احتفظ الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف أول على مستوى العالم، بلقب بطولة ويمبلدون، حارماً السويسري روجيه فيدرر الثاني من إنجاز أن يصبح أكبر بطل في تاريخ الغراند سلام، وذلك بالفوز عليه بعد النهائي الأطول في تاريخ البطولة الإنكليزية 7-6 (7-5) و1-6 و7-6 (7-4) و4-6 و13-12 (7-3).

ورفع ديوكوفيتش رصيده الى 5 ألقاب في ويمبلدون و16 في الغراند سلام، بعدما أنقذ نقطتين في المجموعة الخامسة الحاسمة، كانتا كفيلتين بجعل فيدرر الذي يحتفل بأيلول/سبتمبر بميلاده الـ38، أكبر لاعب يتوج بلقب إحدى بطولات الغراند سلام. وأصبح ديوكوفيتش أول بطل يحتفظ بلقب البطولة الإنكليزية منذ عام 2015، حين حقق الصربي نفسه هذا الأمر بفوزه في النهائي على فيدرر بالذات للعام الثاني توالياً، حارماً الأخير من تعزيز رقمه القياسي كأكثر اللاعبين تتويجاً في ويمبلدون (8) والغراند سلام (20) على السواء.

رفع ديوكوفيتش رصيده الى 5 ألقاب في ويمبلدون (أ ف ب )

وبعد أن أصبح خلال النسخة الحالية من ويمبلدون أول لاعب أو لاعبة يحقق الفوز في 350 مباراة أو أكثر (353) في الغراند سلام، وأول من يحقق 100 فوز أو أكثر (101) في البطولة الإنكليزية أو أي من البطولات الكبرى، كان فيدرر يمنّي النفس بتخطّي رقم الأسترالي كين روزول، كأكبر بطل في تاريخ الغراند سلام (كان يبلغ 37 عاماً و62 يوماً حين توّج عام 1972 ببطولة أستراليا)، لكنه سقط أمام ديوكوفيتش للمرة الخامسة توالياً، والـ26 من أصل 48 مواجهة بينهما.
وكان نهائي أمس تاريخياً، ليس لأنه أصبح الأطول في تاريخ البطولة الإنكليزية وحسب، بعدما استغرق 4 ساعات و57 دقيقة، متفوّقاً على نهائي 2008 الذي فاز به نادال على فيدرر بالذات في 4 ساعات و48 دقيقة، بل لأنه حسم في المجموعة الخامسة بشوط فاصل بعد 24 شوطاً (12-12) للمرة الأولى على الإطلاق.
كان نهائي أمس تاريخياً واستغرق 4 ساعات و57 دقيقة


وصنف ديوكوفيتش اللقاء بأنه «إذا لم يكن النهائي الأكثر إثارة في مسيرتي، فهو بالتأكيد بين أفضل اثنين أو ثلاثة في مسيرتي ضد أحد أعظم اللاعبين في التاريخ، بشخص رودجر الذي أحترمه»، مضيفاً «للأسف، في هذا النوع من المباريات، على أحد أن يخسر». وكاد يكون الصربي اللاعب الخاسر من هذه المواجهة حين حصل فيدرر على فرصة خلق الفارق في الشوط الخامس عشر من المجموعة الخامسة، من خلال كسر إرسال الصربي، وترجمها بنجاح متقدماً 8-7 والإرسال بحوزته لحسم اللقاء واللقب، لكنه فرّط بفرصتين لإنهاء المواجهة، وسمح لديوكوفيتش بإدراك التعادل 8-8 على إرساله بعد فوزه بأربع نقاط متتالية.

«الملكة» هاليب
من جهة ثانية، حيّت الصحافة الرومانية مواطنتها «الملكة» سيمونا هاليب، عقب فوزها ببطولة ويمبلدون الانكليزية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، محققة أول ألقابها على العشب الإنكليزي في الغراند سلام، والثاني في البطولات الكبرى بعد رولان غاروس الفرنسية العام الماضي. وباتت هاليب المصنفة سابعة، أول رومانية تحرز لقب البطولة العريقة، بعد فوزها يوم السبت على سيرينا وليامس الحادية عشرة 6-2 و6-2 في 56 دقيقة، لتحرم الأميركية المخضرمة من إحراز لقبها الكبير الرابع والعشرين، ومعادلة الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت. واختارت صحيفة، «غازيتا سبورتوريلاور» اللغة الانكليزية للتعبير عن فخرها بإنجاز ابنة الـ27 عاماً، فعنونت على صفحتها الأولى «ملكتنا» بأحرف من ذهب. وقالت صحيفة «ليبرتاتا»، «منحتنا سيمونا الشعور ذاته من الفخر الذي شعرنا به تجاه ناديا كومانتشي عام 1976 خلال الألعاب الأولمبية في مونتريال (ثلاث ميداليات ذهبية في الجمباز)، المباراة كانت رائعة»، أما صحيفة «كليك» فعنونت، «شكراً سيمونا، لتحقيق حلمنا». وأفردت مجموعة من الصحف مساحة كبيرة على مواقعها الإلكترونية لفوز هاليب، فاحتفلت «رومانيا ليبيرا» بـ«ملكة ويمبلدون»، بينما استحضرت «أديفارول» المباراة «المثالية» للاعبة «دخلت تاريخ كرة المضرب العالمي».