فوز مهم بهدفين من دون رد، حققه المنتخب الأرجنتيني على حساب قطر في المباراة الثالثة من منافسات المجموعة الثانية لبطولة كوبا أميركا لكرة القدم. لاوتارو مارتينيز وسيرجيو اغويرو سجلا هدفي اللقاء، لترافق الارجنتين منتخب كولومبيا الى الدور الثاني، مقابل خروج قطر. المنتخب القطري كان قادراً على التسجيل وتقديم مباراة أكبر من التي لعبها، الا ان الارهاق بعد المباراة القوية التي خاضها أمام منتخب كولومبيا قبل يومين كان واضحاً على اللاعبين، كما غاب التوفيق عن لاعبي العنابي.

بداية اللقاء كانت حذرة من جانب منتخب قطر، الذي اعتمد مدربه الاسباني فيليكس سانشيز على الدفاع، فلعب بخطة (5ـ3ـ1ـ1)، فيما اختار الأرجنتيني ليونيل سكالوني اللعب الهجومي، فلعب بأفضل تشكيلة ممكنة لتحقيق الفوز (4ـ3ـ1ـ2) وكان له ما أراد. سدد ميسي عند الدقيقة الثالثة كرة علت العارضة، وكذلك فعل لوتارو عند الدقيقة الرابعة. الـ«عنابي» لم يكن محظوظا في البداية، فارتكب المدافع خوخي بوعلام خطأ في الدقيقة الرابعة أيضاً، حين مرر كرة على خط منطقة الجزاء وصلت إلى مهاجم انتر ميلانو الإيطالي لاوتارو مارتينيز، الذي حولها الى المرمى معلناً تقدم الأرجنتين بالنتيجة. خطة سكالوني كانت ناجحة على المستوى الهجومي، فلعب سيرجيو أغويرو، وبجواره لاوتارو مارتينيز، وخلفهما ليونيل ميسي، فيما بقي أنخيل دي ماريا على مقاعد البدلاء.
المنتخب القطري أثبت جاهزيته البدنية والمعنوية، فلم يتأثر لاعبوه بالهدف الأرجنتيني، وتمكنوا من خلق عدد من الفرص، عبر القائد حسن الهيدوس والمعز علي. وكانت الفرصة الأخطر في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول عبر ضربة حرة نفذها بسام الراوي، فاصطدمت بالقائم الأيمن للحارس الأرجنتيني أرماني وخرجت الى ضربة مرمى. سلاح القطريين كان الهجمات المرتدة السريعة، ولكن الهيدوس وقع في فخ التسلل أكثر من مرة، كما أضاع المعز علي عدداً من الكرات أمام المرمى، بفعل التغطية الدفاعية من اللاعبين الأرجنتينيين.

خسرت قطر من الارجنتين وكولومبيا وتعادلت مع باراغواي


وخلال الشوط الأول سدد ميسي ورفاقه 11 مرة بينها 3 على المرمى، مقابل تسديدتين للمنتخب القطري. وكانت نسبة الاستحواذ 53% للأرجنتينيين، مقابل 47% للقطريين. ولعب ميسي ورفاقه بأسلوب قوي بدنياً، فارتكبوا 10 أخطاء وحصلوا على بطاقتين صفراوين، مقابل 7 أخطاء على القطريين. وعلى الرغم من تفوق الأرجنتينيين نسبياً على أرض الملعب، الا انهم لم يشكلوا خطورة كبيرة على مرمى الحارس القطري سعد الشيب.
الدقائق الـ15 الأولى من الشوط الثاني كان التفوق خلالها للمنتخب الأرجنتيني، خاصة عبر اختراقات وتمريرات ليونيل ميسي، إضافة إلى تسديدات سيرجيو اغويرو. منتخب «التانغو» ارتكب العديد من الأخطاء في منتصف الملعب، ولكن لاعبو المنتخب القطري لم يتمكنوا في بناء هجمات مرتدة بالطريقة المطلوبة من أجل معادلة النتيجة. وكانت الفرصة الأخطر لأكرم عفيف، الا ان تسديدته جانبت المرمى. وبحسب مجريات اللقاء، فلو اعتمد مدرب المنتخب القطري على الاسلوب الهجومي في الشوط الثاني، فإنه كان يمتلك الفرصة للتسجيل في مرمى الأرجنتين، إلا ان التحفظ كان واضحاً، وعدم المغامرة بالنسبة إلى القطريين. وعند انتصاف الشوط الثاني، أضاع ليونيل ميسي كرة سهلة داخل منطقة الجزاء، بعد ان سددها فوق المرمى القطري. وشهدت الدقيقة 76 نزول نجم نادي يوفنتوس باولو ديبالا، مكان مارتينيز صاحب الخمسة أهداف في 9 مباريات. دخول ديبالا نشّط المنتخب الارجنتيني، وعند الدقيقة 82 مرر نجم نادي يوفنتوس كرة إلى أغويرو، الذي انطلق من منتصف ملعب قطر، وسدد من داخل منطقة الجزاء على يمين سعد الشيب، محرزاً الهدف الثاني للأرجنتين.
ودعّت قطر بطولة كوبا اميركا من الدور الأول، بعد خسارتين أمام الأرجنتين وكولومبيا وتعادل مع باراغواي. المنتخب القطري لم يكن خصماً سهلاً للمنتخبات الثلاثة، وكان بإمكانه الخروج بنتائج ايجابية في المباراتين الأولى والأخيرة، الا ان التوفيق غاب عن العنابي. والأكيد ان هذه التجربة ستساعد القطريين للعودة في البطولة المقبلة (كوبا 2020) للظهور بصورة أفضل، وذلك على طريق التحضير لمونديال 2022.