ملفات فساد في الهيئة القارية، عن عمر يناهز 37 عاماً، بحسب مصادر عديدة. وأورد الاتحاد الأفريقي في بيان عبر موقعه الإلكتروني «نعرب عن خالص تعازينا لوفاة الأمين العام السابق عمرو فهمي الذي وافته المنية في القاهرة بعد فترة مرض قصير».

وأضاف «لقد تلقينا الخبر بصدمة بالغة ومشاعر حزن كبيرة»، متوجهاً الى عائلته ومحبيه بالقول «إن أفكارنا معكم في هذه اللحظات الصعبة».
كما نعى فهمي الاتحاد المصري للعبة وعدد من الأندية المحلية. وأوردت صحيفة الأهرام الحكومية عبر موقعها الإلكتروني أن فهمي توفي «بعد صراع مع مرض السرطان، في سن 37 عاماً».
وعمرو فهمي هو حفيد مراد فهمي الذي تولى منصب الأمين العام للكاف لنحو عقدين من الزمن حتى عام 1982، قبل أن يخلفه نجله مصطفى (والد عمرو) في منصب تبوأه حتى العام 2010.
وبدأ فهمي مشواره المهني في الكاف عام 2007، وصولاً الى تعيينه أميناً عاماً في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 خلفاً للمغربي هشام العمراني.
وفي خطوة غير متوقعة، أعلن الكاف في نيسان/أبريل 2019، وقبل نحو شهرين من استضافة مصر لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، إقالة عمرو فهمي من منصبه وتعيين المغربي معاذ حجي خلفاً له.
وفي حين وضع الكاف الخطوة في إطار «إعادة هيكلة» إدارته، أفادت تقارير صحافية بأنها أتت رداً على توجيه فهمي اتهامات بالفساد لرئيس الكاف أحمد أحمد الذي انتخب في منصبه في العام 2017، خلفاً للكاميروني عيسى حياتو الذي أمضى نحو ثلاثة عقود في الرئاسة.
وكانت التقارير الصحافية تشير الى نية عمرو فهمي الترشح لمنافسة أحمد أحمد في انتخابات رئاسة الكاف المقررة العام المقبل.
ويواجه الاتحاد الأفريقي في الأشهر الماضية فترة عصيب،ة شملت التحقيق مع رئيسه أحمد في فرنسا في حزيران/يونيو الماضي بشبهات فساد، قبل إخلاء سبيله من دون توجيه اتهامات إليه.
وأتى التحقيق الفرنسي مع أحمد على خلفية قيام الكاف، من طرف واحد، بإلغاء عقد موقّع مع شركة «بوما» الألمانية للتجهيزات الرياضية، وإبرام آخر مع شركة «تاكتيال ستيل» التي تتخذ من فرنسا مقراً لها.
ودخل الكاف في الأشهر الستة الماضية تحت مظلة الإشراف المباشر للاتحاد الدولي (فيفا)، من خلال تعيين الأمينة العامة للأخير سامورا مفوضة لأفريقيا، في مهمة انتهت بنهاية كانون الثاني/يناير.
وبعد أيام من إعلان إنجاز مهمة سامورا بنجاح مطلع شباط/فبراير، برزت قضية تقرير مسرّب عن المهمة التي أوكل الفيفا إلى شركة «بي دبليو سي» للتدقيق المالي القيام بها في الاتحاد الأفريقي، ومن خلاصاته أن سجلات الأخير «غير جديرة بالثقة»، وأن التدقيق المحاسبي غاب عن العام 2015، وخلال أشهر في 2019.
واعتبر الاتحاد الأفريقي، إثر اجتماع للجنته التنفيذية هذا الشهر، أن التقرير عبارة عن «ادعاءات غير ذات أساس».